ذكر تقرير أن وزيرا من حزب “الليكود” أرفق معه عددا من الشخصيات المقربة منه وسماسرة عقارات في رحلة رسمية إلى إثيوبيا في أبريل من دون الحصول على مصادقة الحكومة.

بحسب تقرير في إذاعة الجيش الأحد، فإن وزير الاتصالات أيو قرا، الذي كان في ذلك الوقت وزيرا بلا حقيبة، لم يحصل على تصريح رسمي لدعوة رجال الأعمال ونشطاء بارزين في الحزب لمرافقته في الرحلة.

وذكر التقرير إن هؤلاء المقربين هم سمسارا العقارات آشر بيطون وهيليل ليفي؛ وعضو اللجنة المركزية في “الليكود” آفي كوركوس؛ وموشيه إنديغ، وهو ناشط في “الليكود” من القدس؛ ودوفي مايسل، نائب رئيس منظمة “ايحود هتسلاه” لخدمات الإنقاذ.

عند وصول الوفد إلى إثيوبيا، انضم إليه أيضا زئيف شيف، الذي قال التقرير إن لديه مصالح تجارية في هذا البلد. وهو أيضا زوج رئيسة مكتب قرا، شيرلي شيف.

خلال الرحلة، نظم قرا لقاءات مع مجموعة من المسؤولين الإثيوبيين الكبار، من ضمنهم وزير الخارجية ووزير الزراعة ورئيس لجنة الاستثمار في البلاد. وذكر التقرير أن قرا كان حاضرا في هذه اللقاءات.

بالإضافة إلى الاجتماعات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قام الوفد أيضا بزيارة بحر دار، وهي منطقة تقع في شمال البلاد ذات أراضي جذابة للمستثمرين. ولا يبدو أن قرا عقد أي لقاءات رسمية خلال تواجده هناك، بحسب التقرير.

عند عودته إلى إسرائيل، استخدم المقربين من قرا الاتصالات التي شكلوها خلال الرحلة في محاولة للتوسط في صفقات أراض نيابة عن مستثمرين إسرائيليين، بحسب التقرير.

ولم يوضح التقرير ما إذا كان قرا قد طلب تصريحا لمرافقة الوفد له  وقوبل بالرفض، أو أنه لم يقدم طلبا على الإطلاق.

ردا على التقرير، دافع قرا عن تواجد المجموعة في الرحلة، وقال إنه تم تنسيقها مع سفير إسرائيل لدى إثيوبيا.

وقال لإذاعة الجيش إن “إشراك رجال أعمال هو الأساس لأي زيارة رفيعة المستوى في إفريقيا”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يورط فيه قرا، وهو أول وزير درزي في إسرائيل، نفسه في متاعب بسبب عدم تنسيقه لاجتماعات في الخارج مع السلطات الإسرائيلية.

في شهر يونيو، أثار قرا غضب المغرب بعد نشره لصورة للقاء جمع بينه وبين عبد القادر طالب عمر، رئيس وزراء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الواقعة جنوب المغرب، خلال مراسم تنصيب رئيس الإكوادور المنتخب حديثا.

الوزير من حزب ’الليكود’ أيوب قرا يلتقي برئيس وزراء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، عبد القادر طالب عمر، في الإكوادور، 24 مايو، 2017. (Courtesy)

واحتجت المغرب، من خلال رسالة أرسلتها عبر سفارة إسرائيلية في أوروبا، على اللقاء بين قرا وطالب عمر، وقالت إنها لن تقبل بأن يكون هناك دعم للجار الخصم، وفقا لما ذكرته أخبار القناة 2 حينذاك.

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية هي بلد ذات اعتراف محدود يسيطر على مساحة ضيقة في منطقة الصحراء الغربية لكنه يطالب بالسيادة على كامل الأراضي في المنطقة، وهو ما ترفضه المغرب، التي تسيطر وتدير بقية الأراضي المتنازع عليها.

ولا تربط إسرائيل علاقات رسمية مع المغرب، لكن البلد الواقع في شمال إفريقيا يُعّد واحد من أكثر البلدان العربية ودية تجاه إسرائيل.

ردا على الاحتجاجات من المغرب في ذلك الوقت، قالت وزارة الخارجية إن اللقاءات لم يتم تنسيقها أو الموافقة عليها من قبل مكتب رئيس الوزراء.