أفاد تقرير أن أصحاب عمل إسرائيليين يقومون بالتعاون مع سماسرة فلسطينيين بـ”تأجير” تصاريح عمل للدخول إلى إسرائيل لعمال من الضفة الغربية، في سوق سوداء تحقق لهم أرباحا بآلاف الشواقل شهريا مقابل كل عامل.

ويدفع الفلسطينيون الذين يسعون للحصول على تصريح للعمل في إسرائيل حوالي 2500 شيقل (688 دولار) للسماسرة الذين يتعاملون مع الوثائق، التي تُعتبر رسمية لكن يتم الحصول عليها بطرق ملتوية، بحسب تقرير لشبكة “حداشوت” الإخبارية الأحد.

وتبلغ التكلقة في معظم الأحيان نحو نصف دخلهم الشهري الإجمالي، ويقوم العمال بدفعهما من جيوبهم.

وقال ساري، وهو عامل فلسطيني: “يتم استغلال الناس. من يريد كسب لقمة العيش ولكن لا يوجد لديه رب عمل عليه شراء تصريح”.

عامل آخر قال للقناة الإخبارية “حداشوت” إن بعض الفلسطينيين يعملون سبعة أيام في الأسبوع من أجل تغطية التكلفة الإضافية لشراء التصريح.

لقطة شاشة من مقطع فيديو حول الظروف داخل حاجز 300، بالقرب من بيت لحم، أكتوبر 2018. (Hadashot news)

بحسب التقرير، على الإسرائيليين المعنيين بتشغيل عمال فلسطينيين من الضفة الغربية تقديم طلب للحصول على تصاريح عمل لسلطة السكان والهجرة والحدود بالاستناد على احتياجاتهم من القوى العاملة.

إلا أن العديد من المقاولين يعرضون حصص مضخمة من أجل الحصول على فائض من تصاريح العمل لفلسطينيين إضافيين اجتازوا الفحص الأمني ويسعون للعمل في إسرائيل. ويقوم هؤلاء المقاولون بالعثور على الفلسطينيين من خلال سماسرة محليين في الضفة الغربية، الذين يطالبون مع المقاولين الإسرائيليين بالحصول على دفعة شهرية على تصاريح العمل، وفقا للتقرير.

من أجل تجنب دفع متطلبات الرفاه الاجتماعي، مثل دفع التعويضات للعمال عندما يتم تسريحهم من العمل، يقوم المقاولون بحسب التقرير بإلغاء تصاريح العمل كل ستة أشهر، وهي الفترة التي يصبح فيها العمال الفلسطينيون مؤهلين للحصول على مثل هذه المزايا بحسب القانون الإسرائيلي، لتبدأ العملية من جديد.

ويحمل حاليا 58,000 فلسطيني تصاريح عمل إسرائيلية، إلا أن خبراء يقدّرون أنه يتم تشغيل حوالي 120,000 فلسطيني من الضفة الغربية – بصورة قانونية وغير قانونية – من قبل إسرائيليين.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.