ورد ان حماس تخطط دعم قيام دولة فلسطينية في حدود 1967 – في خطوة تعتبر تغييرا هائلا عن سياسة الحركة بالسعي للعودة الى فلسطين التاريخية – ولكنها لن تعترف بشرعية اسرائيل.

وسيتم الاعلان عن السياسة الجديدة في تعديلات في ميثاق الحركة التي ستصدر في شهر ابريل، بعد انتهاء الانتخابات لذراع الحركة السياسي، بحسب تقرير صحيفة الشرق الاوسط يوم الثلاثاء، مشيرة الى مصادر داخل حركة حماس.

وورد في التقرير ان التغيير بالسياسة يهدف للتقرب من شركاء اقليميين ودوليين، مثل مصر.

ويأتي التقرير بعد صدور عدة تصريحات من قبل قادة حماس في الاشهر الاخيرة تشير الى نية الحركة الاعتراف بحدود 1967، ولكن ليس بدولة اسرائيل.

عناصر في القوات المسلحة التابعة لحركة حماس خلال حفل تخريج في مدينة غزة، 22 يناير، 2017. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

عناصر في القوات المسلحة التابعة لحركة حماس خلال حفل تخريج في مدينة غزة، 22 يناير، 2017. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

“جميع مؤسسات حماس، إن كانت مرتبطة بذراعها السياسي ام العسكري، ساهمت في تأليف الاعلان”، قال المصادر.

وورد انه تم العمل على التعديلات على ميثاق الحركة خلال اجتماع في الدوحة، شارك فيه قائد الذراع السياسي للحركة المنتهية ولايته خالد مشعل؛ خليفته المتوقع، رئيس وزراء غزة السابق اسماعيل هنية؛ والعضو الرفيع في الحركة موسى ابو مرزوق. ولم يذكر التقرير متى وقع الاجتماع.

وتخطط حركة حماس ايضا قطع علاقاتها مع الاخوان المسلمين بشكل رسمي، بحسب التقرير.

وورد ان التعديلات سوف تنص على “الانفصال عن اي طرف او منظمة اجنبية”

وتم انشاء حركة حماس في اواخر سنوات الثمانين كفرع فلسطيني للإخوان المسلمين.

وتنوي حماس ايضا الاعلان عن معارضتها فقط لل”احتلال الإسرائيلي”، وليس اليهود، من اجل تجنب الاتهامات بمعاداة السامية.

وميثاق حماس الحالي، الذي تم وضعه في عام 1988، يتضمن مزيجا من الأفكار النازية والشيوعية والإسلامية والمعادية للسامية بالإضافة إلى نظريات مؤامرة، بما في ذلك اتهام اليهود بالوقوف وراء الثورتين الفرنسية والروسية والحربين العالميتين، وبأنهم يسيطرون على الإعلام والأمم المتحدة، وأن لديهم علاقة بالحركة الماسونية بالإضافة إلى تمويلهم للاستعمار بأموالهم الخاصة.

وقال المسؤول في الحركة أسامة حمدان لقناة “الجزيرة” في شهر يناير: “ستجدون في هذه الوثيقة كلمات واضحة بأننا ضد الصهاينة، ضد احتلال أراضينا وبأننا سنقاوم جميع المحتلين، أيا كانوا. ولسنا ضد أي شخص فيما يتعلق بديانته أو عرقه”.

عناصر في القوات المسلحة التابعة لحركة حماس خلال حفل تخريج في مدينة غزة، 22 يناير، 2017. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

عناصر في القوات المسلحة التابعة لحركة حماس خلال حفل تخريج في مدينة غزة، 22 يناير، 2017. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

في حين أن حمدان حاول اعطاء الانطباع بأن “حماس” ليست معادية للسامية (وهو ليس أول مسؤول في الحركة يحاول فعل ذلك)، لكن الإعلام الرسمي التابع لحركة حماس مليء بالرسائل المعادية للعنصرية، التي تكون عادة ملفوفة بخطاب إسلامي.

في بث حي لقناة “الأقصى” التابعة لحركة “حماس” في وقت سابق من هذا الشهر، اتهم عضو المجلس التشريعي الفلسطيني مروان أبو راس اليهود بتجنيد المومسات في الجيش “لإسقاط العرب… في حبالهن”، وأضاف أن القادة اليهود يقومون بإرسال “فتيات ملوثات بالإيدز لتنام بالزنى مع شباب المسلمين”.

وتابع أبو راس قائلا: “اعلموا إخواني أن البشر يكرههم، وأن الحجر يكرههم، وأن الشجر يكرههم، وكل ما على هذه الأرض يكره هذه الملة النجسة، ويكره هذه الجنسية القذرة، ويكره هؤلاء الأقوام الدخلاء على البشرية. هذه حقيقة بيّنها القرآن وبيّنتها السُنة”.

وبينما قال قادة حماس في الماضي لوكالات انباء باللغة الانجليزية انه يمكنهم قبول قيام دولة فلسطينية على حدود 1967، عادة يقوم الناطقين باسم الحركة ووسائل الاعلام الرسمية بالاستمرار بالتعهد باستعادة كامل ارض فلسطين التاريخية، ومن ضمنها دولة اسرائيل.