ذكرت تقرير لموقع “أكسيوس” أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب في وقت سابق من هذا العام من الولايات المتحدة تحويل الأموال إلى قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية لدعم عملها هناك، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجاب بالقول إن على نتنياهو دفع هذه الأموال.

ووفقا لتقرير لبراك رافيد، وهو أيضا مراسل القناة 13 في إسرائيل، فقد جاء الطلب الإسرائيلي بعد أن اكتشفت وزارة الخارجية الأمريكية وجود 12 مليون دولار من الأموال المخصصة للفلسطينيين التي لم يتم تحويلها، في خضم تقليص المساعدات الأمريكية للفلسطينيين.

وطلبت إسرائيل، الحريصة على الحفاظ على العلاقات الأمنية مع السلطة الفلسطينية، والتي تتعاون مع قواتها الأمنية في الضفة الغربية، أن يتم تحويل الأموال لقوى الأمن الفلسطينية، لكن ترامب رفض الطلب، مشيرا إلى سياسته المتمثلة في قطع التمويل عن السلطة الفلسطينية بسبب قرارها قطع العلاقات مع إدارته.

عندما ضغطت اسرائيل عليه، بحسب التقرير، كان رد ترامب: “اذا كان الأمر مهما لنتنياهو فليدفع هو للفلسطينيين 12 مليون دولار”.

ولقد انتهت المساعدات الأمريكية لقوى الأمن الفلسطينية في وقت سابق من هذا العام بطلب من الفلسطينيين لاستباق دعاوى قضائية بسبب دعمهم المزعوم للإرهاب. وطالبت السلطة الفلسطينية بوقف التمويل في نهاية يناير خشية أن يعرضها ذلك لدعاوى قضائية مكلفة بموجب قانون “توضيح مكافحة الإرهاب”، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من شهر فبراير.

عناصر أمن فلسطينيون يسيرون بين المحلات المغلقة خلال إضراب عام دعما لتظاهرة عربية-إسرائيلية ضد ’قانون الدولة القومية’ في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 1 أكتوبر، 2018.(AFP Photo/Jaafar Ashtiyeh)

وينص قانون توضيح مكافحة الإرهاب الذي أقره الكونغرس العام الماضي على أن تخضع أي حكومة تتلقى تمويلا لقوانين مكافحة الإرهاب الأمريكية.

وتواجه السلطة الفلسطينية دعاوى محتملة من عائلات ضحايا أمريكيين لهجمات سابقة نفذها فلسطينيون.

وكانت المساعدات التي بلغت قيمتها 60 مليون دولار سنويا، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية، تهدف الى دعم قوى الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، التي تعمل بشكل وثيق مع نظيرتها الإسرائيلية ضد حركة “حماس” وفصائل أخرى.

وذكرت تقارير إعلامية في ذلك الوقت أن المسؤولين الإسرائيليين عبروا عن قلقهم للولايات المتحدة إزاء تقليص المساعدات لقوى الأمن الفلسطينية وحثوهم على إيجاد حل بديل.

وعادة ما يتهم مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون السلطة الفلسطينية بتشجيع العنف من خلال دفع أموال لعائلات الأسرى الأمنيين المعتقلين في إسرائيل أو أولئك الذين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيل. وتقول السلطة الفلسطينية إن هذه الأموال هي شكل من أشكال الرعاية الاجتماعية للعائلات التي فقدت معيلها الرئيسي وتنفي سعيها الى تشجيع العنف.

قوى أمن فلسطينية في الخليل، 14 نوفمبر، 2017. (Wisam Hashlamoun/Flash90)

منذ توليه المنصب، قام ترامب بتقليص ملايين الدولارات من المساعدات للفلسطينيين، بما في ذلك كل الدعم الأمريكي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وحوالي 200 مليون دولار المخصصة للبرامج الإنسانية في الضفة الغربية وغزة.

في العام الماضي، تسبب تقليص المساعدات بوقف المساعدات الغذائية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي لحوالي 180 ألف فلسطيني على نحو مفاجئ، ووقف تمويل مبادرات صحية ومستشفيات مختلفة. كما تم تعليق العمل على مشاريع بنى تحتية، بما في ذلك مرافق معالجة المياه في قطاع غزة.

ويقول البيت الأبيض إن التقليص غير المسبوق في المساعدات يهدف الى الضغط على السلطة الفلسطينية، التي ترفض التعامل مع جهود السلام الأمريكية منذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في عام 2017.