أصدر مراقب دولة إسرائيل تقريرا ناقدا يوم الثلاثاء، مؤكدا على الإدعاءات حول مخالفات مادية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في منازليه في القدس وقيسارية.

يدعي التقرير أن المصاريف في منزل رئيس الوزراء كانت مفرطة وغير نزيهة، وأنه لم تجرى إدارة الميزانية بنزاهة وشفافية.

ووجد التقرير أيضا أخطاء بالنشاطات الإدارية للكنيست، بالإضافة إلى بعض المجالات في الإدارة المالية وإدارة الموارد البشرية في منزل الرئيس.

صادرا قبل شهر بالضبط من الإنتخابات. قد يؤذي التقرير الصادم نتنياهو في الإستطلاعات، وقد يؤدي إلى ملاحقته قانونيا.

تم تمرير جميع الأدلة التي استخدمها مراقب الدولة يوسف شابيرا بإعداد تقريره، لمكتب النائب العام بطلب من النائب العام يهودا فاينشتين، لتفحصه لمخالفات قانونية ممكنة، وفقا للتقرير.

واجه نتنياهو انتقادات شديدة من قبل الإعلام ومنافسيه السياسيين بسبب تقارير حول استخدامه المفرط للأموال الحكومية، من ضمنها 80,000 شيكل (20,000$) سنويا بحسابات المياه في منزله في قيسارية، ميزانية 10,000 شيكل (2,500$) شهريا للبوظة، ورحلة حيث أنفق 450,000 شيكل لوضع سرير في طائرة لرحلة خمس ساعات.

في يوم الأحد، حاولت عائلة نتنياهو استباق الأضرار عن طريق إصدار شريط فيديو يدعي إظهار الأوضاع المتدنية لمنزل رئيس الوزراء، ولكنه قوبل بالإنتقادات.

ردا على التقرير، ألقى حزب الليكود اللوم بالمصاريف المفرطة على مدبر المنزل ماني نفتالي، الذي يقاضي عائلة نتنياهو في الوقت الحالي بسبب انتهاكات خلال فترة عمله في منزل رئيس الوزراء، وقال الحزب أن التوصيات في التقرير قد نفذت، أو أنها على قيد التنفيذ.

“من الجدير بالذكر أنه تم تخفيض المصاريف في منزل رئيس الوزراء بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين. حيث إزدادت النفقات بشكل كبير خلال فترة زمنية محددة عندما كانت صيانة وتدبير المنزل تحت إدارة السيد ماني نفتالي – موظف عمومي سابق حاقد. يقود السيد نفتالي بالوقت الحالي حملة لتشويه سمعة رئيس الوزراء بهدف التأثير على محاولته غير الشرعية للربح المادي من الأموال العامة، ولأذية رئيس الوزراء وحزب الليكود خلال فترة الإنتخابات هذه. تم تخفيض نفقات منزل رئيس الوزراء بشكل ملحوظ بعد انتهاء عمل السيد نفتالي”، ورد بالتصريح.

بشكل خاص، وجد التقرير أن نفقات منزل رئيس الوزراء على طلبيات الطعام من المطاعم والتنظيف كانت مفرطة جدا. ووجد أيضا أنه تم صرف الأموال العامة بشكل غير نزيه على مشتريات لرئيس الوزراء نفسه.

بمقدمته للتقرير، يقول شابيرا أن التدقيق بحسابات منزل رئيس الوزراء كان صعبا جدا بسبب الإدارة السيئة وطريقة تحضير الميزانية.

“وجد التدقيق بالحسابات أنه تم تحضير الميزانية للمنازل في عام 2009-2012 بدون عملية لتحليل الإحتياجات أو تحديد النفقات المتوقعة. هذا لم يلبي متطلبات الإدارة الصحيحة، ويؤذي القدرة على المراجعة الدقيقة أو الإشراف على الحسابات”، كتب شابيرا، متطرقا للنفقات في كل من منزل رئيس الوزراء في القدس، ومنزل نتنياهو الشخصي في قيسارية.

في عام 2014 فقط بادر المنزل بإصدار ميزانية سنوية.

