في حدثين أقيما برعاية سلطات محلية مؤخرا تم الفصل بين الجنسين، على الرغم من التعليمات الصادرة عن مسؤولين حكوميين والتي تحظر تطبيق ممارسات كهذه في الأماكن العامة، بحسب تقرير يوم الجمعة.

وذكر موقع “واينت” أنه تم الفصل بين الرجال والنساء في شارع “كينغ جورج” بالقدس خلال “مسيرة الأعلام” التي أجريت بمناسبة “يوم القدس” في المدينة في الأسبوع الماضي.

وقام أحد المارة بتصوير إحدى المرشدات وهي تقول بالنساء أنه لا يمكنهن العبور إلى “طرف الرجال”، وعندما سُئلت عن سبب عدم سماحها للنساء بالعبور، قالت المرشدة إنها تلقت تعليمات بالفصل بين الجنسين حيث “ترقص الفتيات هنا ويرقص الفتيان هناك، لأننا لا نريد اختلاطهم”.

ويحظر القانون الحالي التمييز بين الجنسين، لكنه يسمح بالفصل بينهما في ظروف استثنائية معينة، على سبيل المثال في حالة وجود مجموعة ذات احتياجات دينية محددة. إلا أن مكتب النائب العام منع هذا الفصل في الأحداث التي ترعاها الدولة.

بعد يومين من ذلك قامت بلدية رحوفوت بتنظيم احتفالات بمناسبة “يوم القدس” وضعت خلالها جدارا فاصلا كبيرا بين النساء والرجال خلال عرض موسيقي.

وقال يعقوب نوفيك، أحد منظمي مسيرة القدس، لموقع واينت الإخباري: “نحن أشخاص متدينون ولا يوجد لدينا رقص مختلط. يُسمح لنا بتنظيم حدث ديني في مكان عام”، وأضاف أن المرشدين لم يعطوا “أوامرا” وإنما توصيات فقط وأن هذه التوصيات أعطيت فقط للمشاركين في الحدث، وليس للمارة من العامة.

وقالت البلدية إنها لم ترعى “أي فصل بين الجنسين” في الأماكن العامة.

بلدية رحوفوت قالت إنها قامت بتنيظم احتفالات لا تعد ولا تحصى مصممة لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة في المدينة، وأن الحدث كان مخصصا للقطاع المتدين حيث تم وضع الجدار لتلبية احتياجة هذا القطاع من السكان.

في وقت سابق من الأسبوع ذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية “كان” أنه خلال المحادثات الإئتلافية الفاشلة في الشهر الماضي، وافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مطلب من أحزاب الحريديم بالسماح بالفصل بين الجنسين في الأماكن العامة.

ونصت وثيقة مسربة لاتفاق حزب “الليكود” مع حزب “يهودت هتوراة” الحريدي على أنه “في غضون 90 يوما ستقوم الحكومة بتعديل القانون بطريقة تسمح بتوفير خدمات عامة وجلسات دراسة عامة وأحداث عامة يتم فيها الفصل بين الرجال والنساء. هذا الفصل لن يشكل تمييزا بموجب القانون”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 2 يونيو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

مسودة الاتفاق تحظر أيضا على الأفراد تقديم دعوات مدنية ضد منظمي هذه الأحداث في السلطات المحلية على أساس التمييز بين الجنسين.

وقد مارست مجموعات حريدية في الماضي الضغوط لتنظيم أحداث أو إنشاء مرافق يُسمح فيها بالفصل بين الجنسين، مثل وسائل النقل العام، لكن المحاكم الإسرائيلية رفضت هذه الخطوات باعتبارها تمييزا.

ردا على التقرير، أصدر حزب الليكود بيانا قال فيه أن الاتفاق على هذا الشأن لم يكن نهائيا، لكن نتنياهو سعى خلال المحادثات الإئتلافية إلى التخفيف من مطالب أحزاب “شاي” و”يهدوت هتوراه” و”اتحاد أحزاب اليمين” في القضايا المتعلقة بالدين والدولة.

ورفض حزب “يسرائيل بيتنو” العلماني، بقيادة أفيغدور ليبرمان، الانضمام إلى إئتلاف بقيادة نتنياهو الذي اعتمد بشكل كبير على الحريديم، ما دفع البلاد إلى التوجه مجددا لصناديق الاقتراع. وقال الحزب إن تقرير شبكة “كان” هو دليل آخر على أن زعيم الليكود “رضخ لكل مطالب الحريديم في المفاوضات الإئتلافية”.

وأضاف البيان أن “إلغاء الحظر على الفصل بين الجنسين هو خطوة أخرى نحو تحويل دولة إسرائيل إلى دولة هالاخاه [شريعة دينية]”.

وجاء هذا التقرير بعد ساعات فقط من إصدر نتنياهو لبيان رفض فيه تصريحات حليفه السياسي المتطرف والطامح في منصب وزير العدل، بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا إلى إخضاع نظام القضاء الإسرائيلي إلى القانون الديني اليهودي.

وكتب نتنياهو في تغريدة، وسط الضجة التي أثارتها تصريحات سموتريتش إن “دولة إسرائيل لن تكون دولة هالاخاه [شريعة يهودية]”.