تعرضت سيارات وأشجار للتخريب وتم كتابة شعارات على جدران ومركبات في ثلاث هجمات منفصلة يشتبه بأنها جرائم كراهية واكتشفت في بلدات فلسطينية في الضفة الغربية صباح يوم الجمعة.

واضرمت النيران بسيارة في قرية الطيبة الفلسطينية خلال الليل في جريمة يشتبه في أنها جريمة كراهية.

بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على شعار “منطقة عسكرية مغلقة كومي أوري” على جدار منزل في القرية، التي تقع شمال شرق رام الله. وكومي أوري هي بؤرة استيطانية متشددة تابعة لمستوطنة يتسهار في الضفة الغربية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اصدر الجيش الإسرائيلي أمرا بإغلاق كومي أوري لغير المقيمين. وفي غضون أيام، كان هناك هجومي كراهية ضد قرى فلسطينية في منطقة يتسهار. وتم تحطيم العشرات من نوافذ السيارات أو تمزيق إطاراتها، وقام المشتبه بهم بكتابة شعارات باللغة العبرية تشير إلى البؤرة.

شعارات مكتوبة على جدران في قرية الطيبة بالضفة الغربية. الشعار هو ’منطقة عسكرية مغلقة كومي أوري’، 29 نوفمبر 2019. (Taybeh council)

بالإضافة إلى ذلك، قالت جمعية “يش دين” الحقوقية أنه تم العثور على نجوم داوود مرسومة على خمس سيارات في قرية دير عمار، وتم اعطاب إطارات السيارات. وقالت الجمعية إن هذا هو الهجوم الثاني خلال الأسبوعين الماضيين على القرية الواقعة بالقرب من رام الله.

وفي حادثة ثالثة، قال مزارع في قرية الساوية بشمال الضفة الغربية إن 30 شجرة في أرضه تعرضت للتخريب، حسبما أفادت “يش دين”. وهذه هي المرة الثانية خلال 48 ساعة التي تتعرض فيها الأرض لهجوم، قالت الجمعية.

نجمة داود رسمت على سيارة بقرية دير عمار بالضفة الغربية في جريمة يشتبه في كونها جريمة كراهية، 29 نوفمبر 2019. (Deir Ammar council)

ويُشار عادة للإعتداءات على الفلسطينيين وقوى الأمن الإسرائيلية بإسم هجمات “تدفيع الثمن”، حيث يزعم منفذوها أنها تأتي ردا على عنف فلسطيني أو سياسات حكومية يعتبرونها معادية للحركة الاستيطانية.

وفتحت الشرطة تحقيقا فيما يشتبه انها جريمة كراهية أخرى يوم الخميس بعد تخريب عشرات السيارات في بلدة جلجولية العربية بوسط إسرائيل.

شجرة تم تخريبها في قرية الساوية بشمال الضفة الغربية في جريمة يشتبه في كونها جريمة كراهية، 29 نوفمبر 2019. (Sawiya council)

وقالت الشرطة في بيان إنه تم تمزيق إطارات نحو 40 مركبة في جلجولية خلال الليل، وأن بعض المركبات كانت ملطخة بعبارات ضد الانصهار باللغة العبرية.

وكانت إحدى العبارات التي كتبت على جانب حافلة تقول: “اليهود ينهون الشتات ويوقفون الانصهار”.

وقالت الشرطة إن المحققين فتحوا تحقيق جرائم كراهية في أعمال التخريب.

ويوم الجمعة الماضي، تم العثور على مركبات محروقة في عدة قرى فلسطينية بالضفة الغربية في ما يُشتبه بأنها جريمة كراهية اخرى نفذها مستوطنون يهود.

بالإضافة إلى المركبات المحروقة، تم رسم “نجمة داوود” وخط شعارات أخرى على مبان في القرى.

ووقعت أعمال التخريب في قرى قبلان وبيت دجن ومجدل بني فاضل وكفر الديك، الواقعة كلها في شمال الضفة الغربية، وفقا لحركة “تاغ مئير” المناهضة للعنصرية.

فلسطينيون يتفقدون مركبة أحرقت في ما يُشتبه بأنها جريمة كراهية وقعت في قريدة بيت دجن بشمال الضفة الغربية، 22 نوفمبر، 2019. (Nasser Ishtayeh/Flash90)

وبلغ عدد السيارات التي تم حرقها 50 مركبة، بحسب ما ذكره موقع “واللا” الإخباري.

وعادة ما يرتكب متطرفون يهود جرائم كراهية معادية للعرب ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، لكن شهد هذا العام عدة هجمات ضد بلدات عربية داخل اسرائيل.

ووفقا لمنظمات حقوق الإنسان، فنادراً ما تسفر التحقيقات فيما يسمى بهجمات “تدفيع الثمن” عن اعتقال أو إدانة، ما يؤدي إلى اتهامات بالعنصرية المنهجية ضد الفلسطينيين.

وخلال حصاد الزيتون السنوي في الشهرين الأخيرين، قام مستوطنون بتدمير أو اقتلاع مئات الأشجار التابعة للفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية. ومن بين 97 شكوى حول اعتداءات المستوطنين على الأشجار الفلسطينية، تابعتها جمعية حقوق الإنسان الإسرائيلية “يش دين”، لم تؤدِ أي منها حتى الآن إلى اتهام مشتبه فيه.

وفي الوقت نفسه، سجلت جمعية حقوق الإنسان “بتسيلم” 13 هجومًا آخر في الضفة الغربية في شهري نوفمبر وأكتوبر، تشمل تمزيق الإطارات وكتابات عنصرية.