أفادت القناة 12 مساء الخميس أن وزارة الصحة ستجرى حوالى 1500 اختبار عشوائي لفيروس كورونا لسكان بنى براك ابتداء من يوم الجمعة.

وحتى الآن، تم إجراء اختبارات الفيروس وفقا للمعايير التي وضعتها وزارة الصحة، ولكن هناك مخاوف من أن الأرقام في بني براك يمكن أن تكون أعلى بكثير من 1594 حالات الإصابة التي أبلغت عنها الوزارة يوم الخميس.

ووفقا للتقرير، تحدث رجل الأعمال التكنولوجي وأستاذ الجامعة العبرية أمنون شاشوا قبل فترة قصيرة من عيد الفصح مع ابنة الحاخام حاييم كانيفسكي، وهو زعيم بارز في المجتمع الليتواني اليهودي المتشدد في بني براك، للحصول على موافقة على المشروع.

وشاشوا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Mobileye ونائب الرئيس الأول لشركة إنتل، هو مستشار لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول أزمة فيروس كورونا وصياغة استراتيجية للخروج من ازمة الوباء.

أمنون شاشوا، المؤسس المشارك ورئيس شركة Mobileye، في اجتماع للجنة العلوم في الكنيست، 4 يونيو 2018. (Miriam Alster / Flash90)

وقالت القناة 12 إنه سيتم تنفيذ المشروع من قبل منظمة الطوارئ الطبية المتطوعة “هتسالا” بالتعاون مع معهد فايتسمان و”كاما تيك”، وهو برنامج يسهل دمج اليهود المتشددين في قطاع الهايتك.

ولدى بني براك، المدينة التي يسكنها 200 ألف نسمة، عدد حالات مؤكدة مساوي تقريبًا للقدس، حيث تم تأكيد إصابة 1630 شخصًا بالفيروس، وحيث عدد السكان حوالي أربعة أضعاف سكان بني براك.

ويعتقد مسؤولو الصحة أن الرقم الحقيقي للمصابين أعلى بعدة مرات، وأعربوا عن مخاوفهم من أن البعض في المدينة ربما تجنبوا الخضوع للاختبار خوفًا من العزلة عن أسرهم خلال عيد الفصح.

يهودي متشدد يصلي خلال الإغلاق بعد إجراءات للمساعدة في وقف انتشار فيروس كورونا، في بني براك، 8 أبريل 2020. (AP Photo / Oded Balilty)

وأعرب بعض سكان بني براك عن عدم ارتياحهم للخطة، واشتكوا من أنها ستجعل الأمر يبدو وكأن بني براك لديها عدد أعلى من الحالات المؤكدة مقارنة ببقية البلاد.

وقال أحد السكان لموقع “بحدري حرديم” اليهودي المتشدد الإخباري، “في كل مدينة يتم فيها إجراء 1500 عينة عشوائية، سترتفع الأرقام. إنهم يدركون أن إغلاق بني براك غير مبرر، ويفعلون كل شيء لإبقائنا في هذا الإغلاق الرهيب”.

وبني براك تحت إغلاق كامل منذ يوم الجمعة الماضي، مع السماح بالدخول والخروج فقط لأولئك الذين يعملون في الصناعات الأساسية والأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج طبي غير متوفر داخل المدينة.

وأشار البعض إلى نموذج فرض اجراءات اغلاق صارمة فقط على المناطق التي فيها تفشى كبير كمخطط لمحاولة تخفيف القيود واعادة الاقتصاد إلى حد ما من مظاهر الحياة الطبيعية.

ويوم الثلاثاء، قبل عيد الفصح، تم فرض اغلاق كامل على بقية البلاد، وأجبر السكان على البقاء في بلدانهم حتى يوم الجمعة.

رجل يهودي متشدد يعبر شارعا فارغا بسبب الإجراءات الحكومية للمساعدة في وقف انتشار فيروس كورونا، في بني براك، 8 أبريل 2020. (AP Photo / Oded Balilty)

وفي خلاف علني بين كبار المسؤولين الحكوميين يوم الخميس، نقلت وسائل إعلام متعددة مطالبة قادة وزارة الصحة بتمديد إغلاق المدن، ولكن رفض المسؤولين في وزارة المالية الفكرة بعد ذلك بوقت قصير.

وقالت تقارير عن للقناة 12 والقناة 13، بالإضافة إلى موقع “واينت” الإخباري، إن كبار المسؤولين في وزارة الصحة يسعون إلى تمديد الإغلاق الصارم الذي يمنع السفر بين المدن حتى بعد انتهاء عيد الفصح في 15 أبريل.

وقال موقع واينت لاحقًا أن نتنياهو سيترأس مباحثات في وقت لاحق الخميس حول استمرار القيود على بني براك تحديدا، والتي كان من المفترض أن تنتهي في البداية صباح الجمعة في تمام الساعة 6:00 صباحا، بينما تعود بقية البلاد إلى قيود الإغلاق الجزئي التي كانت سارية قبل عشية عيد الفصح.