خلص تقرير نشرته الجامعة العبرية الخميس إلى أن إسرائيل تمكنت من السيطرة على الموجة الثانية من جائحة كورونا، بفضل الاستقرار الأخير في عدد المرضى الذين في حالات خطيرة ومتوسطة.

ووجد الباحثون أن منحنى الحالات الخطيرة والمتوسطة بدأ بالارتفاع في أواخر يونيو قبل أن يستقر في الأيام الأخيرة، ونسبوا ذلك إلى القيود التي فرضتها الحكومة في الأسابيع الأخيرة للحد من التجمهر للمساعدة في تسوية المنحنى.

وكتب الباحثون في تقريرهم أن المخاوف الأولية من نفاذ الموارد في المستشفيات في جميع أنحاء البلاد من أجل تقديم العلاج للمرضى قد أزيلت نتيجة للتحسن في الأرقام.

وفي حين أوصوا للحكومة بعدم فرض قيود إضافية على التنقل والتجمهر، حذر الباحثون من أن عدد الحالات اليومية الجديدة لا يزال مرتفعا ولا يزال هناك خطر في انتشار واسع النطاق للفيروس نتيجة لذلك.

ولقد شهدت إسرائيل ارتفاعا حادا في عدد حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا إلى أكثر من 2,000 حالة في اليوم في الأسابيع الأخيرة، بعد أن نجحت إلى حد كبير في السيطرة على الفيروس خلال شهري مارس وأبريل.

وأظهرت المعطيات التي نشرتها وزارة الصحة صباح الخميس تسجيل 1,964 حالة جديدة في الساعات ال24 الأخيرة.

وبلغت حصيلة الوفيات مساء الأربعاء 497 بعد تسجيل ست حالات وفاة جديدة.

وفقا لتقرير الجامعة العبرية، سترتفع محصلة الوفيات بنحو 200 ضحية في الأسابيع الثلاثة القادمة نتيجة لمعدل الإصابة في الشهر المنصرم.

وبلغت حصيلة الإصابات بالفيروس في البلاد 68,769، من بينها هناك 32,756 حالة نشطة. من بين الحالات النشطة هناك 336 شخصا في حالة خطيرة – يستعين 99 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي – و155 في حالة متوسطة في حين يعاني البقية من أعراض طفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض بالمرة. وقالت الوزارة إنها أجرت 20,075 فحص كورونا يوم الأربعاء.

بحسب تقرير للقناة 12 مساء الأربعاء، أظهرت بيانات داخلية لوزارة الصحة تباطؤا ملحوظا في عدد الحالات الخطيرة والوفيات في الموجة الأخيرة من الإصابات بالفيروس، مقارنة بالموجة الأولى في مارس-أبريل.

رجال يهود يصلون عند الحائط الغربي عشية ’تيشعا بآف’ في البلدة القديمة بالقدس، 29 يوليو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وأظهرت الإحصائيات التي جمعتها الوزارة أنه بالنسبة لعدد الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس، فإن عد المرضى الخطيرين هبط بنسبة 45٪ بين الموجتين، في حين هبط عدد الوفيات بنسبة 80٪. كما تراجع عدد المرضى الذين يحتاجون إلى أجهزة تنفس اصطناعي، بالنسبة لعدد الحالات، بنسبة 80٪.

وفقا للتقرير، يعتقد مسؤولو الصحة إن الانخفاض قد يكون نتيجة لعدة عوامل، بما في ذلك النسبة الأعلى من الحالات التي لا تظهر عليها أعراض؛ انتشار الإصابات بالفيروس بشكل أكبر في صفوف الأشخاص الأصغر سنا؛ حماية السكان المعرضين للخطر بشكل أفضل؛ ومعرفة أفضل بالعلاجات الفعالة للمرضى.

وسجلت إسرائيل خامس أكبر عدد من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا للفرد الواحد في العالم، لتتجاوز بذلك الولايات المتحدة، بحسب معطيات جمعتها نشرة علمية في جامعة أوكسفورد.

يوم الثلاثاء، سجلت إسرائيل 210.96 حالة إصابة بكوفيد-19 لكل مليون شخص، وفقا لموقع “Our World in Data”، فقط خلف عُمان وبنما والبرازيل والبحرين.

وبلغ معدل الإصابات في الولايات المتحدة، صاحبة أكبر عدد حالات إصابة ووفاة بالفيروس في العالم، 198.64 لكل مليون شخص.

ولا تزال إسرائيل بعيدة من الوراء عن الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى في عدد الوفيات لكل مليون شخص، بمعدل حالي يبلغ 0.97.

وألقى خبراء باللوم في ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس في البلاد على إعادة فتح النشاط الاقتصادي بشكل متسرع وعدم وجود برنامج فعال لتتبع المرضى كعاملين رئيسيين في عودة ظهور الفيروس، والذي جاء مع وصول حالات الإصابة الجديدة بالفيروس من حول العالم إلى مستويات قياسية.