ورد أن روسيا قدمت للجيش السوري نسخة متطورة اكثر من منظومة الدفاع الجوي “اس-300” بمحاولة لمساعدة دمشق في مواجهة الغارات الجوية الإسرائيلية ضد إيران والقوات المدعومة منها في البلاد.

وافادت صحيفة “ازفيستيا” الروسية يوم الجمعة ان النظام المعدل يشمل انظمة ردارات واتصالات متطورة اكثر. والجيش الروسي يستخدمه منذ عام 2010.

وتم نقل ثلاثة بطاريات من النظام الى سوريا، بحسب التقرير، مشيرا الى مسؤول في وزارة الدفاع الروسية.

وفي حال صحة التقرير، هذه المرة الأولى التي فيها يقدم الجيش الروسي النسخة المعدلة لنظام “اس-300” الى جيش خارجي.

وتأتي الأنظمة الجديدة بالإضافة الى بطاريات “اس-300” الاقل متطورة التي قدمتها موسكو في وقت سابق من الشهر.

وقد نفذت اسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا ضد ما تدعي انها اهداف تابعة لإيران وحزب الله، ولكن لا انباء عن غارات جوية اسرائيلية مفترضة منذ اسقاط سوريا عن طريق الخطأ طائرة روسيا خلال هجوم اسرائيلي في البلاد بالشهر الماضي، في حادث رفع التوترات بين إسرائيل وموسكو.

وقُتل 15 عسكريا روسيا في الحادث الذي وقع في 17 سبتمبر ولامت موسكو اسرائيل به، واتهمت الطيارين الإسرائيليين باستخدام الطائرة الروسية الاكبر حجما كغطاء.

صورة شاشة تظهر توصيل صواريخ منظومة ’اس-300’ الروسية للدفاع الجوي الى سوريا (YouTube)

وتنفي اسرائيل النتائج الروسية وتقول ان الطائرات كانت قد عادت المجال الجوي الإسرائيلي عند اسقاط الطائرة.

وردا على ذلك، اعلنت موسكو عن اجراءات جديدة لحماية جيشها في سوريا، بما يشمل تزويد دمشق بأنظمة “اس-300”.

وفي 9 اكتوبر، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه قال لنائب رئيس وزراء روسيا خلال محادثات في القدس انه على اسرائيل متابعة قصف الاهداف المعادية في سوريا، بالرغم من الانظمة الروسية.

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ماكسيم أكيموف أن اسرائيل سوف تتابع بمحاربة ما تصفه بمحاولات إيران للتجذر عسكريا في سوريا وتوصيل اسلحة متطورة الى حليفها اللبناني حزب الله.

وبالرغم من ارسال انظمة “اس-330” للدفاع الجوي الى الجيش السوري، اسرائيل ملتزمة، دفاعا عن نفسها، بمتابعة “نشاطاتها الشرعية في سوريا ضد إيران ووكلائها، التي تعلن عن سعيها لتدميرنا”، قال نتنياهو.

واللقاء كان اول اجتماع بين مسؤول روسي رفيع ونتنياهو منذ الحادث.

رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو يلتقي بنائب رئيس الوزراء الروسي ماكسيم أكيموف، 9 اكتوبر 2018 (Kobi Gideon/GPO)

وأقامت روسيا واسرائيل قناة تواصل عام 2015 لتجنب وقوع اشتباكات في سوريا، ولكن ادت الاجراءات الجديدة الى قلق الإسرائيليين من تقييد الغارات الجوية المتاحة هناك.

وقال نتنياهو، الذي التقى بأكيموف على هامش لقاءات لجنة اقتصادية ثنائية، انه يعتقد انه يمكن حل الخلاف الحالي مع موسكو.

“اعتقد انه بواسطة المنطق السليم والنية الحسنة يمكننا التوصل الى حل يمكن استمرار التنسيق الجيد بين الجيش الروسي والإسرائيلي”، قال.

وقال نتنياهو في وقت سابق من الشهر انه سوف يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين قريبا لتباحث التنسيق.

وقد تحدث القائدين ثلاث مرات عبر الهاتف على الاقل منذ وقوع الحادث في شهر سبتمبر.

وتدعم كل من إيران وحزب الله – اعداء اسرائيل – نظام حليف روسيا بشار الاسد في الحرب الاهلية السورية.