أشار تقرير للأمم المتحدة نُشر الأربعاء إلى أن الإحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والحصار المفروض على غزة هما السببان الرئيسيان ل”الاحتياجات الإنسانية” للفلسطينيين.

التقرير الذي نُشر باللغات العربية والإنجليزية والعبرية من قبل الفرع الفلسطيني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) تحت عنوان “حياة مجزأة” يصفه واضعوه بأنه يقدم تحليلا “اتجاه بعض المؤشرات الرئيسية الكامنة وراء مواطن الضعف الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة” .

السبب الرئيسي الذي خلص إليه التقرير هو إسرائيل، حيث تبقى سياساتها وممارساتها المحرك الرئيسي للإحتياجات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

وقال ديفيد كارن، مدير المكتب في الأراضي الفلسطينية إن “الأزمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في جوهرها هي عدم توفر الحماية للمدنيين الفلسطينيين”.

وأضاف “من العنف، ومن التهجير، ومن القيود المفروضة على الوصول إلى الخدمات – مع تأثير أكبر على الفئات الأكثر ضعفا، لا سيما الأطفال. في حين أن الإتجاهات تختلف من عام لعام، فإن انعدام الحماية والمساءلة عن إنتهاكات القانون الدولي لا تزال قائمة”.

بحسب التقرير، عدد الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم بسبب سياسة الهدم الإسرائيلية في عام 2016 وصل إلى أعلى مستوياته. حيث أن هدم 1,094 مبنى أدى إلى التهجير الداخلي ل1,601 فلسطينيا، من ضمنم 750 طفلا، كما جاء في التقرير. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن السنة التقويمية الأخيرة شهدت أكبر عدد من عمليات الهدم في الضفة الغربية منذ بدأت المنظمة الأممية بتوثيق هذه الممارسات في عام 2009.

في العام الماضي، قامت السلطات الإسرائيلية بتدمير أو الإستيلاء على 300 مبنى ممول من جهات مانحة بقيمة 730,000 دولار، كما جاء في التقرير.

خلال عام 2016، وثق المكتب 572 “قيدا على حركة الفلسطينيين”، بالإضافة إلى وضع 110 عقبة إضافية على السكان العرب داخل مدينة الخليل.

التقرير يحذر أيضا من أن الحصار المفروض على غزة منذ 10 أعوام من قبل إسرائيل ومصر يجعل من قطاع غزة “ضعيفا بشكل خاص”.

واتهم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية السلطات الإسرائيلية برفض منح 31% من تأشيرات الدخول والخروج لعمال الإغاثة في غزة، في حين أن مصر “تفاقم” من عزلة غزة من خلال فتح معبرها الحدودي  لمدة 44 يوما في العام فقط.

وقالت الهيئة الأممية أيضا إن الحصار إلى جانب القيود التي تفرضها حركة حماس في القطاع تجعل من عمل الإغاثة الإنسانية صعبا.

في عام 2016، رفضت إسرائيل، بحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، 31% من طلبات تأشيرات الدخول لعمال إغاثة في غزة. كما أن المبادرات الإنسانية في القطاع “عرقلتها القيود المفروضة من قبل سلطات حماس، فضلا عن الحظر الذي تفرضه الجهات المانحة على الإتصال بهم”.

التقرير أشار إلى أن الإنقسام السياسي الفلسطيني هو “أيضا عامل مساهم حقيقي” في الوضع الإنساني.

وقال كارن محذرا “إن ما يقرب من عقد من الحصار والإنقسام الداخلي والصراع المتكرر، إلى جانب عدم التحرك لإعتماد إجرءات من شأنها حل الإحتياجات المزمنة، تركت قطاع غزة ضعيفا بشكل خاص”.

التقرير أشار أيضا إلى أن عد القتلى الفلسطينيين من العنف المرتبط بالنزاع في الضفة الغربية وإسرائيل انخفض بصورة كبيرة في العام الماضي. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن عام 2016 شهد انخفاضا بنسبة 37% في عدد القتلى جراء العنف المرتبط بالنزاع مع تسجيل 107 حالات وفاة في عام 2106 مقارنة ب169 في 2015. خلال هذه الفترة، انخفض عدد الفلسطينيين الذين أصيبوا في مواجهات مع القوات الإسرائيلية إلى 3,247 مقارنة ب15,477.

التقرير أشار أيضا إلى أن عدد القتلى بين الإسرائيليين من العنف المرتبط بالنزاع انخفض بنسبة 49% في عام 2016.