صور لمنزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من اجتماع لقادة حزب الليكود في 11 فبراير 2015 تم تسريبها لإذاعة الجيش (Screen capture: Ido Benjabi/Army Radio Twitter)

صور لمنزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من اجتماع لقادة حزب الليكود في 11 فبراير 2015 تم تسريبها لإذاعة الجيش (Screen capture: Ido Benjabi/Army Radio Twitter)

وفقا للتقرير، نفقات منزل رئيس الوزراء على الطعام والإستضافة الرسمية ارتفعت من 211,000 شيكل (54,585$) في عام 2009 إلى 409,000 شيكل (105,800$) عام 2011. في عام 2012 كانت أقل بقليل، وفي عام 2013 هبطت إلى 226,000 شيكل (58,465$) في أعقاب تقارير إعلامية مساءلة من قبل مكتب مراقب الدولة.

في عام 2010، كانت عائلة نتنياهو تطلب طعام حاضر بقيمة 71,851 شيكل (18,600$) (ربع نفقات منزل رئيس الوزراء على الطعام)، بالرغم من وجود طباخ ضمن طاقم المنزل. في عام 2011، ارتفعت نفقات الطعام الحاضر إلى 92,781 شيكل (24,000$).

“نظرا للإنخفاض الكبير بالنفقات في عام 2013، يمكن الإستنتاج أن النفقات المنزلية لرئيس الوزراء، عائلته وضيوفه في المنزل الرسمي، خاصة في عام 2010 و2011، ولقدر أصغر في عام 2012، لم تتوافق مع أيّ من معايير مبادئ التناسبية، الإعتدال، الإقتصاد والفعالية”، كتب شابيرا.

وكان شابيرا منتقدا جدا للمبالغ التي انفقتها عائلة نتنياهو على تنظيف المنزل. بالرغم من أن العائلة تقضي معظم وقتها في المنزل الرسمي في القدس، ولكنها تنفق ما يعادل 8,200 شيكل (2120$) شهريا على تنظيف منزلهم الخاص.

مجالات أخرى كان فيها رئيس الوزراء وعائلته مفرطين وغير مسؤولين إتجاه الأموال العامة، هي إستهلاك المياه، المكياج وتصفيف الشعر، والتصليحات الكهربائية في منزلهم الخاص.

إضافة إلى ذلك، وجد أنه لم يتم إرجاع المصاريف الصغيرة التي أنفقها الموظفون في مكتب رئيس الوزراء على رئيس الوزراء من حساباتهم الشخصية.

منزل رئيس الوزراء في القدس، 23 يونيو 2009 (Yossi Zamir/Flash90)

منزل رئيس الوزراء في القدس، 23 يونيو 2009 (Yossi Zamir/Flash90)

أعلن مراقب الدولة انه سوف يصدر التقرير في الشهر الماضي، بعد أن نتج الكشف عن أخذ سارة نتنياهو لأموال ناتجة عن تكرير الزجاجات لحسابها الشخصي بضجيج إعلامي.

أكد مراقب الدولة على أن سارة نتنياهو أعادت الأموال إلى مكتب رئيس الوزراء، مبلغ يعادل 4,000 شيكل (1,035$)، التي تلقتها مقابل تقديم زجاجات للتكرير.

وشدد شابيرا على أنه بالرغم من عدم وجود بروتوكول واضح بالنسبة لتكرير الزجاجات، بالإضافة إلى المبلغ الصغير نسبيا، هذه لا زالت أموال عامة، ويجب إعادتها إلى خزينة الدولة.

ويذكر التقرير أيضا أنه تم شراء ونقل مجموعة أثاث للحديقة المطابقة لأثاث الحديقة في المنزل الرسمي إلى منزل نتنياهو الخاص.

عند ظهور تقارير إعلامية حول هذا، تم إزالة الأثاث الجديد من المنزل الخاص ونقله إلى المنزل الرسمي.

وأشار شابيرا إلى هذا كمثال على عدم وجود أي نظام لمراقبة المشتريات من قبل ومن أجل منزل رئيس الوزراء.