ورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينادي لإقامة مناطق عازلة على الحدود السورية مع اسرائيل والأردن ضمن أي حل مستقبلي بوساطة دولية للحرب الأهلية السورية.

ووفقا لتقرير في صحيفة “هآرتس” العبرية يوم الجمعة، أثار نتنياهو المسالة مع مسؤولين أمريكيين ودول كبرى أخرى، بمحاولة لإبعاد المقاتلين الإيرانيين وحزب الله عن الأراضي الإسرائيلية.

وورد في التقرير أن نتنياهو يسعى لقيام المناطق العازلة على الجانب السوري من الحدود، وأن تحرسها قوات ليست اسرائيلية.

وطالما اتهمت اسرائيل الحرس الثوري الإيراني بمحاولة إقامة جبهة معادية لإسرائيل في الجانب السوري من مرتفعات الجولان، بجانب حزب الله ودروز معاديين لإسرائيل. وقد سعى نتنياهو مساعدة روسيا من أجل عرقلة محاولات ايران وحليفها خزب الله استخدام سوريا كقاعدة لمهاجمة اسرائيل.

وقد أثار نتنياهو المسالة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين – الذي تدعم قواته الى جانب ايران نظام الرئيس السوري بشار الأسد – خلال لقاء في موسكو الشهر الماضي.

مقاتلون من منظمة حزب الله يشاركون في جنازة عنصر في المنظمة قُتل خلال المعارك في سوريا في بلدة كفر حتى الواقعة جنوبي لبنان، 18 مارس، 2017. (AFP Photo/Mahmoud Zayyat)

مقاتلون من منظمة حزب الله يشاركون في جنازة عنصر في المنظمة قُتل خلال المعارك في سوريا في بلدة كفر حتى الواقعة جنوبي لبنان، 18 مارس، 2017. (AFP Photo/Mahmoud Zayyat)

“رئيس الوزراء سوف يعبر عن معارضة اسرائيل الشديدة لوجود القوات الإيرانية، وقوات حلفائها، على حدودنا الشمالية وفي البحر المتوسط في سياق المحادثات حول أي حل”، قال مكتب نتنياهو قبل اللقاء.

قال حاغاي تسورئيل، المدير العام لوزارة الاستخبارات، لتايمز أوف إسرائيل إن منع إيران وحزب الله من وضع موطئ قدم لهما في الجولان على رأس قائمة أولويات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

“إن تنجح ايران وحزب الله ببناء قاعدة في سوريا، سيكون ذلك مصدرا لعدم الإستقرار الدائم في المنطقة”، قال تسورئيل، متطرقا خاصة الى التهديد الذي قد ينتج عن قاعدة بحرية ايرانية في البحر المتوسط. “سيؤدي ذلك ايضا الى عدم استقرار في مناطق مع اقلية سنية خارج الشرق الأوسط”.

وخلال العام الأخير، نفذت اسرائيل عدة غارات جوية في الأراضي السورية، معظمها تستهدف مواكب اسلحة لحزب الله. وفي ابريل 2016، اعترف نتنياهو لأول مرة أن اسرائيل هاجمت عشرات المواكب التي تنقل الأسلحة في سوريا الى التنظيم اللبناني، الذي خاض حرب مع اسرائيل عام 2006، ويحارب حاليا الى جانب نظام الأسد.