أفاد تقرير أمريكي في نهاية الأسبوع أن إسرائيل ساعدت الولايات المتحدة في العملية التي أسفرت عن مقتل قاسم سليماني، قائد ’فيلق القدس’ الإيراني.

بحسب تقرير في شبكة “NBC نيوز” الأمريكية ليلة الجمعة، فلقد كانت الدولة اليهودية منخرطة في العملية التي نُفذت في 3 يناير، حيث زودت الأمريكيين بمعلومات استخباراتية رئيسية.

ولقد ساعدت هذه المعلومات في تأكيد معلومات استخباراتية قدمها مخبرون في مطار سوري مفادها أن سليماني كان في رحلة ليلية من دمشق إلى بغداد، وفقا للتقرير، نقلا عن مصادر على اطلاع مباشر بالعملية ومسؤولين أمريكيين آخرين اطلعوا عليها.

بعد هبوط طائرته، كان من السهل استخدام الطائرات المسيرة لتعقبه وهو يخرج من الطائرة ويدخل سيارة، والتي استُهدفت فيما بعد بأربعة صواريخ.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية بعد يوم من الهجوم أن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أطلع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسبقا على الخطط الأمريكية لاغتيال سليماني.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقيان في لشبونة، البرتغال، 4 ديسمبر، 2019. (Kobi Gideon/GPO)

واتصل بومبيو هاتفيا بنتنياهو في الأول من يناير، ظاهريا لشكره على دعم إسرائيل للجهود المبذولة لمحاربة إيران وبعد الهجوم على السفارة الأمريكية في العراق.

قبل مغادرته لأثينا في صباح اليوم التالي، ألمح نتنياهو إلى “الأمور الدراماتيكية للغاية” التي تحدث في المنطقة.

وقال للصحافيين في مطار بن غوريون: “نحن ندرك أن منطقتنا عاصفة، وتحدث فيها أمور دراماتيكية للغاية. نحن في حالة تأهب ونراقب الوضع، وعلى اتصال مستمر مع صديقتنا العظيمة الولايات المتحدة، بما في ذلك حديثي بعد ظهر الأمس”.

بعد ساعات، قُتل سليماني وعدد من كبار المسؤولين في الحرس الثوري الإيراني في الغارة الجوية في مطار بغداد الدولي، إلى جانب قائد ميليشيا عراقية تدعمها إيران.

يوم السبت ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن نتنياهو كان الزعيم غير الأمريكي الوحيد الذي كان كما يبدو على علم بالعملية المخططة مسبقا.

قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وسط، يشارك في اجتماع مع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وقادة الحرس الثوري الإيراني في طهران، إيران، 18 سبتمبر، 2016. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

يوم الخميس ذكرت وكالة “رويترز” أنه يُشتبه بقيام سلسلة من المخبرين السوريين والعراقيين بتزويد الولايات المتحدة بالمعلومات التي أدت إلى مقتل سليماني.

ونقلت وكالة الأنباء عن مسؤولين أمنيين وموظفين في مطار بغداد وفي شركة “أجنحة الشام للطيران” إن المخبرين المشتبه بهم – موظفان أمنيان في مطار بغداد وموظفان في شركة الطيران الخاصة “أجنحة الشام” – زودوا المعلومات الاستخباراتية حول الرحلة السرية التي قام بها سليماني من دمشق إلى بغداد.

وتصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن بشكل كبير منذ تنفيذ الولايات المتحدة للغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل سليماني. في أعقاب الاغتيال، صوّت البرلمان العراقي للضغط على الحكومة لطرد القوات الأمريكية من البلاد وأعلنت إيران أنها لن تلتزم بأي من القيود التي ينص عليها الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في عام 2015.

في الأسبوع الماضي، قال قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني إن مدينتي تل أبيب وحيفا قد تكونان هدفا للانتقام على مقتل سليماني بعد أن زعم في وقت سابق أن إسرائيل سربت معلومات حول مكان تواجد سليماني للقوات الأمريكية.

وشنت الولايات المتحدة الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل الجنرال الإيراني بعد مقتل متعاقد دفاعي أمريكي وإصابة عدد من الجنود الأمريكيين والعراقيين في هجوم صاروخي وقع في شمال العراق والذي جاء ردا على غارة جوية أمريكية قتلت مقاتلين مدعومين من إيران في عدد من المواقع في سوريا والعراق. فيما بعد اقتحم أنصار المجموعة المسلحة السفارة الأمريكية في بغداد.