ورد أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، المسؤولة عن المساعدات الأجنبية المدنية، تتهيأ لإقالة معظم طاقمها المحلي مع الغاء آخر مساعدات امريكية للمدنيين الفلسطينيين.

وتنوي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية اقالة 85% من طاقمها المحلي في بعثاتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، مقلصة الطواقم من حوالي 100 موظف الى 14 فقط، بحسب تقرير صدر يوم الأربعاء في موقع NPR، اشار الى اتصالات الوكالة الداخلية.

ومعظم الموظفين فلسطينيين أو عرب اسرائيليين، بالرغم من كون جزء صغير منهم يهود اسرائيليين، أفاد التقرير.

وفي الشهر الماضي، عقدت الوكالة جلسات إقالة اجبارية لطاقمها تجهيزا للإقالات التي يتوقعها موظفي الوكالة في شهر يوليو.

وقال عدد من الموظفين الحاليين لموقع NPR أنه تم ابلاغهم مؤخرا بالإقالات الوشيكة، وأكد مسؤول في الوكالة للإذاعة أن الوكالة تتخذ اجراءات لتقليص طاقمها.

رجل فلسطيني يحمل صندوق زيت اثناء مروره امام اكياس طحين تبرعت فيها الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، في مخزن بالضفة الغربية، 4 يونيو 2008 (AP Photo/Mohammed Ballas)

وقال المسؤول الذي لم يتم تسميته أن مكاتب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية المحلية سوف تبقى مفتوحة بالرغم من الإقالات، التي لامها على تقليص ادارة ترامب لمليارات الدولارات من المساعدات للفلسطينيين.

“نحن لا نتخذ في الوقت الحالي خطوات لإغلاق بعثات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الضفة الغربية وغزة”، قال. “نظرا لوقف برامج الوكالة في الضفة الغربية وغزة، إضافة الى التزامنا بالإدارة الملائمة لدولارات دافعي الضرائب، بدأنا اتخاذ خطوات لتقليص توظيفنا”.

وقد وفرت الوكالة الامريكية للتنمية الدولية اكثر من 5.5 مليار دولار للفلسطينيين منذ عام 1994 من برامج بنية تحتية، صحة، تعليم، حكم، ومساعدات انسانية، تهدف جميعها للتجهيز لقيام دولة مستقلة في نهاية الأمر.

ومنذ توليه الحكم، قلص الرئيس الامريكي دونالد ترامب مئات ملايين الدولارات من المساعدات للفلسطينيين، تشمل كامل الدعم لوكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، وحوالي 200 مليون دولار كانت مخصصة لبرامج انسانية في الضفة الغربية وغزة.

سيدة فلسطينية تفحص طفلها في عيادة تابعة للأونروا في مخيم الشاطئ في غزة، 14 يناير 2018 (AP Photo/ Khalil Hamra)

وفي العام الماضي، انهت التقليصات بشكل مفاجئ المساعدات الغذائية لحوالي 180,000 فلسطيني عبر برنامج الغذاء العالمي، وتم سحب تمويل عدة مبادرات صحية ومستشفيات. وقد تم تعليق عدة برامج بنية تحتية ايضا، تشمل منشآت معالجة مياه ضرورية جدا في قطاع غزة المحاصر، في الأشهر الأخيرة.

وأعلن البيت الأبيض أن التقليص غير المسبوق للمساعدات يهدف للضغط على السلطة الفلسطينية، التي تعارض مبادرات السلام الأمريكية منذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل عام 2017. ويدعي الفلسطينيون أن القدس الشرقية – التي سيطرت عليها اسرائيل من الأردن في حرب عام 1967 – هي عاصمة دولتهم المستقبلية.

وخلافا لأسلافه الجمهوريين والديمقراطيين، رفض ترامب دعم حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وقد أجل طاقمه للسلام – بقيادة صهره جاريد كوشنر، عدة مرات موعد اصدار خطة سلام يقول الطاقم انه يجهزها، ولا زال من غير الواضح متى سيتم اصدارها.

ولم يكشف طاقم كوشنر تفاصيل عديدة حول الإقتراح. ولكن قد أشارت التصريحات العامة المحدودة حولها الى شملها استثمارات اقتصادية ضخمة بالفلسطينيين، ولكن يبدو انها لا تشمل مطالبتهم بالإستقلال.

مسشتار البيت الأبيض، جاريد كوشنر، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقاء مع رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، في البيت الأبيض، 25 يوليو، 2017. (AP Photo/Pablo Martinez Monsivais)

وفي يوم الخميس، قال كوشنر لدبلوماسيين أنه سيتم اصدار الخطة بعد تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديدة وبعد شهر رمضان، الذي ينتهي في 5 يونيو المقبل.

ومن جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمد اشتية أن خطة ترامب للسلام سوف “تولد ميتة”.

“لا يوجد شركاء في فلسطين لترامب. لا يوجد شركاء عرب لترامب ولا يوجد شركاء أوروبيين لترامب”، قال اشتية خلال مقابلة مع وكالة “اسوشياتد برس”.

وانتقد مبعوث ترامب للسلام جيسون غرينبلات، اشتية على ملاحظاته للوكالة.