بينما وجه مسؤولون اسرائيليون أصابع الإتهام في قضية قرار مجلس الأمن الدولي ضد المستوطنات إلى الرئيس الأمريكي باراك اوباما، ورد أن مسؤولين بريطانيين قالوا الخميس أن القرار – الذي قدمته كل من نيوزيلندا، السنغال، ماليزيا وفنزويلا – تم بمبادرة بريطانية.

وأكد السفير الإسرائيلي الى الولايات المتحدة رون ديرمر ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ تصويت مجلس الأمن يوم الجمعة، أن هناك ادلة “قاطعة” على أن الإدارة الأمريكية دفعت مشروع القرار، وأن “الولايات المتحدة هي المسؤولة فعليا” عنه.

وأعلن أيضا المسؤولون البريطانيون في الأيام الأخيرة أن مشروع قرار المنظمة الدولية تم بمبادرتهم، وليس بمبادرة البيت الأبيض. واقتبست صحيفة “جويش كرونيكل” مصدر سياسي بريطاني غير مسمى الخميس بقوله أنه عند وصول نص القرار الدول الأعضاء في مجلس الأمن، كان “فعليا مشروع قرار بريطاني”. وفي اليوم السابق، أفادت صحيفة “ذا غارديان” أن بريطانيا “لعبت دورا مركزية وراء الكواليس” بضمان مرور القرار.

وقال مصدر بريطاني آخر لصحيفة “كورينكل” أن التصويت “نعم” على القرار هو جزء من رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة تيريزا ماي اتجاه اسرائيل، بحسبها على اصدقاء الدولة اليهودية اتخاذ موقف ضد المستوطنات والتقرب من الفلسطينيين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي خطابه ردا على كلمة وزير الخارجية الامريكي جون كيري 28 ديشمبر 2016 (flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي خطابه ردا على كلمة وزير الخارجية الامريكي جون كيري 28 ديشمبر 2016 (flash90)

وأفادت الصحيفة أن ماي تعتبر المستوطنات عائق كبير لمفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، وأن القرار 2334 كان “الخطوة الأولى في ابراز سياسة بريطانيا ضد المستوطنات”، قال مصدر بريطاني للصحيفة.

وضمن رده الغاضب على قرار مجلس الأمن، ورد أن نتنياهو الغى لقاء مع نظيرته البريطانية، وهي خطوة اعتبرها مسؤول بريطاني “مخيبة للأمل”.

ومر قرار 2334 بتصويت 14-0 مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت مساء الجمعة حول اجراء يدين الإستيطان الإسرائيلي خارج الخط الأخضر. وصوتت بريطانيا لصالح القرار، الذي يصف البناء الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية بانتهاك للقانون الدولي. واتهم نتنياهو الولايات المتحدة بالتواطؤ مع الفلسطينيين والمساعدة في تأليف القرار.

وقد نفت الولايات المتحدة بشدة ادعاءات اسرائيل، وأصر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على أن الولايات المتحدة “لم تؤلف ولم تصدر” القرار، الذي قدمته مصر، وبعدها، بعد سحب مصر له، اعادت تقديمه مجموعة دول أخرى.