كشف تقرير في القناة 13 يوم الإثنين عن العنصرية التي تواجهها بعض النساء العربيات اللواتي يحاولن الحصول على وظائف كمعلمات أو عاملات في رياض أطفال.

رنين لالا (29 عاما) من سكان يافا تقدمت لعدة وظائف في رياض أطفال في وسط البلاد، لكن طلباتها رُفضت أو طُلب منها إرفاق صورة مع سيرتها الذاتية.

وقالت لالا: “دائما يريدون صورة عندما يسمعون أن لدي اسم عربي”.

وصل الوضع إلى النقطة التي اقترحت فيها والدتها تغيير اسمها رسميا لمساعدتها في العثور على عمل.

درست لالا لمدة ثلاث سنوات في كلية “ليفينسكي” في تل أبيب، التي تُعتبر واحدة من أفضل المعاهد في البلاد لتأهيل المعلمين، لكن تبين لها أن سيرتها الذاتية لا تتناسب مع ما يبدو بأنها عنصرية ممنهجة.

وتقول إنها بمجرد أن بدأت في إجراء مكالمات هاتفية والذهاب لإجراء مقابلات، أدركت أن هناك خطب ما، حيث قيل لها أنه لا توجد وظائف متاحة في حين أن العكس كان هو الصحيح.

رنين لالا تلعب مع طفل في تقرير بُث في 13 يوليو، 2020. (Screen grab/Channel 13)

ولكن بمجرد أن بدأت بالتقدم لوظائف باستخدام الاسم “رونا تال”، وهو إسم يهودي إسرائيلي شائع، تقول إنها عوملت بشكل مختلف تماما. بدلا من سماع أصحاب العمل المحتملين وهم يقولون لها أنه لا توجد هناك وظائف شاغرة، قيل لها في عدد من المرات أن هناك احتمال أن تكون هناك وظيفة ملائمة لها.

تقدمت باحثة من القناة 13 صاحبة اسم يهودي للوظائف نفسها، مع سيرة ذاتية تشير إلى أنها لا تتمتع بالخبرة ولم تخضع لأي تدريب، لكن طلباتها كما قالت لم تلق رفضا فوريا. في الواقع، عُرضت عليها وظيفة كعاملة إدارة في مجموعة من رياض الأطفال في تل أبيب على الرغم من كونها غير مؤهلة.

لطالما اشتكى المواطنون العرب في إسرائيل، الذي يشكلون 20% من السكان، من العنصرية المتأصلة في المجتمع الإسرائيلي، مما يجعل من الصعب عليهم الإندماج في المجتمع الإسرائيلي أو العثور على وظائف. استطلاع رأي أجراه الباحث في جامعة حيفا، بروفيسور سامي سموحة، في عام 2017 أظهر أن 48% من اليهود الإسرائيليين لا يريدون أن يكون لديهم جار عربي، 39.8% من اليهود الإسرائيليين غير مستعدين بأن يكون لديهم رئيس عربي في العمل، وفقط 51.6% من اليهود الإسرائيليين على استعداد بأن يكون هناك طلاب عرب في المدارس التي يدرس فيها أبناءهم.

وأظهر استطلاع للقناة 13 نتائج مشابهة، حيث اعترض 38% ممن شملهم الاستطلاع على توظيف مربية عربية في الروضة التي يدرس فيها أطفالهم وقالوا إنهم سيعملون على منع مثل هذه الخطوة، في حين قال 16% إنهم لن يشعروا بالارتياح مع الخطوة لكنهم سيواصلون إرسال أطفالهم إلى الروضات.

الاستطلاع، الذي أجراه معهد “روشينك”، وجد أن 37% قالوا إن الأمر لن يزعجهم، في حين قال 9% إنهم لا يعرفون. ولم تشر القناة إلى حجم العينة أو إلى أي معلومات حول ميثودولوجيا البحث.

وقالت امرأة تدعى “ياسمين” من مدينة الطيبة العربية أنه عندما تقدمت بطلب للحصول على وظيفة مدرسة علوم، تلقت رسالة من مدير المدرسة تقول “شكرا لك، لكننا لسنا بحاجة لمعلمين عرب. حظا سعيدا.”

ياسمين من مدينة الطيبة في تقرير بُث في 13 يوليو، 2020. (Screen grab/Channel 13)

تقول بروفيسور إيريت كينان، عميدة كلية التربية في “كلية الإدارة”: “في إسرائيل 2020 هذا الأمر مقبول”، مشيرة إلى أن الفكرة لا تزال قائمة في التيار السائد للمجتمع الإسرائيلي.

وافترضت أن العديد من  مديرات ومديري رياض الأطفال يخشون من ردة فعل الآباء، وبالتالي لا يرغبون في توظيف عرب.

القانون في إسرائيل يحظر التمييز على أساس الدين أو العرق.