أشار تقرير برلماني بريطاني طال انتظاره بشأن تأثير موسكو على السياسة الداخلية البريطانية الثلاثاء إلى أن إسرائيل رحبت بأوليغارك روس، وتمتنع عن مواجهة الكرملين بشكل علني.

في قسم حول الشراكات الدولية في مواجهة التدخل الروسي، ذكر التقرير أن بعض الدول تتصدى لموسكو، لكن “البعض الآخر لا يشاطر المملكة المتحدة مخاوفها بشأن روسيا – أو حتى إذا فعل ذلك، فهو ليس على استعداد لاتخاذ نهج حازم تجاه أنشطة روسيا الخبيثة”.

التقرير أشار إلى فرنسا باعتبارها إحدى هذه الدول التي لا تدين الكرملين علانية، وقال إن النمسا وإيطاليا تقتربان أكثر كما يبدو من موسكو.

الدولة الأخرى الوحيدة المذكورة في القسم هي إسرائيل: “نلاحظ أيضا أن إسرائيل رحبت بالأوليغارك الروس واستثماراتهم، وحتى الآن لم تبد رغبة في تحدي الكرملين بشكل علني”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينظر إلى زوجته سارة وهي تتلقى باقة من الزهور من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء جمعهم في الكرملين بموسكو، 30 يناير، 2020.(MAXIM SHEMETOV / POOL / AFP)

وقال التقرير أنه ينبغي على الحكومة البريطانية التحقيق بشكل صحيح في أي تدخل روسي في استفتاء خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي في عام 2016 بعد الفشل في النظر فيه على الرغم من الأدلة السابقة على تدخل الكرملين ، وقال إن الأوليغارك الذين لهم صلات بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين استخدموا ثروتهم من أجل “توسيع المحسوبية وبناء النفوذ عبر مجال واسع للمؤسسة البريطانية”.

وقال التقرير، “باختصار، النفوذ الروسي في المملكة المتحدة هو ’الوضع الطبيعي الجديد’، وهناك الكثير من الروس الذين تربطهم صلات وثيقة ببوتين والذين اندمجوا جيدا في المشهد التجاري والاجتماعي في المملكة المتحدة، ومقبولين بسبب ثرواتهم”.

“هذا المستوى من التكامل – في ’لندن غراد’ على وجه الخصوص – يعني أن أي تدابير تتخذها الحكومة الآن ليست وقائية ولكنها بالأحرى تهدف إلى الحد من الأضرار”.

امرأة تدخل القنصلية الروسية في لندن، 21 يوليو، 2020. (JUSTIN TALLIS / AFP)

يُنظر إلى “لندن غراد” على نطاق واسع على أنها جزء مركزي من لندن وهي ملاذ للأوليغارك الروس الذين يستثمرون في العقارات الفاخرة في المناطق المرموقة.

وقد تأخر إصدار التقرير لشهور، مما أثار اتهامات من المعارضة بأن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أراد طمسه.

لدى إسرائيل علاقات حساسة للغاية مع روسيا المنخرطة بشدة في الصراع السوري.

وتلعب روسيا دورا مركزيا، جنبا إلى جنب مع إيران، في منع سقوط نظام الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في بلده، بينما تسعى إسرائيل إلى منع إيران من تعميق وجودها العسكري على حدودها الشمالية.

وأشار التقرير البريطاني إلى أن روسيا “سعت أيضا إلى توسيع نفوذها في الشرق الأوسط” من خلال استغلال فراغ السلطة في سوريا.

وجاء في التقرير أن “الروابط المتزايدة لروسيا مع إيران والمبادرات التجارية مع مجموعة من الدول في منطقة الخليج تزيد من تعقيد الوضع”.

ولقد طور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علاقات وثيقة مع بوتين، حيث قام برحلات متكررة إلى موسكو للقائه. في شهر يناير قال إن العلاقات الثنائية بين إسرائيل وروسيا بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق بعد أن أفرجت روسيا عن المواطنة الإسرائيلية نعمة يسسخار.

ومع ذلك، فإن العديد من المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين قلقون للغاية من وضع روسيا الجديد كجهة التحكيم الرئيسية في المنطقة، حيث اعتمدوا الموقف التقليدي الذي تتبناه واشنطن.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.