خلال التحقيق معه في احجى قضايا الفساد الثلاث ضده، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للشرطة ان ابن عمه اعطاه عدة الاف دولار نقدا كل عام على مدار حياته. وقال انه بالرغم من عدم قدرته تذكر المبلغ المتراكم، انه كان مبلغا “مسموحا”، بحسب سجلات مسربة نقلتها القناة 12 يوم الاربعاء.

وورد ان رئيس الوزراء قال للمحققين انه “منذ جيل صفر” حتى الان، اعطاه ابن عمه، رجل الاعمال الامريكي ناثان ميليكوفسكي عدة الاف دولار سنويا. وردا على سؤال إن كان حصل على الاموال عبر تحويل مصرفي، ورد ان نتنياهو قال ان ابن عمه اعطاه الاموال نقدا خلال لقائهما في الولايات المتحدة واسرائيل.

وردا على سؤال حول المبلغ المتراكم على مر السنين، قال نتنياهو: “لا اذكر، ولكنه مسموحا”، قبل الاضافة انه يعتقد انه تحدث مع فاينروت حول المسألة، بإشارة حسب الافتراض الى محاميه الراحل د. يعكوف فاينروت.

وسأل المحقق نتنياهو: “هي تحتاج مساعدة مالية؟”

وورد ان رئيس الوزراء قال: “لا احتاجها، ولكنه ساعد. والده ساعد والدي، وقال، ’سوف اتابع ذلك’”.

من الأرشيف: ناتان ميليكوفسكي في عام 2013 في سان فرانسيسكو. (Drew Altizer Photography)

وورد ان الشرطة حققت مع ميليكوفسكي العام الماضي ضمن تحقيق يدعى “القضية 1000″، والذي يشتبه في برئيس الوزراء بالحصول على حوالي مليون شيكل بشكل هبات غير قانونية من رجال اعمال، خاصة بشكل سيجار وشمبانيا.

وورد ان نتنياهو ادعى انه اشترى بواسطة امواله الخاصة بعض السيجار الذي يفترض انه حصل عليه، بينما اشترى بعضها الاخر بواسطة الاموال التي حصل عليها من ميليكوفسكي.

وفي تحقيق منفصل، اشارت تقارير الى حصول نتنياهو على ارباح بنسبة 700% من اسهم في شركة ميليكوفسكي “سيدريفت”، التي لديها علاقات شركة سفن المانية. واشترى نتنياهو الاسهم مقابل 400,000 دولار، وبعدها باعها عام 2010 لابن عمه مقابل 4.3 مليون دولار. وادى هذا الربح الكبير الى تكهنات حول مخالفات محتملة في معاملات نتنياهو المالية.

وفي رسالة الى المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت تحدثت عنها القناة 13 في شهر ابريل، قال مراقب الدولة يوسف شابيرا ان لجنة التصاريح في مكتبه لم تصادق على شراء نتنياهو اسهم “سيدريفت”، بالرغم من ادعاء رئيس الوزراء العكس.

وهذا التحقيق يتعلق بما يسمى بقضية الغواصات، او القضية 4000، التي تدور حول مؤامرة احتيال ضخمة مفترضة متعلقة بصفقة قيمتها مليارات الشواقل لشراء الحكومة مركبات بحرية وغواصات من شركة “تيسنكروب”. وقد وصفها البعض اكبر فضيحة فساد مفترض في تاريخ البلاد. وحتى الان، لا يعتبر رئيس الوزراء مشتبها به في القضية.

وبحسب تقرير يوم الاربعاء، قال نتنياهو للشرطة ايضا انه بالرغم من حديثه مع ميليكوفسكي عن استثماراته في اسرائيل، “لم يطلب مني اي شيء”.

“قال ما كان يفكر بخصوص الاستثمارات، لا اذكر الان. قلت له: ’استثمر بكل شيء في اسرائيل، هذا امر جيد’”.

وفي الشهر الماضي، امرت لجنة التصاريح نتنياهو اعادة مبلغ 300,000 دولار الذي حصل عليه من ميليكوفسكي لدفاعه القانون، في ثالث رفض منقبل اللجنة بخصوص تمويل دفاعه القانوني. ورأت اللجنة أنه من غير المناسب أن يقوم رجال أعمال غير إسرائيليين بدفع تكاليف الدفاع القانوني عن رئيس الوزراء في قضية جنائية تتعلق بحصوله المزعوم على هدايا من رجال أعمال أثرياء في إسرائيل والخارج.

ويواجه نتنياهو تهم الاحتيال وخيانة الامانة في القضية 1000. ويواجه هذه التهم ايضا في تحقيقان اخران اطلق عليهما اسم القضية 2000 و4000. وقد اوصى المستشار القضائي ايضا باتهام نتنياهو بالارتشاء في القضية 4000.

وقد قال ماندلبليت انه ينوي توجيه التهم لنتنياهو، الذي ينفي ارتكاب اي مخالفة، بانتظار جلسة استماع. وقد وافق المستشار القضائي على طلب رئيس الوزراء تأجيل جلسة الاستماع من شهر يوليو الى شهر اكتوبر، ولكنه رفض في الشهر الماضي طلبا اخرا لتأجيل الجلسة مرة اخرى.

وقد طلب نتنياهو من المستشار القضائي لتأجيل اضافي في شهر يونيو، مشيرا الى انتخابات 9 ابريل الاخيرة، وللحملة الانتخابية الجديدة قبل انتخابات 17 سبتمبر.