ذكر تقرير أن الشرطة الإسرائيلية ستجهز جميع عناصرها بكاميرات يتم تثبيتها على ثيابهم في العام المقبل، بعد أن أظهر برنامج تجريبي أن الأجهزة قللت من إستخدام الشرطيين للعنف وأدت إلى زيادة ثقة الجمهور بعناصر الشرطة.

بالإضافة إلى المواطنين الذين تم إستطلاع آرائهم حول البرنامج، أعرب نحو 150 شرطيا شاركوا في البرنامج، الذي بدأ في أغسطس الماضي وانتهى في شهر يناير، عن رضا أكبر من عملهم، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” الأحد .

وقالت الشرطة إن البرنامج التجريبي شكل “تغييرا في قواعد اللعبة”، حيث أنه ساعد في إصلاح ثقة الجمهور بالشرطيين، والتي شهدت تراجعا في السنوات الأخيرة. وشهدت محطات الشرطة التي شاركت في البرنامج أيضا انخفاضا في عدد شكاوى الجمهور ضد الشرطيين، بحسب التقرير.

وأضافت الشرطة أيضا أن نشر الكاميرات – الذي من المقرر أن يتم استكماله في منتصف 2018 – سيساعد الشرطة في مواجهة الإنتشار المتزايد لأفلام الفيديو التي يتم فيها تصوير شرطيين وهم في الخدمة من قبل مواطنين وتحميل الفيديوهات على شبكات التواصل الإجتماعي، ما أدى في عدد من الحالات إلى ردود فعل غاضبة ضد الشرطة من قبل الجمهور.

على الرغم من ردود الفعل الإيجابية من المواطنين والشرطة، أثار البرنامج عددا من المخاوف في صفوف الجهات القانونية، وبالأحرى كيفية التعامل مع الأدلة التي يتم جمعها من خلال الكاميرات وفي أي حالات يجب على الشرطيين إطفاء الكاميرات. بالإضافة إلى ذلك، في عدد من الحالات تمكنت الشرطة من مشاهدة الصور قبل أن يتم تقديمها كأدلة، ما قد يعرقل التحقيق الداخلي ضد الشرطيين، بحسب التقرير.

وجاءت خطوة وضع الكاميرات المثبتة على ثياب رجال الشرطة بعد عام فقط من ظهور صور يظهر فيها عناصر من الشرطة وهم يعتدون على جندي إثيوبي إسرائيلي  بالضرب، ما أثار احتجاجات واسعة في في البلاد ضد وحشية الشرطة والعنصرية المنهجية المزعومة.

في مايو الماضي فتحت الشرطة تحقيقا أوليا في إعتداء الشرطة بالضرب على عامل عربي في سوبر ماركت في تل أبيب، في حادثة تم توثيقها من قبل عدد من شهود العيان، بما في ذلك في صور ومقاطع فيديو. وقالت الشرطة إن الرجل، الذي يُدعى ميسم أبو القيعان (19 عاما) من الحورة في النقب، قاوم إعتقاله وهاجم رجال الشرطة بعد أن سألوه عن هويته. واتُهم عامل آخر حاول مساعدة أبو القيعان بمهاجمة عناصر الشرطة.