تعاني إسرائيل من غلاء معيشة مرتفع، مستوى عالي من عدم المساواة، انتاج منخفض، ومشاكل إقتصادية أخرى يتوجب عليها التعامل معها فورا، حسب ما جاء في تقرير منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية الصادر يوم الأحد.

ويحلل البحث الصادر بعنوان “دراسة إستقصائية لإقتصاد إسرائيل” 2016، الوضع الحالي للإقتصاد الإسرائيلي بالتفصيل، معلنا استنتاجات مشابهة للدراسات السابقة، وخاصة أن “لدى الإقتصاد أساسات متينة، ولكن الإنتاج ضعيف، عدم المساواة والفقر مرتفعان، وإطار مالي لا يدعم النمو الشامل”.

إضافة إلى ذلك، “تحسين الإنتاج ورفع مستوى المعيشة سيتطلب تقوية المنافسة والنجاعة في الإقتصاد المحلي”، ورد في التقرير.

وردا على التقرير، قال وزير المالية موشيه كحلون بتصريح أن الحكومة “تعمل على حل جميع المشاكل المذكورة تقريبا”. وأشار إلى عدة أمثلة، مثل تعيين فرقة للعمل على الإسكان وتعزيز المنافسة بين المصارف والمستوردين.

وزير المالية موشيه كحلون قبل الجلسة الاسبوعية للحكومة، 17 يناير 2016 (Amit Shabi/POOL)

وزير المالية موشيه كحلون قبل الجلسة الاسبوعية للحكومة، 17 يناير 2016 (Amit Shabi/POOL)

قائلا: “تكاليف الحياة المرتفعة المذكورة في التقرير، التي نعاني منها – نحن نقدم ’إصلاح الكورنفليكس – [مبادرة لتخفيض أسعار الطعام]، إصلاحات في المواصلات والموانئ، التي تمهد الطريق إلى إصلاحات أخرى، ونحن نفتح السوق إلى استيراد موازي للمنتجات”.

وتم إصدار التقرير ليتزامن مع زيارة انخل غويرا، الأمين العام لمنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية إلى اسرائيل، وقد وصل الأحد في الذكرى الخامسة لإنضمام إسرائيل إلى المنظمة. وسوف يقدم تقرير آخر خلال الأيام القريبة بعنوان “تقدير حسن المعيشة في اسرائيل”.

“يوفر هذان التقريران معا لمحة لإسرائيل عن حالة اقتصادها والرفاه الإجتماعي فيها”، قال غويرا للإعلام. “نسب النمو فاقت النسب في معظم دول منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية لأكثر من عقد؛ التوظيف بحالة ارتفاع؛ التضخم منخفض؛ والأموال العامة حالتها جيدة نسبيا؛ ولكن، يجب تحضير الدروس من أجل استفادة جميع أفراد المجتمع الإسرائيلي من هذا النمو القوي”.

عمال يحتجون على تسريح عمال في شركة "إسرائيل للكيماويات" خارج منزل رئيس الوزراء في القدس في 1 مارس، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

عمال يحتجون على تسريح عمال في شركة “إسرائيل للكيماويات” خارج منزل رئيس الوزراء في القدس في 1 مارس، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

ووفقا لتصريح حول التقرير، “بينما أداء اسرائيل جيد وبين الأفضل في منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية في ما يتعلق بالرضا عن الحياة، المكانة الصحية والتحصيل العلمي، إلى أن هناك نتائج سيئة مقارنة بمعدل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مجالات مثل الفقر، الإسكان، وجودة الهواء. إضافة الى ذلك، هناك عدم مساواة مرتفع في اسرائيل، وهناك نسب فقر عالية، ومستويات منخفضة أكثر للمشاركة في القوى العاملة والتحصيل العلمي لدى العرب و[اليهود المتدينين] مقارنة باليهود العلمانيين. وهذا يضيف الى المستويات العامة للثروة الإنسانية في اسرائيل المنخفضة بشكل كبير مقارنة بمعدل منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية”.

وأوضح التقرير أيضا إلى انعدام المنافسة كأحد الأسباب الرئيسية لتكاليف المعيشة في المرتفعة في اسرائيل، وخاصة في سوق الغذاء. وتم توجيه انتقادات حادة الى القطاع المصرفي الإسرائيلي وإلى قطاع الكهرباء.

وفي تقرير لمنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية الصادر في شهر مايو، كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي سبقت اسرائيل، من بين الدول المتطورة في مجال عدم المساواة في الدخل.

وفي إسرائيل، وفقا للتقرير، أغنى 10% في المجتمع الإسرائيلي يجنون أرباحا 15 ضعفا عن أفقر 10%، وهي فجوة أكبر بكثير من المعدل بين الأغنياء والفقراء في دول منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية، بنسبة 9.6 أضعاف.

ومعدل دخل أغنى 10% من سكان الولايات المتحدة الأمريكية كان 19 ضعفا عن دخل أفقر 10% من المجتمع الأمريكي عام 2013. وهو إرتفاع عن 11 ضعفا قبل 30 عاما، حسب ما أعلنت منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية.