التقى مدير جهاز الأمن الداخلي الشاباك نداف ارغمان مؤخرا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمحاولة لإقناعه الموافقة على قبول عائدات الضرائب التي تجمعها اسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية، بحسب تقرير القناة 12 يوم السبت.

ورفض عباس قبول الاموال بسبب احتفاظ اسرائيل بأموال تساوي المبالغ التي تدفعها السلطة الفلسطينية لعائلات منفذي الهجمات.

ومن غير الواضح متى وقع اللقاء.

ورفض الشاباك التعليق على التقرير.

واعلنت اسرائيل في شهر فبراير عن احتفاظها بمبلغ 138 مليون دولار من العائدات الشهرية للسلطة الفلسطينية – لموازنة الدفعات التي تقدمها السلطة الفلسطينية لأسرى امنيين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ولعائلات منفذي الهجمات.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتكلم خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 29 أبريل، 2019. (Majdi Mohammed / POOL / AFP)

وتقول إسرائيل إن الرواتب تشجع وتقدم محفزا مباشرا على ارتكاب هجمات، في حين يصف الفلسطينيون الدفعات بأنها مخصصات اجتماعية للعائلات التي تضررت من الصراع.

واحتج الفلسطينيون على الخطوة الأحادية الإسرائيلية، ويرفضون قبول تحويل أي من أموال الضرائب ما لم يتم تحويلها بالكامل. وفي محاولة لمواجهة الأزمة المالية، قامت السلطة الفلسطينية بوضع تدابير تقشفية.

وتبلغ قيمة الضرائب التي تقوم إسرائيل بجمعها وتحويلها للسلطة الفلسطينية مئات ملايين الشواقل، أكثر من نصف ميزانيتها الشهرية.

حاولت إسرائيل مؤخرا تحويل مبلغ 182 مليون دولار للسلطة الفلسطينية، لكن السلطة رفضت قبول المبلغ. وتخشى القدس ان يؤدي انهيار السلطة الفلسطينية الى زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية.

فلسطينيون يحتجون على قيام الحكومة بزيادة الضرائب في رام الله، الضفة الغربية، 12 ديسمبر، 2018. (Luke Tress/Times of Israel)

وفي شهر ابريل، تعهدت جامعة الدول العربية بدفع مبلغ 100 مليون دولار شهريا للسلطة الفلسطينية لتعويض الأموال التي تحتجزها إسرائيل.

وفي بداية عام 2018 قلصت الولايات المتحدة مساهماتها للأونروا، وكالة الامم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، من 360 مليون دولار الى 50 مليون دولار. وفي عام 2019، لم تقدم الولايات المتحدة اي مبلغ للوكالة.

وأعلن وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة عن أن رام الله قد اتخذت سلسلة من التدابير التقشفية للتخفيف من أثر نقص الأموال على العمليات الحكومية، بما في ذلك تقليص رواتب الموظفين الحكوميين.

وحذر رئيس حكومة السلطة الفلسطينية، محمد اشتية، مؤخرا من خطر انهيار السلطة الفلسطينية بحلول شهر يوليو أو أغسطس إذا لم يتم التوصل إلى حل للخلاف المالي مع إسرائيل.

وناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون في شهر ابريل خطط طوارئ، في حالة انهيار النظام المالي للسلطة الفلسطينية. والتقى الاثنان لمناقشة الخطط الموضوعة وماهية الخطوات الممكنة التي من شأنها إبقاء السلطة الفلسطينية قادرة على سداد ديونها، وسط مخاوف من أن تؤدي الأزمة المالية إلى شلل الاقتصاد الفلسطيني وزعزعة الاستقرار في الضفة الغربية.

وحذر البنك الدولي في شهر ابريل من أزمة اقتصادية إذا لم يتم حل المسألة.