خلصت دراسة أجرتها وزارة الصحة إلى أن أكثر من 20 دار لرعاية المسنين في البلاد تقوم بتقييد نزلائها بشكل روتيني في إنتهاك للمعايير والإجراءات المعمول بها، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية الأحد.

وجاء في التقرير أن في عدد من المرافق يتم ربط أكثر من نصف المسنين، في حين أنه كانت هناك حوادث تم ربطهم فيها بطريقة أدت إلى تعرضهم لإصابات.

أحد دور رعاية المسنين الذي تمت الإشارة إليه بشكل خاص في التقرير هو “بيت رؤوفين” في القدس، وهو منشأة مخصصة للمسنين الذين يعانون من مرض الزهايمر، حيث تم العثور على النزلاء مقيدين على كراس وأسرة لساعات متواصلة.

من “بيت رؤوفين” جاء أن هذه الممارسات كانت لصالح المرضى، حتى لا يقعون أو يلحقون الأذى بأنفسهم أو بآخرين، وفقا لما ذكرته الإذاعة في تقريرها.

لكن ذلك لم يهدئ من مخاوف عائلات هؤلاء المسنين.

إحدى السيدات قالت للإذاعة الإسرائيلية بأنها أصيب” بالصدمة” خلال زيارتها إلى “بيت رؤوفين” لتجد والدتها مقيدة على سريرها بطريقة لم تكن قادرة فيها على الحراك وتشتكي من الألم.

وقالت السيدة التي تحدثت للإذاعة شريطة عدم الكشف عن اسمها: “لم تكن قادرة على الحراك”. وأضافت أنها خشيت تقديم شكوى خوفا من أن يؤثر ذلك على المعاملة التي تتلقاها والدتها.

وقالت: “كانت قادرة على التنفس، شعرت بنفسها، لكن ليس أكثر من ذلك”، وتساءلت عن سبب الإستمرار في إستخدام هذه الأساليب مع وجود بدائل مثل المهدئات.

وقالت السيدة إنه بسبب ندرة المرافق في القدس التي تهتم بالمسنين الذين يعانون من مرض الزهايمر، لم يكن أمامها خيار آخر سوى ترك والدتها في “بيت رؤوفين” على الرغم من المعاملة التي يتلقاها مرضاه.

بعد زيارة مفاجئة قامت بها وزارة الصحة إلى المكان، أمرت “بيت رؤوفين” بتغيير المعدات التي يستخدمها وتتغيير أساليبه أيضا، في حين استدعت إدارة المكان إلى جلسة إستماع بسبب طرق التعامل مع المسنين، وفقا للتقرير.

بالإضافة إلى “بيت رؤوفين”، تعرضت عشرات المرافقالأخرى في البلاد للإنتقادات بسبب إستخدامها لأساليب مشابهة، فضلا عن افتقارها للمعدات اللازمة، مثل كراس متنقلة ومعدات لتقييد النزلاء بشكل آمن عند الضرورة بطريقة لا تؤدي إلى إصابتهم بجروح.