توقعت شركة بيانات الأعمال Dun & Bradstreet في تقرير عن وباء كورونا وتأثيره على الاقتصاد الإسرائيلي أن تشهد إسرائيل قفزة بنسبة 50% في عدد أماكن العمل التي ستغلق أبوابها هذا العام، لتصل لحوالي 70,000 بسبب الأزمة.

وذكر التقرير أن هذا العام سيصبح العام الأول في عقد سيتجاوز فيه عدد أماكن العمل التي ستغلق عدد الأعمال التي ستفتح، مع انكماش صاف قدره 30 ألف مكان عمل، مقارنة بنمو بلغ 11 ألف مكان عمل جديد في عام 2019.

وفي السنوات القليلة الماضية، تم إنشاء حوالي 55,000 مكان عمل جديد سنويا، بينما تم إغلاق حوالي 40,000 إلى 45,000 مكان عمل سنويا. وفي عام 2019، تم إنشاء 56,500 مكان عمل جديد، وتم إغلاق 45,500.

وأظهرت البيانات أنه منذ بداية الأزمة، كان هناك انخفاض بنسبة 70% في عدد اماكن العمل الجديدة التي يتم إنشاؤها، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم اليقين بشأن التطورات بسبب القيود المتعلقة بالفيروس.

متاجر ومطاعم مغلقة في تل أبيب، 15 مارس 2020 (Miriam Alster/FLASH90)

وذكر التقرير، “يجد أصحاب الأعمال صعوبة بالغة في اتخاذ القرارات في ظل ظروف عدم اليقين، عندما لا يكون هناك يقين بشأن الإيرادات المتوقعة ويتوقع الناس صعوبات في إدارة التدفق النقدي”. بالإضافة إلى ذلك، فإن معدل البطالة المرتفع وانخفاض مستويات الاستهلاك التي يمكن أن يؤدي إليها ذلك يجعل من فتح عمل تجاري جديد في هذا الوقت أقل جاذبية.

وستعاني صناعة الأزياء، التي تعاني بالفعل من المنافسة مع المبيعات عبر الإنترنت، أكثر بسبب قيود الفيروس. وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن يخرج أكثر من 1000 متجر للأزياء من القطاع خلال عام 2020، بزيادة 33% عن عدد المتاجر التي أغلقت العام الماضي. وذكر أن في عام 2019 أغلق نحو 750 متجر أزياء.

ومجال الحانات، المطاعم والمقاهي كان يُعتبر اصلا محفوفا بالمخاطر، مع صمود 60% فقط بعد عامين، واغلاق 66% ابوابها أو تغيير طريقة عملها في غضون خمس سنوات. وقال التقرير أنه قبل الأزمة كان هناك نحو 11,500 بارا ومطعما وكشكا للطعام. ويفتح حوالي 3000-3500 مطعم كل عام، بينما يغلق 2500-3000 مطعم كل عام.

وفي عام 2020، بسبب الوباء، ستكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد اماكن العمل التي سيتم إغلاقها في هذا القطاع، مع توقع إغلاق أكثر من 4000 مطعم، اضافة الى انخفاض في افتتاح مطاعم جديدة. وقال التقرير أن عدد اماكن العمل الفعالة في المجال سيتقلص هذا العام بنحو 15% إلى 20%.

وفي سوق العقارات، قال التقرير، تسبب فيروس كورونا في نقص نحو 50 ألف عامل، مع عدم السماح للعمال الفلسطينيين بدخول إسرائيل بسبب الإغلاق، ونقص في المنتجات مثل الأسمنت، الألمنيوم وبلاط السيراميك. وقد أدى ذلك إلى انخفاض بنسبة 50% في انتاج مجال البناء، مما أدى إلى تأخيرات في تسليم المشاريع الجديدة والموافقة عليها.

وبسبب ارتفاع معدلات البطالة، التي بلغت في ذروة الأزمة 27%، مقارنة بـ 3.4% قبل فيروس كورونا، فإن المستهلكين أكثر ترددا في شراء المنازل. وقال التقرير إن المجال دخل الأزمة مع تجاوز الطلب على المنازل للعرض، ويتوقع أن يستمر هذا الاتجاه على المدى الطويل، مع ارتفاع الطلب مرة أخرى.