إدارة أوباما قلقة جدًا من انهيار محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية قريبًا، وتعمل على إيجاد حل يسمح للمحادثات بالاستمرار إلى ما بعد الموعد النهائي في أبريل الذي ينهي فترة التسعة أشهر المتفق عليها، وفقًا لتقرير نُشر يوم الأحد.

وتحاول الولايات المتحدة، بقيادة وزير الخارجية جون كيري، ايجاد وسيلة لضمان موافقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على الاستمرار قي المحادثات والمضي قدمًا في المرحلة المقبلة من الإفراج عن الدفعة الرابعة من السجناء الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين المسجونين من فترة طويلة في السجون الإسرائيلية، وفقًا لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر غربية.

وهددت إسرائيل بتعليق الإفراج عن السجناء، والذي يشمل مواطنين إسرائيليين يقضون عقوبة السجن بتهم تتعلق بالإرهاب، ما لم يوافق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على تمديد المحادثات. وطالب عباس بدوره أن يتم تنفيذ إطلاق سراح السجناء من دون التزام من جانبه، وهدد في الأسبوع الماضي بوقف المحادثات.

المفاوضات في “خطر حقيقي” حول الإفراج عن الأسرى وقد تفشل كل العملية، وفقًا لما ذكره مسؤولون إسرائيليون تحدثوا إلى الإذاعة الإسرائيلية.

وتحاول الولايات المتحدة اقناع الجانبين بالموافقة على ويقة “الإطار”، وهي نص غير ملزم تحدد الخطوط العريضة لاتفاق الوضع النهائي، ولكن من دون جدوى. وفقًا للإذاعة الإسرائيلية، فإن الشائعات التي تحدثت عن اقتراح قدمه مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأن تقوم الولايات المتحدة بتحرير الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد مقابل توقيع إسرائيل على اتفاق الإطار لم يتم نفيها من قبل مسؤولين أمريكيين، الذين لم يقولوا ما إذا كان أوباما وافق على هذه الفكرة أم لا.

في الأسبوع الماضي رفض عباس ويقة الإطار لاستمرار المحادثات مع إسرائيل، وأعلن “اللاءات الثلاث” على القضايا الجوهرية، تاركًا المفاوضات تتجه إلى الانهيار، وفقًا لتقرير تلفزيون إسرائيلي يوم الجمعة.

على وجه التحديد، قال التقرير أن عباس رفض مطلب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. ورفض أيضًا التنازل عن المطلب الفلسطيني بشأن “حق العوة” لملاينن الفلسطينيين وأحفادهم- وهو مطلب، إذا ما تم تنفيذه، من شأنه أن يغير بشكل جذري التوازن الديموغرافي في إسرائيل والذي لا يمكن تصور موافقة حكومة إسرائيلية عليه. وأخيرًا، رفض الالتزام ب-“نهاية الصراع،” وبموجبه فإن اتفاق سلام سيمثل إنهاء أية مطالب فلسطينية أخرى من إسرائيل.

وأشارت إسرائيل إلى أنها قد لا تفرج عن الدفعة الرابعة من السجناء الامنيين الفلسطينيين نهاية هذا الشهر، كما كان متفقًا عليه في بداية هذه المحادثات في شهر يوليو السابق، إذا لم يوافق عباس بداية على تمديد المحادثات إلى ما بعد وقتها المقرر في الشهر المقبل، وفقًا لما ذكر التقرير التلفزيوني، فإن المحادثات تتجه حاليًا إلى “انفجار”.

وعاد عباس من الولايات المتحدة يوم الخميس، بعد إجراء محادثات مع أوباما يوم الاثنين، والتقى مع المئات من مناصريه في مقره في رام الله.

أبلغت وزارة الخارجية الفلسطينية عباس يوم الخميس بأنها تستعد لتقديم طلب للحصول على عضوية كاملة في المؤسسات الدولية إذا لم تنفذ إسرائيل المرحلة الرابعة والأخيرة من الإفراج عن السجناء الفلطسنيين الذين تم سجنهم قبل توقيع اتفاقيات أوسلو، والمقررة في 29 مارس.

ووافقت إسرائيل على إطلاق سراح 104 من هؤلاء السجناء في أربعة مراحل خلال فترة التفاوض التي ستستمر تسعة أشهر، مقابل التزام الفلسطينيين بعدم التقدم بطلب للحصول على عضوية في الهيئات الدولية.

لكن عددًا من أعضاء المجلس الوزاري، بما في ذلك وزير الاقتصاد نفتالي بينيت ونائب وزير الدفاع داني دانون، عارضوا علنًا المرحلة الاخيرة من الإفراج عن السجناء، والتي ستشمل 14 مواطنًا إسرائيليًا، وهو الشيء الذي رفضته إسرائيل.

ساهمت وكالة فرانس برس باعداد هذا التقرير