ورد أن الولايات المتحدة عرقلت يوم الأربعاء محاولة لجعل مجلس الأمن الدولي يصدر ادانة رسمية لهدم اسرائيل منازل فلسطينية تقع في هامش القدس في وقت سابق هذا الاسبوع.

وعبر البيان، الذي تم توزيعه على 15 دول مجلس الامن يوم الثلاثاء من قبل الكويت، اندونيسيا وجنوب افريقيا عن “قلق شديد”، وحذر أن الهدم “يقوض احتمال حل الدولتين وامكانية السلام العادل والدائم”، قال دبلوماسيون بحسب وكالة رويترز.

وبعد قول الولايات المتحدة أنها لا يمكن ان تدعم بيان كهذا – هذه الإدانات تتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن – تم توزيع نسخة معدلة ومخففة. ورفضت الولايات المتحدة هذه النسخة ايضا.

وتعرضت اسرائيل لانتقادات من قبل الفلسطينيين والمجتمع الدولي لهدمها 12 مبنى سكني في منطقة معروفة بإسم وادي الحمص، وهي جزء من حي صور باهر في جنوب القدس. وتقع خارج حدود بلدية القدس، وداخل المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

قوات الامن الإسرائيلية تهدم احد المباني الفلسطينية في قرية دار صلاح في الضفة الغربية، المتاخمة لمنطقة صور باهر، التي تقع بين الضفة الغربية والقدس، 22 يوليو 2019 (Ahmad GHARABLI/AFP)

وقالت إسرائيل إن المباني شُيدت بطريقة غير قانونية وبُنيت بالقرب من الجدار الفاصل الذي تم بناؤه لمنع دخول منفذي هجمات من الضفة الغربية. وفي اعقاب قرار للمحكمة العليا الذي وافق على الهدم، تم هدم المباني يوم الاثنين في عملية شارك فيها المئات من عناصر قوى الأمن.

وبحسب الامم المتحدة، تم تشريد حوالي 20 شخصا كانوا يسكنوا داخل المباني، بينما تم التأثير ايضا على 350 مالكين للمنازل التي كانت قيد البناء ولكن غير مسكونة بعد.

وفي يوم الإثنين، دانت عدة دول ومنظمات دولية، تشمل فرنسا، الأردن، قطر، الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة هدم اسرائيل للمباني.

وقال الإتحاد الأوروبي أن عمليات الهدم تقوض المبادرات لتحقيق سلام دائم في المنطقة، بينما عبر مسؤولون أمميون رفيعو نفي المنطقة عن “حزن” من الهدم وحذروا أن منازل أخرى عديدة قد تواجه “المصير ذاته”.

“سياسة اسرائيل بهدم الاملاك الفلسطينية لا تتوافق مع التزاماتها ضمن القانون الانساني الدولي”، قال المسؤولون.

وقال حسين الشيخ، مدير قسم الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، إن هدم يوم الإثنين “جريمة” ونادى لتدخل دولي.

وأنهى الهدم معركة قانونية جارية منذ سنوات حول المباني، التي تم بنائها على خط التماس بين المدينة والضفة الغربية. ويقول السكان ان المباني تقع داخل الضفة الغربية، وأن السلطة الفلسطينية منحتهم تصاريح للبناء.

ويرى الفلسطينيون أن المخاوف الأمنية هي ذريعة لطردهم من منطقة القدس، ويقولون إنه يكاد يكون من المستحيل الحصول على تصاريح بناء من السلطات الإسرائيلية، مما يؤدي إلى نقص في المساكن في الأحياء العربية في المدينة. ويخشى السكان أن يواجه 100 مبنى آخر في المنطقة في وضع مماثل نفس المصير في المستقبل القريب.

هذه الصورة تم التقاطها في 22 يوليو، 2019 وتظهر قوى أمن إسرائيلية تقوم بهدم مبان فلسطينية لا تزال قيد البناء بعد صدور إشعارات بهدمها في منطقة وادي الحمص المتاخمة لحي صور باهر في القدس الشرقية. ( Ahmad GHARABLI / AFP)

ويقول السكان إن وادي الحمص هو الاتجاه الوحيد الذي يمكن لصور باهر التوسع فيه، نظرا لمحاصرة الجدار والبناء الإسرائيلي في القدس للحي في الجهات الأخرى.

وعلى الرغم من أن وادي الحمص تقع على الجانب الإسرائيلي من الجدار الفاصل، فإن السلطة الفلسطينية هي من تتحمل مسؤولية السكان هناك.

وسيطرت إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب الأيام الستة عام 1967. وضمت لاحقا القدس الشرقية في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وتقول إسرائيل أن الجدار الأمني ضروري لمنع دخول المعتدين الفلسطينيين الى البلاد من الضفة الغربية لتنفيذ هجمات.