ذكر تقرير أن دراسة للكنيست لم يتم نشرها وجدت أن السلطات تفشل في التحقيق في وفيات العمال في مواقع البناء، في حين أن الممارسات السيئة عبر الهيئات الحكومية المختلفة تسمح للإهمال بالإزدهار.

بحسب الدراسة التي أجراها مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست فلقد تم التحقيق فقط في نصف حالات الوفاة في مواقع البناء بين الأعوام 2011-2015، وأن أكثر من 50% من ملفات التحقيق هذه تم إغلاقها بسبب عدم توفر الأدلة، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية الأربعاء.

بحسب التقرير، فإن نسبة التحقيقات المنخفضة تنبع من عدو وجود تنسيق بين ثلاث سلطات معنية: إدارة السلامة والنيابة العامة والشرطة. في عدد من الحالات التي تضمنها التقرير، تم إبلاغ الهيئات بالحادثة بعد مرور ستة أشهر من وقوعها.

وتأتي هذه النتائج بعد شهر من مقتل ستة عمال بناء بعد انهيار موقف سيارات ذات أربع طوابق في طور البناء في حي رمات هاحيال شمال تل أبيب.

في أعقاب الحادثة، جدد نواب في الكنيست دعواتهم إلى تحسين معايير السلامة في مواقع البناء وتشيكل لجنة تحقيق برلمانية في وفاة عمال البناء.

نسبة وفاة العمال في إسرائيل هي من بين الأعلى في العالم الغربي وضعف معدلها في الإتحاد الأوروبي، بحسب نتائج تقرير نشرته وزارة الإقتصاد ومؤسسة التأمين الوطني في شهر مايو.

وقال رئيس لجنة العمل والرفاه في الكنيست، عضو الكنيست إيلي إيلالوف (كولانو)، الذي قاد محاولة لفرض غرامات مالية وعقوبات بالسجن على مقاولي بناء أصحاب سجلات سلامة سيئة، إنه كان بالإمكان منع انهيار المبنى في شهر سبتمبر.

وقال: “للأسف هذه المأساة التي نشهدها مرة أخرى وحذرنا منها أعادت نفسها أمام أعيننا”.

في حين أن الحوداث في مواقع البناء هي ظاهرة شائعة في إسرائيل، فإن معظم العاملين في مجال البناء في البلاد هم من الفلسطينيين وعمال أجانب ونادرا ما تستحوذ القضية على اهتمام الرأي العام.

في عام 2015، توفي 34 عاملا في مواقع بناء في البلاد. معظمهم، 21 من بين 34، جراء سقوطهم من أماكن مرتفعة.

بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس” في شهر أبريل، توفي 15 شخصا في حوادث وقعت في مواقع بناء في الربع الأول من عام 2016. ووجدت وزارة الإقتصاد أنه في نصف الحالات، لم يتم فرض عقوبات على المقاولين في أعقاب حالات الوفاة، بحسب التقرير.

مشروع قانون سلامة موقع البناء

في شهر أغسطس، مررت الكنيست مشروع قانون يهدف إلى معالجة ظاهرة حوادث العمل في مواقع البناء من خلال فرض إغلاق فوري لأي موقع يُقتل فيه عامل أو يُصاب بجروخ خطيرة، وكذلك فرض غرامات مالية وعقوبات بالسجن على المالكين الذين لا يقومون بتصحيح مشاكل السلامة.

بموجب مشروع القانون سيتم إغلاق أي موقع بناء تقع فيه حادثة وفاة أو إصابة خطيرة لمدة يومين. بالإضافة إلى ذلك، سيُمنح مفتشو العمل الصلاحية لإغلاق المواقع لثلاثة أيام أخرى إذا كانت معايير السلامة فيه غير كافية.

وسيُعطى المفتشون أيضا الصلاحية بإصدار أوامر لتصحيح مشاكل في السلامة. وقد يواجه مالكو المواقع الذين لا يمتثلون للأوامر عقوبة بالسجن لمدة عامين أو دفع غرامة مالية بقيمة 75,000 شيكل (20,000 دولار). وينص القانون أيضا على أنه خلال إغلاق الموقع، سيحصل عمال البناء على رواتبهم.

في شهر يوليو، صادقت لجنة العمل والرفاه والصحة في الكنيست على مشروع القانون لتمريره في قراءة ثانية وثالثة في الكنيست، حيث تمت المصادقة عليه ليصبح قانونا في شهر أغسطس.

وقال رئيس اللجنة إيلي إيلالوف خلال الإجتماع في شهر يوليو: “في كل يوم هناك حوادث. هناك انهيار ممنهج. هدفنا هو ليس إغلاق الموقع، ولكن تصحيحه”.

ويواجه القانون معارضة في شركات البناء، التي تعارض تطبيق الإغلاق المحتمل لمواقع البناء.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.