ورد أن مصلحة السجون الإسرائيلية زرعت الطعام داخل زنزانة قائد الإضراب عن الطعام الفلسطيني مروان البرغوثي من أجل تصويره يأكل وبعدها نشر التصوير.

قال مسؤول غير مسمى من مصلحة السجون الإسرائيلية للقناة الثانية يوم الإثنين، أنه تم الحصول على الفيديو الذي يظهر البرغوثي يأكل، والذي تم تسريبه في اليوم السابق، ضمن خطة لمصلحة السجون الإسرائيلية لجعل قادة الإضراب يتناولون الطعام بواسطة زرع الطعام داخل زنزانتهم. ولكن قال المسؤول أن معظمهم قاوموا هذه المحاولات.

وبدا وزير الأمن العام جلعاد اردان كأنه يؤكد على تصوير البرغوثي عبر نصب فخ، واعترف أنه من المستبعد حصول البرغوثي على الطعام بنفسه بينما يتواجد في السجن الإنفرادي.

وخلال مقابلة مع اذاعة الجيش الإثنين، قال اردان أن مصلحة السجون الإسرائيلية تتخذ عدة اجراءات من أجل عرقلة الإضراب عن الطعام، ولكنه رفض الخوض بالتفاصيل.

أصدرت مصلحة السجون الإسرائيلية فيديو يوم الأحد يفترض أنه يظهر البرغوثي، الذي يقود الإضراب عن الطعام، يتناول الطعام سرا في حادثين.

وفي الفيديو، يمكن رؤية البرغوثي، الذي يقضي خمسة احكام بالسجن المؤبد بتنظيمه هجمات دامية خلال الإنتفاضة الثانية، على ما يبدو يأخذ الطعام من زنزانته ويتناوله داخل الحمام.

وقالت مصلحة السجون ردا على طلب للتعليق أن “الفيديو يتحدث عن نفسه”.

وقال اردان لإذاعة الجيش أنه من المستبعد أن يكون البرغوثي يعلم أنه يتم تصويره.

وزير الامن العام جلعاد اردان يعقد مؤتمر صحفي حول اضراب الاسرى الفلسطينيين عن الطعام، 7 مايو 2017 (Flash90)

وزير الامن العام جلعاد اردان يعقد مؤتمر صحفي حول اضراب الاسرى الفلسطينيين عن الطعام، 7 مايو 2017 (Flash90)

“اعتقد أنه من الواضح أنه لا يعلم، وإن كان يعلم، على الارجح أنه لا يعلم أنه يمكن لمصلحة السجون الإسرائيلية الحصول على ما تم اصداره يوم امس”، قال.

وقال اردان أيضا أنه غير متأكد إن كان اصدار الفيديو سوف يكن “نقطة التحول” التي تكسر الإضراب.

“اعتقد أنه لا زال من البكر التحديد. من غير الواضح إن كان جميع أو معظم الأسرى يعلمون بأمره. أنهم معزولون عن العالم الخارجي، ولكن اعتقد بأنه في الأيام القريبة سيتمكن رؤية تأثير الفيديو”، قال.

“آمل بأن يدرك الأسرى أنه يتم استغلالهم من قبل شخص يعرض نفسه كقائد الإضراب، ولكن لا يشمل نفسه به”، أضاف، مكررا ملاحظات اصدرها الأحد بأن “البرغوثي هو قاتل ومنافق، نادى الأسرى للإضراب والمعاناة بينما أكل من وراء ظهرهم”.

ويدعي انصار الإضراب الفلسطينيين أن الفيديو مفبرك.

وشكك قدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، بصحة الفيديو، وقال أنه لا يمكن للبرغوثي الحصول على الطعام لانه في السجن الانفرادي.

“هذه فبركة”، قال فراس. “انها الحرب النفسية التي نتوقع ان تشنها اسرائيل ضد الإضراب”. وقال “أن الأسرى لن يصدقوا عذا الادعاء من الطرف الإسرائيلي، وسوف يستمروا بإضرابهم”.

فدوى البؤغوثي خلال مؤتمر صحفي في رام الله، 7 مايو 2017 (Flash90)

فدوى البرغوثي خلال مؤتمر صحفي في رام الله، 7 مايو 2017 (Flash90)

وقالت فدوى البرغوثي، زوجة الأسير المضرب عن الطعام ومحاميته، ان “فبركات الحكومة الإسرائيلية” اظهرت “مدى سقوط الاحتلال (الإسرائيلي)، بحسب وكالة معا.

وقال ناطق بإسم مصلحة السجوم انه في الفيديو من 27 ابريل، يبدو أنه تناول حلوى البسكويت. وفي فيديو يوم الجمعة، يمكن رؤيته يتناول الحلوى.

ويمكن رؤية الأسير في الفيديو يخرج الطعام من قطعة ورق، يجلس على كرسي الحمام ويقرب قطع طعام من الورقة ونحو وجهه، قبل أن يقف.

والتصوير من 27 ابريل اقل وضوحا، لأن البرغوثي يغلق باب الحمام، ولكن في الفيديو من يوم الجمعة، يمكن رؤيته يأخذ قطعة من الحلوى ويقربها نحو فمه.

ولا يمكن رؤية وجه البرغوثي بوضوح في الفيديو، لأنه ينظر الى الأسفل وبعيدا عن الكاميرا، ولا يمكن رؤيته يضع أي شيء في فمه.

ولم تتمكن تايمز أوف اسرائيل التأكيد على مواعيد تسجيل الفيديو. وفي المقطع من تاريخ 27 ابريل، يمكن رؤية الوقت في زاوية الصورة. ولكن لا يوجد توقيت على الفيديو من 5 مايو.

متظاهر فلسطيني يحمل علم عليه صورة مروان البرغوثي خلال مظاهرة في الضفة الغربية، 23 ابريل 2017 (AFP Photo/Abbas Momani)

متظاهر فلسطيني يحمل علم عليه صورة مروان البرغوثي خلال مظاهرة في الضفة الغربية، 23 ابريل 2017 (AFP Photo/Abbas Momani)

ووفقا لمسؤولين فلسطينيين، يرفض 1,500 أسير الطعام منذ الشهر الماضي احتجاجا على ظروفهم. ولكن يدعي مسؤولون اسرائيليون أن حوالي 800 فقط مستمرون بالإضراب، وقد هددوا بإحضار اطباء من الخارج لإطعام الأسرى بشكل قسري.

والبرغوثي هو شخصية شعبية في المجتمع الفلسطيني، ويعتبر احد الخلفاء المحتلمين لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ويعتبر بعض المحللين في اسرائيل الإضراب عن الطعام كمحاولة من قبل البرغوثي للإثبات لعباس أنه لا زال يملك نفوذا سياسيا.

وقد تم تصوير البرغوثي يتناول الطعام سرا داخل زنزانته خلال اضراب سابق للأسرى عن الطعام عام 2004. وقد تم التقاط هذه الصور بواسطة كاميرا خفية عبر ثقف في جدار زنزانته.

وقال اردان للقناة الثانية “مرة اخرى، جعلوا منه بطلا”.