أفاد تقرير أن خطط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضم غور الأردن بالضفة الغربية دخلت في “تجميد عميق” في أعقاب قرار المحكمة الجنائية الدولية المضي قدما في التحقيق في ارتكاب جرائم حرب محتملة.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوم الثلاثاء أن الجلسة الأولى للجنة مشتركة بين الوزارات لمناقشة توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل المنطقة ألغيت في الأسبوع الماضي، قبل ساعات من الموعد المقرر لبدئها، بعد أن اتضح أن إعلان المحكمة الجنائية الدولية بشأن التقرير وشيك.

يوم الجمعة أعلنت المدعية العامة الرئيسية في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، عن وجود “أساس” للمضي قدما في التحقيق بارتكاب جرائم حرب مزعومة في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك سياسة الاستيطان الإسرائيلية وحرب غزة 2014 والرد الإسرائيلي على الاحتجاجات العنيفة على حدود قطاع غزة.

كما قالت المحكمة الجنائية الدولية إنها ستنظر أيضا في استهداف حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية الأخرى لمدنيين.

في إعلانها، أشارت بنسودا إلى خطط نتنياهو المعلنة لضم أجزاء من الضفة الغربية. وذكرت الصحيفة في تقريرها يوم الثلاثاء أن مسؤولين حكوميين يخشون من أن يؤدي المضي قدما في خطط ضم غور الأردن إلى تصعيد المواجهة مع المحكمة الجنائية الدولية.

وقال مصدر لم يذكر اسمه لصحيفة يديعوت أنه “بسبب قرار المدعية العامة في لاهاي، ستدخل مسألة ضم غور الأردن في تجميد عميق”.

وكُلفت اللجنة المشتركة بين الوزارات، التي يرأسها المدير العام بالوكالة لمكتب رئيس الوزراء، رونين بيرتس، بالدفع قدما بخطوة الضم، بما في ذلك صياغة قرار حكومي بشأن المسألة وتشريع الكنيست.

المدعية العامة الرئيسية في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، 28 يناير، 2016. (AP Photo/Peter Dejong)

في وقت سابق من هذا الشهر، احتل تقرير المحكمة الجنائية الدولية حول التحقيق الأولي للأنشطة عناوين الصحف في إسرائيل بعد أن جاء فيه أن بنسودا “تابعت بقلق المقترحات المقدمة خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، والتي سيتم تقديمها للكنيست، بشأن قيام إسرائيل بضم غور الأردن في الضفة الغربية”.

وكان نتنياهو قد تعهد مرارا بتطبيق السيادة الإسرائيلية بأسرع وقت ممكن على منطقة غور الأردن – التي تشكل ربع الضفة الغربية – إذا تمكن من تشكيل حكومة جديدة وسط الجمود السياسي المستمر. ولقد زعم حزب “الليكود” أن رئيس الوزراء مهتم فقط بالبقاء في منصبه لمدة ستة أشهر إضافية – وهو أحد المطالب التي عُرضت في المفاوضات الإئتلافية على تشكيل حكومة وحدة – من أجل الوفاء بوعده.

وفشلت جولتان من الانتخابات أجريتا في غضون خمسة أشهر في الخروج بحكومة منتخبة، وستتجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع للمرة الثالثة في الثاني من مارس.

يوم الإثنين اتهم نتنياهو المحكمة الجنائية الدولية ب”معاداة للسامية خالصة” بسبب قراراه.

وقال في بيان إن “مزاعم المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بأن لا يحق لليهود العيش في وطن الشعب اليهودي هو معاداة للسامية خالصة”.

وأدلى رئيس الوزراء بتصريحات مماثلة الأحد، عندما تعهد “لن نحني رؤوسنا”.

المدعية العامة فاتو بنسودا في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، 18 ديسمبر، 2012. (AP/Robin van Lonkhuijsen, Pool/File)

ولقد أحالت بنسودا بمسألة التحقيق إلى المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها للحكم بشأن الأراضي المحددة التي تخضع لاختصاصها، حيث أن إسرائيل ليست عضوا في المحكمة.

يوم الأحد صادقت الحكومة الإسرائيلية على طلب تقدم به نتنياهو لفرض السرية على المداولات بشأن خطوة المحكمة الجنائية الدولية ووافقت على إجراء المناقشات القادمة في المسألة في المجلس الوزاري الأمني المصغر، حسبما ذكرته وسائل إعلام عبرية.

وقال وزيران لم يُذكر اسماهما لأخبار القناة 12 إن نشر الجهود الإسرائيلية لإحباط خطوة المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق قد يضر بالمصالح القومية.

وأدان وزير الخارجية الأمريكي مايك بوميبو إعلان المحكمة يوم الجمعة، قائلاً إنه “يستهدف إسرائيل بشكل غير عادل” ، لكنه لم يقل ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات ضد المحكمة الجنائية الدولية بشأن هذه الخطوة.

وقد سبق وهددت إدارة ترامب المحكمة بعقوبات ورفض منح تأشيرات دخول إذا حققت مع الأمريكيين أو الإسرائيليين. في أبريل، ألغت تأشيرة دخول بنسودا بسبب تحقيق محتمل في تصرفات القوات الأمريكية في أفغانستان.