غادر حوالي 35,000 فلسطينيا قطاع غزة عام 2018 ولم يعودوا بسبب الأزمة المالية هناك، بحسب تقرير صدر يوم الأربعاء، وقد فرضت حماس قيودا من أجل وقف موجة الهجرة.

وتم اعادة فتح معبر رفح بين القطاع ومصر في نوفمبر 2017 لأول مرة منذ عقد، ما مكن سكان غزة السفر إلى تركيا لإجازات.

ولكن وجد العديد من السكان – خاصة الشبان المتعلمين – فرصة بذلك للفرار من القطاع الفقير، أفادت صحيفة “هآرتس” يوم الأحد. وتم تهريبهم على متن قوارب الى اليونان، وسافروا من هناك إلى جول اوروبية أخرى – خاصة المانيا والسويد.

وكان هناك 13 فلسطينيا فروا من غزة من بين عشرات المهاجرين الذين لقوا مصرعهم الشهر الماضي في اعقاب انقلاب قارب أمام الساحل التركي، بحسب التقرير.

وأشار التقرير الى معطيات الأمم المتحدة ومنظمات أخرى في قوله أن “التقديرات في اسرائيل” هي أن عدد الاشخاص الذين غادروا قطاع غزة ولم يعودا وصلت 35,000 مهاجرا.

واعتبرت حركة حماس – التي سيطرت على قطاع غزة بالقوة عام 2007، ما أدى الى فرض اسرائيل ومصر حصارا على القطاع منذ ذلك الحين – اعادة فتح معبر رفح كفرصة للحصول على الأموال من الدفعات للتصريحات، جوازات السفر، المواصلات والرشوات التي تقدم مقابل تسريع العملية، حسب صحيفة “هآرتس”.

فلسطينيون ينتظرون دخول مصر عبر معبر رفح في جنوب قطاع غزة، 26 سبتمبر 2018 (Said Khatib/AFP)

ولكن مع مرور الوقت، أدركت حماس انه يتم استغلالها من قبل الأشخاص الذين يمكنهم سعي حياة أفضل في مكان آخر وإرسال الاموال الى عائلاتهم في غزة.

وورد أن من بين  الاشخاص الذين غادروا 150 طبيبا، ما ادى الى حظر حماس جميع المهنيين الطبيين من مغادرة القطاع.

وتصل نسبة بطالة الشبان في غزة إلى 70%، بحسب البنك الدولي، الذي يقول أن سبب ذلك الرئيسي هو الحصار المفروض على القطاع. وتعتبر اسرائيل الحصار ضروريا لمنع حماس من استيراد اسلحة ومواد أخرى يمكن استعمالها لمهاجمتها. وتدعي مجموعات حقوقية أن الاجراءات بمثابة عقاب جماعي لحوالي 2 مليون فلسطيني في القطاع.

صورة شاشة من فيديو لقناة “كان”، يظهر مظاهرة في قطاع غزة ضد غلاء المعيشة، 15 مارس 2019 (Screen capture: Twitter)

وشارك في شهر مارس مئات الفلسطينيين في مظاهرات ضد ارتفاع الأسعار وضد حماس في عدة مناطق في القطاع.

وقضت قوات أمن حماس على المظاهرات بعنف، واعتقال المئات، قالت مجموعات حقوقية. وقد توقفت المظاهرات بعدها.