أكدت السلطات النرويجية أن إثنين من المواطنين النرويجيين يشغلون مناصب قيادية ضمن جماعة الدولة الإسلامية الارهابية، التي إستولت على مساحات واسعة من سوريا والعراق، حسبما ذكرت صحيفة افتنبوستن النرويجية يوم الأربعاء، نقلاً عن شبكة البث الوطنية إن أر كي.

وفقاً للتقرير، كلا النرويجيين يشغلان ‘مناصب مهمة’ ويتلقون التعليمات فقط من رئيس الجماعة الإرهابية “أبو بكر البغدادي”، مع أوامر مباشرة منه.

سمي النرويجيين من قبل المذيع: كباستيان فاسكيز من سكاين، جنوب غرب أوسلو، ومواطن نرويجي من أصل أفريقي مجهول الهوية من بيروم، من خارج العاصمة النرويجية.

ورد أن فاسكيز ظهر في شريط فيديو الدعاية الدولة الإسلامية في وقت سابق من هذا العام، في حين أن القائد النرويجي الثاني، الذي لم يكشف عن إسمه، قيل إنه غادر النرويج لسوريا في كانون الأول عام 2012، ما يقارب عامين في الحرب الأهلية السورية.

وقد نقل التقرير أقوال قوات الأمن النرويجية أن أكثر من 50 نرويجي سافروا إلى سوريا للقتال إلى جانب قوات المتمردين هناك – بما في ذلك جماعات تابعة لتنظيم القاعدة والجماعات الجهادية المنشقة.

ورد أن عشرة مواطنين نرويجيين قتلوا بينما كان يقاتلون من أجل الدولة الإسلامية، بينما عاد 20 مقاتلاً إلى النرويج.

وجود مقاتلين أوروبيين في صفوف الجماعات الجهادية التي تحارب في العراق وسوريا، وأبرزها الدولة الإسلامية، أصبح مدعاة للقلق بالنسبة للدول الأوروبية القلقة من يوم عودتهم إلى أوطانهم. تضخمت هذه المخاوف بعد إكتشاف “مهدي نيموتشي” الذي قتل أربعة أشخاص خارج المتحف اليهودي في بروكسل، والذي حارب في سوريا، والقاتل المشتبه به من الدولة الاسلامية، الذي ذبح الصحفيين الأمريكيين ستيفن سوتلوف وجيمس فولي.

في شريط فيديو صدر عن الدولة الاسلامية يوم الثلاثاء، شهد رجل مع لهجة لندنية يلوح بسكين بينما وقف بجانب سوتلوف الراكع قبل قطع رأسه، وأظهرت لقطات نشرت قبل أسبوعين، ما يبدو أن يكون نفس الرجل الذي قطع رأس فولي.

رغم ان المصادر لم تؤكد رسمياً هوية الرجل الملثم، أفادت صحيفة صنداي تايمز أن مغني الراب الذي مقره لندن، “عبد الماجد عبد الباري” (23 عاما) هو أحد المشتبه بهم الرئيسيين في القضية.

الباري، الذي أذيعت أغانية على راديو بي بي سي في الماضي، غادر العام الماضي منزل عائلته في مايدا فيل، غرب لندن. لقد عاش مع والدته وخمسة أشقاءه في ما وصف ب ‘منزل قيمته 1 مليون باوند’.

نقلت صحيفة الصنداي تايمز عن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قوله: إن الدولة الإسلامية ‘تحول رقعة من العراق وسوريا إلى دولة إرهابية كقاعدة لشن هجمات على الغرب’.

وأضاف هاموند: ‘أنهم سوف يسعون عاجلاً أم آجلاً لإستهدافنا على الأراضي البريطانية’.