قررت لجنة تابعة للأمم المتحدة مكرسة لمحاربة العنصرية النظر في شكاوى فلسطينية  بأن سياسات إسرائيل في الضفة الغربية ترقى إلى مستوى الفصل العنصري، على الرغم من أن المستشار القانوني للمنظمة الدولية قال في وقت سابق إن اللجنة لا تتمتع بصلاحية التعامل مع هذا الشأن، حسبما ورد في تقرير لأخبار القناة 13 الإثنين.

وقالت مصادر رفيعة في وزارة الخارجية للقناة التلفزيونية إن إسرائيل لم تقرر بعد ما إذا كانت ستتعاون مع استدعاءات متوقعة إلى جلسة استماع في مقر لجنة القضاء على التمييز العنصري في جنيف، أو أنها ستقوم بمقاطعة الإجراءات.

وأفاد التقرير أن اللجنة الأممية قررت في الأسبوع الماضي النظر في المزاعم الفلسطينية التي تم تقديمهما في العام الماضي. بعد أن طُرحت الشكاوى لأول مرة طلبت لجنة القضاء على التمييز العنصري الحصول على رأي المستشار القانوني للأمم المتحدة، الذي قرر أن اللجنة لا تتمتع بالصلاحية للتعامل مع المسألة. ومع ذلك، في 12 ديسمبر قررت اللجنة قبول الشكاوى الفلسطينية والتحقيق في المسالة.

ومن المتوقع أن تحاول اللجنة التوسط بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن المزاعم، وفقا للتقرير. ومن المرجح أن يتم إستدعاء كلا الطرفين لجلسة استماع، ستتخذ اللجنة بعدها قرارها في المسألة وتنشر توصياتها.

وأشار مصدر في وزارة الخارجية إلى أن إسرائيل تعاونت بالكامل مع اللجنة في السؤال حول صلاحيتها “ولكن بعد أن لم تقبل اللجنة برأي المستشار القانوني للأمم المتحدة، من غير الواضح ما إذا كانت هناك جدوى للتعاون مع هذه الإجراءات”.

ويأتي هذا التطور بعد أن أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، الجمعة عن احتمال فتح تحقيق في ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب مزعومة.

وقالت بنسودا إن هناك “أساس معقول” لفتح تحقيق في جرائم حرب مزعومة ارتُكبت في الضفة الغربية وقطاع غزة. قبل فتح التحقيق، قالت بنسودا إنها ستطلب من المحكمة تحديد المناطق التي لها اختصاص فيها، حيث أن إسرائيل ليست عضوا في المحكمة. وتُعتبر السلطة الفلسطينية عضوا في المحكمة، ولكن هناك جدل قانوني مستمر حول ما إذا كانت تُعتبر دولة، وهي مسألة قد تمنع المحكمة الجنائية الدولية من فتح تحقيقها.

ولاقى إعلان بنسودا إدانات واسعة من القادة الإسرائيليين وفي رأي قانوني نشره المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي ماندلبليت، جاء أن المحكمة ليس لها اختصاص لفتح تحقيق.