خلال قمة ثلاثية بين مستشاري الأمن القومي الإسرائيلي، الأمريكي والروسي في أواخر شهر يونيو، طالبت حكومة القدس وواشنطن بضمان موسكو انسحاب القوات الإيرانية من لبنان والعراق، اضافة الى سوريا، أفادت القناة 13 يوم الثلاثاء.

واعتبر الطلب شرطا لدعم الولايات المتحدة واسرائيل لاتفاق طويل مدى لتحقيق السلام في سوريا.

وذكر مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون ونظيره الإسرائيلي مئير بن شابات خاصة بناء إيران لمنشآت صناعة صواريخ دقيقة لحزب الله في لبنان، وتسليحها ميليشيات شيعية في العراق بقدرات صاروخية طويلة المدى يمكنها وصول اسرائيل.

وقال مسؤول امريكي رفيع للقناة 13 أنه قيل لروسيا أن خروج الإيرانيين من سوريا لن يحل اي شيء إن مجرد تنتقل المشكلة الى لبنان أو العراق.

واقترح الإسرائيليون والأمريكيون انه على روسيا، كخطوة أولى، ضمان إزالة الأسلحة الإيرانية الثقيلة من سوريا، بما يشمل الصواريخ.

ولا أنباء عن الرد الروسي للمطالب الإسرائيلية والأمريكية. وفي اعقاب اللقاء، دافع مستشار الأمن القومي نيكولاي باتروشيف عن إيران، ودعم تواجدها العسكري المستمر في سوريا، ما تعتبره اسرائيل تهديدا على أمنها.

الأمين العام لمجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، يلقي كلمة خلال قمة ثلاثية مع إسرائيل والولايات المتحدة في فندق ’أورينت’ في القدس، 25 يونيو، 2019. (Noam Revkin FentonFlash90)

وبالرغم من عدم إشارتها الى مصادر، أفادت القناة 12 أن المحادثات الجارية بين القدس، واشنطن وموسكو تسبب بالقلق لطهران من عدم الحفاظ على مصالحها بعد الحرب.

وكان المؤتمر الثلاثي لمستشاري الأمن القومي الإسرائيلي والروسي والأمريكي في 25 يونيو هو الأول من نوعه الذي يُعقد في القدس، وبحسب إسرائيل، يهدف بالتحديد إلى كبح إيران، بما في ذلك تطلعاتها النووية ونفوذها في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لباتروشيف قبل اللقاء إن “إسرائيل لن تسمح لإيران التي تنادي لإبادتنا بالتموضع في المناطق المتاخمة لحدودنا، فسنبذل كل ما بوسعنا لمنعها من امتلاك أسلحة نووية”.

وتسعى اسرائيل لدعم روسيا لمطالبها بإنسحاب القوات الإيرانية من سوريا بعد انتهاء الحرب الاهلية في البلاد. وتساعد إيران ووكلائها العسكريين النظام السوري لإنهاء الحرب الاهلية، ولكن تخشى اسرائيل من أن تستخدم طهران هذه الفرصة لإنشاء قواعد امامية في سوريا لمهاجمتها.

وقد تعهدت اسرائيل بمنع ترسيخ إيران لنفوذها في المنطقة، وقد نفذت عدة غارات جوية في سوريا ضد اهداف عسكرية تابعة لإيران.

وتُعتبر روسيا، التي تربطها علاقات وثيقة مع إسرائيل وإيران، وسيطا محتملا للحوار بين الغرب وطهران.