ذكرت صحيفة “هآرتس” أن الشرطة الإسرائيلية نجحت في الوصول إلى المراهق الإسرائيلي-الأمريكي اليهودي المشتبه بقيامه بإجراء الإتصالات لتوجيه تهديدات لمراكز يهودية أمريكية بوجود قنابل فيها بعد أن قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال فريق يضم 12 عميلا من مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) إلى إسرائيل في الأسابيع الأخيرة.

على الرغم من أن التحقيق كان جاريا لأكثر من عامين، لكن التقدم الذي تم تحقيقه وأدى الخميس إلى اعتقال المراهق ووالده تم التوصل إليه فقط بعد وصول محققي الآف بي آي إلى إسرائيل قبل بضعة أسابيع، بحسب “هآرتس”، نقلا عن مصادر في الشرطة.

تدخل ترامب هام، حيث كان تعرض لإنتقادات حادة لعدم اتخاذه إجراءات كافية لوضع حد للتهديدات على المراكز اليهودية ولعدم تنديده بشكل صارم بمعاداة السامية.

ولم يحدد التقرير الشيء الذي نجح عملاء الآف بي آي القيام به ولم تتمكن السلطات المحلية من فعله.

المشتبه به، الذي لا يزال اسمه ممنوعا من النشر في إسرائيل، يرفض التعاون مع السلطات والشرطة لم تنجح حتى الآن من الدخول إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة به.

مع ذلك، كشفت الشرطة عن تفاصيل حول طريقة عمله.

ويبدو أن الشاب بدأ بتوجيه التهديدات بوجود قنابل منذ أكثر من عامين، ولكن ازدادت ضرورة القبض عليه بعد موجة من التهديدات تلقتها مراكز يهودية في الولايات المتحدة.

مصادر في الشرطة قالت لصحيفة “هآرتس” إن ذلك كان في جزء منه لأن المشتبه به تابع التقارير الإعلامية بعد قيامه باتصال لتوجيه تهديد لمعرفة مدى حجم تأثير تهديده. إذا لاحظ وجود اهتمام إعلامي كبير، كان يقوم بمواصلة تهديداته في نفس الموقع.

عدد من المراكز والمنظمات اليهودية تلقت أكثر من تهديد واحد. مع ذلك، تعتقد الشرطة أن عدد الإتصالات التي قام بها لتوجيه التهديدات أكبر بكثير من العدد المعروف للجمهور، لأن الكثير من هذه التهديدات لم يتم الإعلان عنها.

ولا تزال الشرطة تحاول معرفة ما قام به وطريقه عمله بالتحديد حيث أن المشتبه به لا يتعاون معها، مدعيا وجود مشكلة صحية لديه.

محاميته، غاليت بيش، قالت إن موكلها يعاني “من مشكلة طبية جدية للغاية” قد تكون أثرت على تصرفه. وأضافت أن وضعه الصحي منعه من الدراسة في مدارس إبتدائية وثانوية والإلتحاق بالجيش.

وقالت: “لهذا السبب قد يؤثر الظرف الصحي في الواقع على التحقيق”، وتابعت “هذا هو أحد الأمور التي طلب القاضي من الشرطة فحصها، التحدث مع أطبائه، الحصول على المزيد من الوثائق والتحقيق معه على ضوء وضعه الطبي”.

القناة العاشرة ذكرت أن الشاب يعاني من ورم سرطاني حميد في الدماغ. في الوقت الحالي تنتظر الشرطة من والدة المشتبه بعرض الوثائق الطبية للازمة لإثبات حالته.

السلطات فشلت أيضا في اختراق أجهزة الكمبيوتر الخاصة به وتقول أنه لا توجد لديه أي بصمة تحت أي اسم يعرفونه في مواقع التواصل الإجتماعي.

وأفادت تقارير إنه أظهر بعض الأهمال في طريقة عمله ولم يقم في إحدى المناسبات بتوجيه إتصاله بالإنترنت من خلال خادم وسيط (Proxy)، تاركا وراءه عنوان IP أظهر أن تحركه على شبكة الإنترنت صدر من إسرائيل.

الشرطة تعمل أيضا على جمع معلومات من والد الشاب، الذي لا يزال محتجزا بشبهة أنه كان على علم بأفعال ابنه. الوالد، خبير في الكمبيوتر بنفسه، كان على علم على الأرجح بوجود المعدات المتطورة في غرفة ابنه، لكنه لم يبلغ عن ذلك للسلطات المعنية.

ومن المتوقع أن يتم التحقيق أيضا مع والدةه المشتبه به في الأيام المقبلة.

وتستعد السلطات الإسرائيلية لإحتمال أن تطلب الولايات المتحدة تسليم المشتبه به. في حين أنه لم يتم تقديم طلب كهذا حتى الآن، لكن يُعتقد أن إسرائيل ستوافق على الطلب على الأرجح.

وهناك احتمال أيضا أن تقوم الشركات التجارية التي تضررت من تهديدات المشتبه به بتقديم دعاوى مدنية ضده.