تحدثت تقارير عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من واشنطن القبول ببناء إسرائيلي في الكتل الإستيطانية الكبيرة مقابل سلسلة من الإجراءات في الضفة الغربية للتخفيف من حدة التوتر مع الفلسطينيين.

بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس”، نقلا عن مسؤول إسرائيلي كبير، أول مرة قام فيها نتنياهو بهذا الطلب من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري كانت قبل أسبوعين عند إجتماعهما في واشنطن، وسيطرح الموضوع مجددا الثلاثاء عندما يلتقي الإثنان ضمن جولة كيري في الشرق الأوسط.

وقال المسؤول الإسرائيلي الكبير، بحسب هآرتس، “الأمريكيون يريدون من إسرائيل تطبيق حزمة إجراءات هادفة في الضفة الغربية”. وأضاف: “رئيس الوزراء وضح بأننا نريد إعترافا أمريكيا بالكتل الإستيطانية وبحقيقة أن بإمكاننا البناء هناك”.

بحسب التقرير، قال نتنياهو لكيري أن إعترافا كهذا سيسهل الطريق للمجلس الوزاري الأمني لإتخاذ بادرات هامة للفلسطينيين، التي ورد أنها تشمل دعم مشاريع بنى تحتية فلسطينية وميزات إقتصادية.

الخطوات التي اقترحها نتنياهو لم تكون واضحة للأمريكيين، بحسب “هآرتس”، وفي لقاءات أخيرة بين المبعوث الأمريكي للسلام، فرانك لونستين، ومستشار نتنياهو، يتسحاق مولخو، لم تصبح الأمور أوضح.

ومن المقرر أن يلتقي كيري بشكل منفصل مع نتنياهو ومع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الثلاثاء في محاولة لتخفيف التوتر وسط موجة من الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين المتواصلة منذ حوالي شهرين.

وتصاعدت مواجهات شبه يومية بين قوى الأمن الإسرائيلية ومحتجين فلسطينيين في منتصف سبتمبر حول توترات في الحرم القدسي بسرعة إلى هجمات طعن وإطلاق نار ودهس في شهر أكتوبر، استهدف فيها بالأساس منفذو الهجمات مواطنين وعناصر قوات أمن إسرائيليين في إسرائيل وفي الضفة الغربية. منذ 1 أكتوبر، قُتل 19 إسرائيليا ومواطن أمريكي ومواطن إريتري وآخر فلسطيني في هذه الهجمات. على الجانب الفلسطيني، قال مسؤولون إن أكثر من 80 شخصا قُتلوا، نصفهم على الأقل خلال تنفيذهم لهجمات.

ولا توجد هناك خطط في الولايات المتحدة لإستئناف محادثات السلام أو التوسط في أي إتفاق، بحسب ما أشار إليه مسؤولون. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تتوقع “من كلا الجانبين إتخاذ خطوات ملموسة لإظهار إلتزام حقيقي لحل الدولتين”.

يوم الإثنين، خلال زيارة لأبو ظبي، حيث بدأ بجولته الشرق أوسطية، قال كيري إن لا تبرير هناك للعنف الفلسطيني.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، “يحدث ذلك بشكل شبه يومي هناك وهذا رهيب، وقُتل وطُعن عدد كبير من الإسرائيليين، والكثير من الفلسطينيين. ولا عذر هناك لأي عنف. لا يوجد هناك أي منطق. حتى لو كنت حزينا وتشعر بخيبة أمل بسبب عدم وجود أي شيء في الأفق السياسي، العنف ليس هو الحل”.

وقال للصحافيين أن واشنطن “مستعدة تماما للعمل و[لديها] أفكار حول كيفية التقدم” لإخماد موجة العنف الحالية، ولكنه حذر من أن “الناس ليسوا في مزاج لتقديم تنازلات”.

وتقدم كيري أيضا بتعازية لأهل عزرا شفارتس (18 عاما) الذي قُتل خلال هجوم في الضفة الغربية في الأسبوع الماضي.

مع عباس سيناقش كيري مسألة السيطرة على التحريض حول الحرم القدسي ومنع انهيار السلطة الفلسطينية، بحسب مسؤول أمريكي.

يوم الإثنين كرر عباس إتهاماته لإسرائيل بأنها تعمل على تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي، حيث يُسمح لليهود بزيارة الموقع ولكن تُحظر عليهم الصلاة فيه – وهو إتهام نفته إسرائيل مرارا وتكرارا وبشدة.

في بيان للأمم المتحدة بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، حمل رئيس السلطة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية موجة العنف الأخيرة، وقال أن قواتها تقوم بتنفيذ “عمليات قتل خارج نطاق القضاء” للفلسطينيين الذين يقومون بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.