ذكرت صحيفة تابعة لحركة حماس الإثنين أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طلب من أعضاء في حركة فتح إختيار ثلاثة مرشحين ليكون أحدهم خلفا له.

وقال مصدر في حركة فتح لصحيفة “الرسالة”، أن عباس (80 عاما) مصمم على إعلان إستقالته قريبا من قيادة الحركة، التي تدير السلطة الفلسطينية.

بحسب الصحيفة، تحاول هيئات الحركة إقناع الرئيس بعدم تقديم إستقالته.

وتم إستدعاء أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح إلى إجتماع “حاسم” في رام الله مساء الإثنين لمناقشة مرشحي الحركة للجنة التنفيذية المقبلة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ولم ترد ردود فورية من قبل المسؤولين في فتح.

وكان عباس و10 أعضاء آخرين في منظمة التحرير الفلسطينية قد قدموا إستقالتهم من اللجنة التنفيذية السبت الماضي، في خطوة بيروقراطية لتمهيد الطريق لعقد مؤتمر فلسطيني جديد.

وتدور شائعات عن إستقالة عباس الوشيكة في الأشهر الأخيرة.

في وقت سابق من هذا الشهر، قال صحافي مصري بارز أن عباس أبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنية الإستقالة في غضون أشهر.

ويشغل عباس منصب رئيس السلطة الفلسطينية منذ يناير 2005، مع أن ولايته إنتهت رسميا في يناير 2009.

ويمنع صراع سياسي بين حركتي فتح وحماس إجراء إنتخابات تشريعية ورئاسية في الأراضي الفلسطينينة منذ يناير 2006.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوطني الفلسطيني، الهيئة التشريعية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في 14 سبتمبر لإختيار 18 عضوا جديدا في الهيئة التنفيذية، وهي مجموعة صنع القرار في منظمة التحرير الفلسطينية.

وتخصص اللجنة التنفيذية لحركة فتح 3 أعضاء، وهم حاليا عباس، كبير المفاوضين صائب عريقات، والقيادي المخضرم المقيم في تونس فاروق القدومي.

ولكن مصدر في فتح قال للموقع الإخباري الفلسطيني “دنيا الوطن”، أن عباس لا يعتزم ترشيح نفسه، وكذلك الأمر بالنسبة للقدومي، بحسب ما ذكر الموقع الإثنين.

وقال الموقع أن عباس يستعد للإلقاء “خطاب هام” الثلاثاء.

يوم الأحد سافر عباس إلى الأردن، حيث ناقش هو والملك عبد الله التوترات في القدس وقضايا إقليمية أخرى، بحسب ما ذكرته وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

ولم يجتمع المجلس الوطني الفلسطيني، الذي يضم 740 عضوا ويعيش أعضائه في غزة والضفة الغربية وفي الشتات، منذ عام 1996.

وأعلنت حماس أنها لن تشارك في إجتماع المجلس الوطني الفلسطيني المقرر في سبتمبر.

وقال القيادي في الحركة، حسن يوسف، لصحيفة “القدس العربي” اللندنية أن أعضاء البرلمان من حماس لم يتلقوا دعوات من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون.

وقال يوسف للصحيفة: “هذا يدل على تمرد ضد الشرعية الفلسطينية التي تمثلها حماس، والتي لديها العدد الأكبر من المقاعد في المجلس التشريعي”.

وأضاف يوسف أنه حتى لو تم دعوة حماس – وهي ليست عضو في منظمة التحرير الفلسطينية – إلى إجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، فهي لن تحضره، حيث أنه “ليس بالمكان المناسب لمناقشة الشأن الفلسطيني”.