إجتمع مسؤولون بارزون من حركة حماس في قطر خلال الأيام القليلة الماضية لمناقشة إقتراح لوقف إطلاق نار طويل الأمد مع إسرائيل، بحسب ما ذكرت صحيفة “القدس” الفلسطينية الإثنين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين فلسطينيين قولهم، أن ممثل حركة حماس موسى أبو مرزوق وصل إلى الدوحة السبت أملا في وضع اللمسات النهائية على هدنة لمدة 3-5 سنوات مع الدولة اليهودية.

ويعتمد إقتراح الهدنة، المدعوم من قطر وتركيا، على الخطوط العريضة التي وضعها مبعوث الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط نيكولاي مالدينوف، بحسب موقع “NRG” الإخباري الإسرائيلي.

وجاء في التقرير أيضا أن أبو مرزوق أجرى سلسلة من الإجتماعات في قطر مع زعيم حماس خالد مشعل، وكذلك مع مسؤولين آخرين في الحركة.

وورد أن إقتراح الهدنة يشمل بند يتعلق بإنشاء ميناء في غزة، بحسب “NRG”. بموجب الإقتراح، سيكون الميناء تحت إشراف إسرائيلي ودولي.

ونجحت إسرائيل وحماس بالحفاظ على وقف إطلاق نار ضمني منذ التوصل إلى تفاهم في أواخر شهر أغسطس بوساطة مصرية. وتم إختبار هذا الهدوء في الأسابيع الأخيرة عندما حاولت مجموعات سلفية إطلاق صواريخ من غزة باتجاه إسرائيل، ما دفع إسرائيل إلى الرد من خلال غارات جوية ضد منشآت تابعة لحماس.

وتحمل إسرائيل حماس، وهي الحاكم الفعلي لقطاع غزة، مسؤولية إطلاق الصواريخ كلها.

منذ عام 2009، خاضت إسرائيل وحماس 3 صراعات واسعة، من ضمنها عملية “الجرف الصامد” الأخيرة في الصيف الفائت. ويقول محللون أن كلا الطرفين غير معنيين بحرب جديدة، على الرغم من أن مسؤولين إسرائيليين أشاروا إلى مؤشرات على أن حماس أعادت تسليح نفسها وحفر أنفاق جديدة قد تُستعمل لشن هجمات داخل الأراضي الإسرائيلية.

ويجري مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تحقيقا في أنشطة إسرائيل والمنظمات الفلسطينية خلال الصراع الدامي في الصيف الفائت. ومن المتوقع أن يتم نشر تقريره في الأيام القادمة، ومن المقرر أن يناقشه المجلس في 29 يونيو.

وقٌتل خلال الحرب التي استمرت 50 يوما أكثر من 2,100 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، بحسب مصادر فلسطينية في قطاع غزة التي تديرها حماس؛ و73 إسرائيلي، من بينهم 66 جنديا. بينما تصر إسرائيل على أن نصف القتلى الفلسطينيين من المقاتلين وتحمل حماس مسؤولية سقوط مدنيين لوضعها بنى تحتية عسكرية في مناطق سكنية.

في تقرير نُشر يوم الأحد، دافعت إسرائيل عن أفعالها في حرب غزة الأخيرة ضد حماس، ووصفتها بأنها “قانونية” و”مشروعة”.

في الوقت نفسه وصف مسؤولون إسرائيلييون تحقيق الأمم المتحدة، الذي رفضوا التعامل معه، بأنه محاولة منحازة ومكتوبة مسبقا لتشويه سمعة إسرائيل.

وقالت الأمم المتحدة أن إسرائيل مسؤولة عن قصف قاتل لعدد من مؤسسات الأمم المتحدة، من بينها مدارس إتخذها مدنيون فلسطينيون نازحون مأوى لهم.

وتقول إسرائيل أن إستخدام المسلحين الفلسطينيين للمدارس لتخزين الأسلحة وإطلاق الصواريخ على مقربة من هذه المواقع، أجبرها على إستهداف هذه المناطق.

لطالما كانت علاقة إسرائيل مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي تعتبره إسرائيل معاديا لها، متوترة وعارضت الدولة اليهودية بشدة التحقيق في أحداث غزة منذ البداية.