سوف يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الاسبوع، بحسب تقرير في صحيفة مصرية يوم الاثنين.

وبحسب صحيفة “أخبار اليوم”، يتوقع ان يقول السيسي لنتنياهو أن حل الدولتين يجب ان يكون جزءا من اي اتفاق سلام امريكي مستقبلي، وأنه على الخطة ان تشمل مبادئ كانت جزء من مفاوضات سابقة بين اسرائيل والفلسطينيين، بحسب القناة العاشرة.

وعلى الأرجح أن يثير السيسي المسائل ذاتها خلال لقائه المتوقع مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

ويتوقع أن يستخدم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطابه في الأمم المتحدة يوم غد لمناداة المجتمع الدولي الى انقاذ حل الدولتين او تحمل مسؤولية انهياره و”دفته”، قالت مصادر فلسطينية لم يتم تسميتها لصحيفة الشرق الاوسط الصادرة من لندن يوم الجمعة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يترأس جلسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله، 15 سبتمبر 2018 (AFP / ABBAS MOMANI)

وفي يوم الأحد، أفادت صحيفة “الحياة” الصادرة من لندن أن مصر اقترحت اطار عمل جديد للمصالحة الفلسطينية، والهدنة بين اسرائيل وحماس، يشمل رسالة اسرائيلية موجهة لحماس تنادي الحركة الى انهاء مظاهرات الاسبوعية عند الحدود بين غزة واسرائيل والحفاظ على منطقة محظورة عرضها 500 مترا بالقرب من الحدود.

وتشمل الخطة عودة السيطرة في غزة الى السلطة الفلسطينية، التي فقدت سيطرتها على القطاع في انقلاب عنيف من قبل حماس عام 2007.

وأنها تفرض أيضا قيودا على جناح حماس العسكري، بما يشمل الشرطة، القضاء وأجهزة الأمن الداخلي في القطاع. وورد انها تنادي ايضا حماس الى قبول قيام دولة فلسطينية داخل حدود 1967 في الضفة الغربية وغزة.

وتوسطت مصر صفقة بين حماس وفتح للجمع بين الضفة الغربية وغزة تحت حكومة واحدة في اكتوبر 2017، ما رفع آمال الفلسطينيين لمصالحة محتملة. ولكن لم يطبق الفصيلان الفلسطينيان الاتفاق.

وورد أن نتنياهو زار مصر سرا في شهر مايو للقاء بالسيسي، بحسب تقرير القناة العاشرة في الشهر الماضي.

وأفاد التقرير، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن نتنياهو والسيسي التقيا في شهر مايو لمناقشة اتفاق محتمل في غزة سيشهد استعادة السلطة الفلسطينية للسيادة هناك، ووقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس الحاكمة في الوقت الحالي للقطاع، وتخفيف الحصار الإسرائيلي والمصري على القطاع، واتخاذ خطوات للدفع قدما بمشاريع إنسانية.

وتفرض كل من اسرائيل ومصر عدة قيود على حركة الاشخاص والسلع دخولا وخروجا من القطاع. وتقول اسرائيل ان حصارها ضروري لمنع حماس وحركات فلسطينية أخرى في القطاع من التسلح وبناء بنية تحتية عسكرية.

وتباحثا أيضا اعادة المواطنين الإسرائيليين ورفات الجنديين المحتجزين لدى حماس، التي تحكم قطاع غزة، بحسب تقرير القناة العاشرة، بالإضافة الى خطة ادارة ترامب للسلام، التي لم يتم الاعلان عنها بعد.

وخلال اللقاء مع نتنياهو، أكد السيسي لرئيس الوزراء على ضرورة السماح للسلطة الفلسطينية باستعادة السيطرة في غزة، حتى إن يتم ذلك بشكل تدريجي ولا يشمل تخلي حركة حماس عن اسلحتها كشرط مسبق. وقال الرئيس المصري انه على اسرائيل، الدول العربية والمجتمع الدولي الضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للقيام بذلك، بحسب التقرير.

وأفاد التقرير أن اللقاء وقع في 22 مايو، وان معظم الوزراء في مجلس الأمن الإسرائيلي لم يعلموا بوقوع اللقاء.

وشهد هذا الأسبوع تصعيدا في إطلاق البالونات الحارقة، بعد أسابيع من الهدوء النسبي. وهذا أتى بعد عدة اشهر من الهجمات اليومية التي ادت الى احراق مساحات واسعة من الاراضي في جنوب اسرائيل، واثارت مخاو من اصابة اطفال نتيجة قنابل تم ربطها بطائرات ورقية وبالونات اطلقت من غزة.

ويشهد السياج الحدودي ايضا مواجهات شبه يومية في الأشهر الأخيرة.

متظاهرون فلسطينيون يجتمعون أثناء مظاهرة على امتداد السياج الحدودي الإسرائيلي شرق مدينة غزة في 21 سبتمبر 2018 حيث تتصاعد أعمدة الدخان من الإطارات المحترقة في الخلفية. (AFP/Said Khatib)

وتضمنت المواجهات، التي تقول إسرائيل أن حركة حماس نظمها، إلقاء حجارة وزجاجات حارقة باتجاه القوات، بالإضافة إلى إطلاق النار وهجمات عبوات ناسفة ضد الجنود الإسرائيليين ومحاولات لاختراق السياج الحدودي.

وتقول اسرائيل أن نشاطاتها – وخاصة استخدام الرصاص الحي – ضرورية للدفاع عن الحدود ووقف التسلل من القطاع

وتتهم اسرائيل حركة حماس بتشجيع المظاهرات واستخدامها كغطاء لمحاولة تنفيذ هجمات، التي تشمل اطلاق النار باتجاه الحدود ومحاولة اختراق السياج الحدودي.

وبحسب معطيات الاسوشياتد برس، قُتل اكثر من 130 فلسطينيا برصاص اسرائيلي منذ ابداء الاشتباكات. وقد اعلنت حركة حماس ان العشرات من الضحايا الفلسطينيين كانوا من اعضائها.

وقُتل جنديا اسرائيليا برصاص قناص فلسطيني في شهر يوليو.

بالإضافة إلى ذلك، خاضت إسرائيل وحماس عددا من أحداث تبادل إطلاق النار القصيرة في الأشهر الأخيرة التي شهدت قيام الفصائل الفلسطينية بإطلاق مئات الصواريخ وقذائف الهاون تجاه الأراضي الإسرائيلية، اعتُبر أحدها في شهر يوليو التصعيد الأكبر في العنف منذ حرب 2014.

وتكاثرت التقارير التي تحدثت عن محادثات بين إسرائيل وحماس، عبر وساطة للأمم المتحدة ومصر، حول هدنة طويلة الأمد في القطاع.