فيينا, 09-4-2014 (أ ف ب) – اعلنت ايران والقوى العظمى ان المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني تسير في الاتجاه الصحيح في الجولة الثالثة التي تنتهي الاربعاء في فيينا.

وكان عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية في وقت متاخر الثلاثاء انه “في بعض المسائل تمكنا من تقليص الخلافات”، واشاد “بالاجواء الجيدة”.

واعتبر مسؤول اميركي رفيع المستوى ان اللقاء بين ايران والولايات المتحدة في ختام مفاوضات الثلاثاء كان “مفيدا ومهنيا”.

وكان الوفد الايراني ووفد مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) بعيد الساعة 08,30 (06,30 تغ).

ويفترض ان يلي هذه المباحثات اجتماع اخير بحضور كامل الاعضاء ويراسه وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي تراس مجموعة 5+1. وسيشارك المسؤولان في مؤتمر صحافي بعد ذلك.

وهذه ثالث جولة مفاوضات تجري بين الطرفين منذ وافقت ايران في تشرين الثاني/نوفمبر على تعليق قسم من نشاطاتها النووية لقاء رفع جزئي للعقوبات التي تشل اقتصادها.

ويامل الجانبان في حصول تقريب بين وجهات النظر بحيث يصبح من الممكن البدء بصياغة مسودة اتفاق نهائي خلال الاجتماع المقبل في ايار/مايو.

ولهذه الغاية، انضم الى الوفد الايراني في فيينا هذا الاسبوع فريق من الخبراء القانونيين. والمهلة المحددة اساسا للتوصل الى اتفاق نهائي هي 20 تموز/يوليو.

وسيؤدي التوصل الى اتفاق نهائي الى الغاء كل العقوبات المفروضة على ايران لقاء الحصول على ضمانات قوية ويمكن التحقق منها بان ايران لا تسعى الى حيازة السلاح النووي تحت غطاء برنامج نووي مدني.

وسيتيح هذا الاتفاق لايران ان تخرج من عزلة تحرم اقتصادها كل اسبوع من مليارات الدولارات من عائدات النفط.

ومن النقاط الحساسة حجم برنامج تخصيب اليورانيوم. وعمليا لا يزال من الضروري الاتفاق حول عدد ونوع الات الطرد المركزي (المستخدمة في التخصيب) التي تستخدمها ايران.

كما تتعثر المفاوضات حول مفاعل اراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة والذي لا يزال قيد الانشاء، لأنه يستخدم البلوتونيوم الذي يمكن أن يساهم في تصنيع القنبلة النووية.

وفي واشنطن، اكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء انه في حال اخفقت المفاوضات فان ايران تحتاج فقط الى شهرين لامتلاك القدرة النووية. واوضح ان “هذا لا يعني انهم سيحصلون على راس (نووي) او نظام او ربما قدرة اختبار”.

واذا كانت روسيا والدول الغربية قررت في الوقت الحاضر الا تسمح لخلافها حول اوكرانيا بان يعكر التعاون ضمن مجموعة 5+1 الا ان المفاوضات يمكن ان تعاني في المقابل من الجدل الجديد حول السفير طهران لدى الامم المتحدة.

والولايات المتحدة ملزمة من حيث المبدا اعطاء تاشيرات دخول للدبلوماسيين العاملين لدى الامم المتحدة في مقرها العام في نيويورك. الا انها ابلغت ايران بان اختيار حميد ابو طالبي المشتبه في تورطه في ازمة الرهائن في السفارة الاميركية في طهران في 1979 “غير مقبول”.