أفادت القناة 13 يوم الجمعة أن المشتبه به في محاولة اطلاق النار على سائقي سيارات اسرائيليين في الضفة الغربية في وقت سابق من هذا الأسبوع كان ضابط شرطة فلسطيني.

وذكر التقرير إن تورط ضابط بالسلطة الفلسطينية يعد تطورا مقلقا، مشيرا إلى انه مضى وقت طويل منذ آخر تورط لشرطي من السلطة الفلسطينية في هجوم. ومع ذلك، قتلت القوات الإسرائيلية ضابطين فلسطينيين خلال عملية في شهر يناير، على ما يبدو عن طريق الخطأ.

ويأتي التقرير في الوقت الذي تنفذ فيه السلطة الفلسطينية تهديدها بإنهاء التنسيق الأمني مع إسرائيل بسبب خطط الحكومة الإسرائيلية الجديدة لضم أجزاء من الضفة الغربية.

وأشارت تقارير عديدة نقلا عن مسؤولين فلسطينيين إلى أن قوات الأمن الفلسطينية انسحبت من مناطق قريبة من القدس الشرقية اليوم الجمعة بعد أن انهت السلطة الفلسطينية تنسيقها الأمني مع اسرائيل.

ملف: رجال الشرطة الفلسطينية في مدينة نابلس بالضفة الغربية (AP Photo / Nasser Ishtayeh)

وفقا لهيئة البث العام الإسرائيلية “كان”، تُعتبر هذه الخطوة رمزية إلى حد كبير – خروج بعض عناصر الشرطة من بلدات العيزرية وأبو ديس وبدّو وبيت إكسا الواقعة على أطراف مدينة القدس، بعد الحصول على إذن خاص من إسرائيل للتواجد هناك في إطار الجهود لمكافحة جائحة فيروس كورونا.

وأفادت القناة 13 إن السلطة الفلسطينية أرسلت رسائل إلى إسرائيل تنص أنه على الرغم من إنهاء التعاون، فإنها لن تسمح بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين أو انتفاضة شعبية كبيرة.

لكن، كما أبرزت حادثة إطلاق النار، قد يكون من الصعب على الفلسطينيين القيام بالأمرين.

وقال الجيش نقلا عن شهود عيان أن فلسطينيا مشتبها به سحب مسدسا وحاول اطلاق النار على سيارة تقل ركاب اسرائيليين بالقرب من بلدة حوارة في شمال الضفة الغربية.

“أدرك سائق السيارة التهديد وبدأ ملاحقة المشتبه به، وشملت المطاردة إطلاق نار. وفرار المشتبه”، قال الجيش.

وذكر بيان صادر عن مجلس شمرون الإقليمي، الذي يتمتع بالسلطة القضائية على المستوطنات في المنطقة، إن السائق خرج من السيارة وأطلق رصاصتين في الهواء لردع المشتبه فيه.

وأضاف البيان أن اثنين من الركاب الاسرائيليين (14 وـ 15 عاما)، كانا في السيارة أيضا. ونقل عن أحدهما وصفه كيف قام المشتبه به بـ”الضغط على الزناد عدة مرات”، ما يشير إلى أن سلاحه تعطل.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه لم يصب أحد في الحادث ولم يبلغ عن اجراء أي اعتقالات.

وبالإضافة إلى التعاون الأمني بين الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية، توقفت العلاقات المدنية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وحذر مسؤولو الدفاع من أن وقف التعاون بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قد يؤدي إلى تصاعد العنف، مع مزيد من الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين.

وجاء قطع العلاقات بعد أن أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الثلاثاء عن أن الفلسطينيين لم يعودوا ملزمين بالاتفاقيات مع إسرائيل والولايات المتحدة بسبب خطة الحكومة الإسرائيلية الجديدة المضي قدما بضم مستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن اعتبارا من الأول من يوليو.

لسنوات، وجّه عباس تهديدات مشابهة في عدة مناسبات بإنهاء العلاقات الأمنية مع إسرائيل وحل السلطة الفلسطينية، لكنه لم ينفذها قط.

وتأتي محاولة الهجوم وسط تصعيد بالعنف في الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي، بعد هدوء نسبي دام خلال تفشي فيروس كورونا.

الرقيب من الدرجة الأولى عميت بن يغال، الذي قُتل نتيجة القاء صخرة على رأسه خلال اجراء اعتقالات في قرية يعبد شمال الضفة الغربية في 12 مايو 2020. (Social media)

والأسبوع الماضي، قُتل الرقيب من الدرجة الأولى عميت بن-إيغال خلال عملية في بلدة يبعد، نتيجة إصابته بصخرة القيت من سطح مبنى من ثلاثة طوابق في وجهه.

وقامت القوات الإسرائيلية باعتقالات عديدة في يعبد بعد مقتل بن-إيغال، لكن الجيش لم يعلن بعد عن القبض على القاتل المشتبه به.

وبعد ذلك بأيام، أصيب جندي في هجوم دهس يشتبه به في جنوب الضفة الغربية.

وقال الجيش إن سائق السيارة قتل برصاص جندي آخر في مكان الحادث.

القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات البحث عن الشخص المسؤول عن إلقاء طوبة على الجندي عميت بن يغال، والتي أسفرت عن مقتله، في قرية يعبد بالضفة الغربية، 13 مايو، 2020.(Israel Defense Forces)

وفي الأسبوع الماضي أيضا، قتل شاب فلسطيني بالرصاص خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في مخيم الفوار للاجئين.

وحذر مسؤولو الدفاع الإسرائيليون من اندلاع محتمل للعنف ردا على خطط الحكومة لضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد، بسبب المشاكل الإقتصادية المتعلقة بفيروس كورونا التي تواجه السلطة الفلسطينية.