وجد تقرير مراقب الدولة حول القدس ان الفشل باتخاذ الاجراءات الامنية لمنع دخول الفلسطينيين غير القانوني يهدد المدينة، ان العاصمة تواجه مستوى فقر مرتفع، وان السكان يعتقدون انها قذرة.

ونشر مراقب الدولة يوسف شابيرا التقرير يوم الاحد، بالتزامن مع يوم القدس، الذي يحيي ذكرى سيطرة اسرائيل على القدس الشرقية في حرب 1967.

وفي التقرير، الذي يتطرق الى الفترة بين عام 2007-2016، انتقد شابيرا بشدة السلطات لعدم تلبية المتطلبات الامنية في الحواجز بين الضفة الغربية والمناطق في انحاء المدينة.

“لا زال هناك نواقص كبيرة بخصوص التوافق مع اجراءات الامن والفحوصات الامنية، وبخصوص التدريبات المطلوبة للقادة والموظفين الامنيين الذين يحرسون الحواجز”، كتب شابيرا.

“اضافة الى ذلك، استمرار وجود الخروقات في الحاجز التي تمكن دخول المتسللين غير القانونيين من يهودا والسامرة الى القدس تهدد امن السكان الإسرائيليين”، قال، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

وبعد 16 عاما على قيام الجدار الامني على خط التماس بين الضفة الغربية واسرائيل، لا زال هناك ثغرتين يستخدمها فلسطينيون من الضفة الغربية لا يملكون تصاريح لدخول اسرائيل من اجل التسلل بشكل غير قانوني الى البلاد والعاصمة. وقد دخل عبر احدى هذه الثغرات الفلسطيني المشتبه به بقتل أوري انسباخر (19 عاما) في هامش القدس في شهر فبراير.

وبحسب التقرير، يوجد ايضا مشكلة تواصل بين الجيش، حرس الحدود والشرطة، تصر التعاون الامني.

فلسطينيون في حاجز قلنديا الجديد، 26 مارس 2019 (Adam Rasgon/Times of Israel)

والفقر العام مشكلة اخرى.

وفي عام 2016، اكثر من ثُلث العائلات في القدس، 38%، كانت تعتبر فقيرة، و55% من اطفال المدينة كانوا يعيشون بفقر. وفي العام ذاته، كانت نسبة الفقر الوطنية بين الاطفال 31%.

والسكان ايضا غير راضين عن مستوى النظافة في المناطق التي يسكنون فيها. وكانت القدس في ادنى مؤشر صدر عام 2016 يدرج رضاء السكان من مستوى نظافة مدنهم، وجد التقرير.

وبلدية القدس تعتمد بشكل متنامي على دعم الحكومة من اجل الحفاظ على موازنة الميزانية، قال شابيرا. وبالرغم من نجاح البلدية في موازنة ميزانيتها، انها تحقق ذلك فقط بواسطة الاعتماد المتنامي على الدعم من الحكومة.

وكانت المنحة الحكومية الخاصة للقدس عام 2007 197 مليون شيكل، او 6% من ميزانية المدينة. وفي عام 2017، وصلت المنحة الى 700 مليون شيكل، او 13% من الميزانية.

وردت البلدية في بيان، وقالت ان “التقرير يتطرق الى سنوات سابقة، وهناك العديد من التغييرات الإيجابية في الاقسام المذكورة مع تركيز على نظافة المدينة. وتدرس البلدية التقرير بالتفصيل وتستخلص العبر، التي تم تطبيق بعضها، وسوف تستمر بتطبيقها بقدر الامكان”.

سيدة إسرائيلية تبحث عن أغراض ذات قيمة في حاوية قمامة وسط مدينة القدس، 16 فبراير، 2015. (Nati Shohat/Flash90)

وقال مكتب رئيس الوزراء انه يعمل من اجل تحسين الاوضاع في الحواجز.

“الحكومة الحالية استثمرت اكثر من اي حكومة سابقة بالمعابر في المنطقة المحيطة بالقدس وعامة، بتكلفة مئات ملايين الشواقل”، قال مكتب رئيس الوزراء في بيان.

وقالت الشرطة الإسرائيلية انها سوف تعمل من اجل حل المشاكل التي اشار اليها التقرير.

“تم دراسة جزء كبير من المسائل التي اشار اليها تقرير مراقب الدولة وتبنتها الشرطة حتى قبل نشرها”، قالت الشرطة في بيان. “تقرير المراقب يثير مسائل هامة وحرجة، معظمها في اجندة الشرطة وتحصل على اهتمام منهجي كبير منذ وقت طويل”.

وقال الجيش في بيان انه ايضا بدأ التعامل مع بعض المشاكل التي اشار اليها التقرير.

“قد تم التعامل مع معظم المشاكل التي تمت الاشارة اليها، او انها قيد العمل عليها”، قال الجيش.

“نتيجة ذلك، عزز الجيش، بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية، الشاباك ووزارة الدفاع، التعاون، ما ينعكس في التقييمات المشتركة للأوضاع، مشاركة المعلومات بين الاطراف، التدريبات، النشاطات العملياتية وغرفة حرب مشتركة”، اضاف البيان.