يأمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تأجيل حل الحكومة الحالية لمدة شهر ونصف الشهر على الأقل، من أجل السماح له بتأكيد تعيين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي القادم ورئيس الشرطة الإسرائيلية، على حد قول أحد معاوني رئيس الوزراء لصحيفة “هآرتس” مساء الجمعة.

مع تداخل ائتلاف نتنياهو على حافة الهاوية بعد استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان وتهديد البيت اليهودي بالإنسحاب أيضا إذا لم يتم منحه ملف الدفاع، أوضح المقرب الذي لم يذكر اسمه أنه في حال حل الكنيست قبل تأكيد التعيينات في ديسمبر، الحكومة سوف تفقد سلطة الموافقة على المناصب الحرجة.

من المقرر أن ينهي رئيس الجيش الإسرائيلي، غادي إيزينكوت، مهامه في 31 ديسمبر. لقد تم تعيين خلفه المعيّن على أنه الرائد جنرال أفيف كوخافي. رئيس الشرطة روني الشيخ سيغادر منصبه في 3 ديسمبر، مع ترشيح مدير عام الأمن العام موشيه إدري كبديل.

كما صرحت مصادر الإئتلاف لصحيفة “هآرتس” أنها تعتقد أن رئيس الوزراء لا يزال يأمل في إجراء تغييرات على قوانين الانتخابات من أجل خفض الحد الأدنى الذي يؤدي إلى لانتخابات، على الرغم من أنه لم يشر إلى هذه المسألة خلال محادثاته مع قادة الحزب يوم الجمعة.

في غضون ذلك، قال حزب ميريتس اليساري إنه سيقدم مشروع قانون إلى الكنيست الأسبوع المقبل ليحل الكنيست على الفور.

“نحن بحاجة إلى حل الحكومة والانتخابات في أقرب وقت ممكن. لقد كان لدى الجمهور ما يكفي من القوانين المتعلقة بالولاء والدولة، التحريض، العداء، والحرب”، قالت تامار زاندبرغ رئيس حزب ميريتس. “مصير جيد لحكومة لا تستطيع تقديم المزيد”.

رئيسة حزب ’ميرتس’، تمار زاندبرغ في الكنيست، 10 يوليو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

في وقت سابق، قالت مصادر بارزة في البيت يهودي لتايمز أوف إسرائيل إن الحزب سيغادر الائتلاف، مما سيؤدي إلى إسقاط الحكومة وإجراء انتخابات جديدة. جاء القرار بعد أن رفض نتنياهو مطالب زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت بتولي منصب وزير الدفاع في اجتماع بين الاثنين بعد ظهر يوم الجمعة.

قالت المصادر انه لم يتم الاتفاق على موعد للانتخابات. تم تحديد موعد الانتخابات رسميا في نوفمبر 2019، لكن من المتوقع الآن عقدها بين مارس ومايو، مع دفع نتنياهو إلى تحديد موعد لاحق وسعي الأطراف الأخرى للحصول على موعد أسبق.

لكن نتنياهو قال في بيان إنه سيواصل محاولة الحفاظ على الائتلاف اليميني. كما أجرى سلسلة من المكالمات الهاتفية مع رؤساء الائتلاف يقول لهم إنه لا يوجد سبب لتفكيك التحالف في هذه المرحلة.

“نتنياهو شدد على أهمية بذل كل جهد للحفاظ على الحكومة اليمينية وعدم تكرار الخطأ التاريخي عام 1992 عندما تم إسقاط الحكومة اليمينية، وجاء اليسار إلى السلطة وجلب كارثة أوسلو على دولة إسرائيل”، وفقا لمكتب رئيس الوزراء.

المفوض العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في حفل استقبال بمناسبة تعيين الشيخ، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 3 ديسمبر، 2015. (Miriam Alster/Flash90)

وقال نتنياهو لبينيت: “الشائعات بقرار إجراء الانتخابات غير صحيحة”.

لكن وفقا لمصدر في البيت اليهودي، “أصبح من الواضح أنه في ضوء الموقف الحازم لرئيس حزب كولانو، الوزير كحلون [الذي دعا إلى إجراء انتخابات مبكرة]، كانت هناك حاجة للذهاب إلى الانتخابات في أقرب وقت ممكن دون أي إمكانية لاستمرار الحكومة الحالية. يوم الأحد، سيتم تنسيق موعد الانتخابات بين رؤساء أحزاب الائتلاف”.

وقال بينيت يوم الخميس انه طلب من نتنياهو الاحتفاظ بملف الأمن بعد استقالة افيغدور ليبرمان من منصبه يوم الاربعاء. قال الحزب إن هذا كان “إنذارا نهائيا” للبقاء في الحكومة.

من خلال سحب حزبه إسرائيل بيتنا من الائتلاف، أبقى ليبرمان الحكومة بأغلبية ضئيلة، مع 61 مقعدا فقط من أصل 120 مقعدا في الكنيست. ثم سرعان ما أعلن حزب البيت اليهودي القومي الديني أنه سيطيح بالحكومة إذا لم يُعط زعيمه بينيت ملف الدفاع.

ومع عدم وجود البيت اليهودي، فإن الائتلاف الحاكم سوف ينخفض ​​من 61 مقعدًا إلى 53 مقعدا فقط. يجب أن تحصل الحكومة على دعم نصف مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا على الأقل من أجل البقاء دون حركات سحب الثقة.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يتحدث في مؤتمر للتربية والتعليم في رمات غان، 15 نوفمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وبينما يمكن لنتنياهو نظريا أن يجلب حزب آخر إلى الائتلاف بدلا من البيت اليهودي، فقد أعلنت جميع أحزاب المعارضة عزمها على خوض الانتخابات ضده وإمكانية انضمامها هو أمر مستبعد إلى حد كبير.

وكان بينيت قد انتقد منذ فترة طويلة تردد حكومة نتنياهو في الرد بقوة أكبر على الهجمات الصاروخية في غزة، ودعا إلى التوغل البري في قطاع غزة. قال ليبرمان الذي استقال من الحكومة انه يفعل ذلك احتجاجا على قبول اسرائيل بهدنة غير رسمية يوم الثلاثاء وضعت حدا للتصعيد الاخير بين حماس واسرائيل الذي أطلقت فيه حماس أكثر من 400 صاروخ على اسرائيل.

وقال نتنياهو في بيانه بعد الاجتماع إنه أخبر بينيت بعزمه على الاحتفاظ بملف الدفاع “في ضوء التحديات الحاسمة التي تواجه دولة إسرائيل حاليًا”.

ويبدو أن رئيس الوزراء عرض إمكانية إبقاء حكومته متحدة، قائلاً في بيانه إنه سيلتقي مع قادة الائتلاف في مطلع الأسبوع المقبل، وأنه يأمل “أن يتصرفوا بطريقة مسؤولة وأن لا يرتكبوا خطأً تاريخياً في إسقاط حكومة يمينية”.

ويقال إنه سيجتمع على انفراد مع موشيه كحلون من حزب كولانو يوم الأحد.

لكن مصادر البيت اليهودي قالت إن الأوان قد فات وأن رفض طلب نتنياهو منحه ملف الدفاع يعني أن الانتخابات لا مفر منها.

ساهم راؤول وتليف في هذا التقرير.