قال مصدر دبلوماسي غربي لصحيفة سعودية اليوم الأربعاء إن إسرائيل شنت عدة ضربات على قواعد تابعة لإيران في سوريا والعراق في الأسابيع الأخيرة بإذن من الولايات المتحدة وروسيا.

وقال المصدر لصحيفة “الشرق الأوسط” التي تتخذ من لندن مقرا لها إن موسكو وواشنطن وافقتا على السماح للدولة اليهودية بشن هذه الهجمات على أهداف إيرانية من أجل “ضمان أمن إسرائيل”.

في الأسابيع الأخيرة، تحدثت تقارير عن وقوع عدد من الانفجارات في منشآت عسكرية عراقية مرتبطة بالميليشيات الشيعية الموالية لإيران، بما في ذلك ليلة الثلاثاء في مستودع للأسلحة شمال بغداد.

في إطار الاتفاق المذكور، لن تقر إسرائيل علنا بتنفيذ الضربات. إلا أن ذلك لم يمنع مسؤولين إسرائيليين من التلميح إلى دورهم في هذه الهجمات.

ردا على سؤال حول الانفجار الذي وقع ليلة الثلاثاء في قاعدة تابعة لميليشيات موالية لإيران، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للصحافيين الإسرائيليين: “لا تتمتع إيران بالحصانة، في أي مكان … سنعمل – ونحن نعمل حاليا – ضدهم، حيثما كان ذلك ضروريا”.

ووقعت الانفجارات في قواعد ومستودعات تابعة لميليشات تعمل تحت مظلة قوات “الحشد الشعبي” التي تدعمها إيران وقاتلت قوات الحشد الشعبي التي ترعاها الدولة إلى جانب جنود الجيش العراقي النظامي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال الدفاع المدني العراقي في بيان إن انفجار الثلاثاء وقع بالقرب من قاعدة “بلد” الجوية، وهي واحدة من أكبر القواعد الجوية في البلاد. وتتمركز إحدى الميليشيات الشيعية في مكان قريب من القاعدة.

مركبات تابعة لقوات الامن العراقية خلال حفل استلام أربع طائرات مقاتلة من طراز F-16 أمريكية الصنع في قاعدة بلد الجوية، 75 كيلومترا شمال بغداد، العراق، 20 يوليو، 2015. (AP Photo/Khalid Mohammed)

وقد تحدث المسؤولون الذين أكدوا وقوع الانفجار لوكالة “أسوشيتد برس” شريطة عدم الكشف عن هويتهم بما يتماشى مع اللوائح. وقال المسؤولون إن الانفجار وقع في مستودع تابع لقوات الحشد الشعبي وأن التحقيق في أسباب الانفجار جار.

وأفسحت الانفجارات الغامضة المجال أمام ظهور مجموعة من النظريات، بما في ذلك قيام إسرائيل بشن غارات جوية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن انفجار الثلاثاء أو انفجارات أخرى وقعت مؤخرا.

في شهر يوليو، وقع انفجار في قاعدة تابعة للحشد الشعبي في مدينة آمرلي، الواقعة في محافظة صلاح الدين شمال العراق، مما أسفر عن مقتل إيرانيين اثنين واندلاع حريق هائل.

في الأسبوع الماضي، تحدثت تقارير عن وقوع انفجار ضخم في قاعدة “الصقر” العسكرية.

وقصفت إسرائيل قواعد إيرانية في الجارة سوريا في عدة مناسبات، وكانت هناك تكهنات بأنها قد تقوم بتوسيع حملتها لاستهداف القواعد الإيرانية في العراق. ومع ذلك، لم يصدر تعليق من الحكومة العراقية أو نظيرتها الإسرائيلية على هذه التقارير.

صورة أقمار اصطناعية لمستودع أسلحة في جنوب بغداد تسيطر عليه قوات ميليشيا موالية لإيران والذي قُصف في عملية إسرائيلية مزعومة في 12 أغسطس، 2019. (ImageSat International)

وقد تحدث مسؤلون إسرائيليون عن كون العراق قاعدة متنامية محتملة للجهود التي تدعمها إيران ضد الدولة اليهودية، لكن المسؤولين الإسرائيليين لم يؤكدوا أو ينفوا حتى الآن مسؤولية القدس عن الهجمات.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين ووكالات وطاقم تايمز أوف إسرائيل.