موجة الهجمات الصاروخية الاخيرة ضد اسرائيل من قطاع غزة ناتجة عن تصعيد التوترات بين حماس والمجموعات السلفية المتطرفة في القطاع.

وفقا لتقرير صدر الخميس في صحيفة الشرق الاوسط، اعتقلت حماس مئات السلفيين في الأشهر الاخيرة، ومن ضمنهم غير المقاتلين.

ومن اجل الضغط على حماس لإطلاق سراح الاسرى، تقوم مجموعات سلفية موالية لتنظيم الدولة الإسلامية وتسعى لضم غزة الى الخلافة بالطاق صواريخ ضد اسرائيل، التي عادة اقوم بالرد بقصف اهداف تابعة لحماس.

وتقول اسرائيل انها تحمل حركة حماس، التي تحكم غزة، مسؤولية جميع الهجمات الصادرة من القطاع.

وورد في التقرير ان السلفيين المسجونين في سجون حماس اطلقوا اضراب عن الطعام قبل بضعة ايام.

وشهد الشهر الاخير ثلاث هجمات صاروخية من غزة ضد اسرائيل. ولم تؤدي اي من الهجمات الى اصابات في اسرائيل، ولم تتبنى اي مجموعة مسؤوليتها.

الفلسطينيون يبحثون عن مخبأ مع تصاعد الرمال والدخان في أعقاب غارة جوية إسرائيلية ضد موقع تابع لحركة ’حماس’ شمال قطاع غزة، 6 فبراير، 2017. (Mohammed Abed/AFP)

الفلسطينيون يبحثون عن مخبأ مع تصاعد الرمال والدخان في أعقاب غارة جوية إسرائيلية ضد موقع تابع لحركة ’حماس’ شمال قطاع غزة، 6 فبراير، 2017. (Mohammed Abed/AFP)

وبعد سقوط الصواريخ في اسرائيل في 6 فبراير و27 فبراير، قام سلاح الجو والمشاة الإسرائيلي بقصف اهداف عسكرية تابعة لحماس.

ولن يرد اسرائيل على الصواريخ الاخيرة، التي اطلقت مساء الاربعاء، بعد.

واصيب ستة من سكان غزة في الهجمات الإسرائيلية، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

وكلفت الاضرار الناتجة عن رد الجيش الإسرائيلي حركة حماس مئات الاف الدولارات، وفقا للتقرير.

وافاد التقرير ان حماس اطلقت عملية اعتقال السفيين في شهر ديسمبر بمحاولة للحد من تدفق المقاتلين من غزة للانضمام الى صفوف تنظيم موالي للدولة الإسلامية في شبه جزيرة سيناء المجاورة.

وورد ان حماس تقوم بهذه الحملة بطلب من مصر، التي تشن حربا ضد التنظيم الارهابي منذ سنوات. وتم اعتقال حوالي 550 شخصا لعلاقته بتنظيم الدولة الإسلامية في سيناء، وتمت محاكتهم في المحاكم العسكرية التابعة لحماس في الايام الاخيرة، واتهامهم بإطلاق صواريخ ضد اسرائيل او تصنيع الاسلحة، وفقا للتقرير.

وورد ان عائلات هؤلاء المعتقلين السلفيين اشتكت ان المحاكمات اجراءات شكلية فقط من اجل السماح لحماس ابقائهم في السجن.

سلفيون فلسطينيون يتظاهرون في قطاع غزة، سبتمبر 2012 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

سلفيون فلسطينيون يتظاهرون في قطاع غزة، سبتمبر 2012 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

اضافة الى ذلك، لا زالت قوات الامن التابعة لحماس تبحث عن الرجل الذي يفترض انه المسؤول عن الهجوم الصاروخي الاخير ضد اسرائيل، نور عيسى، قائد مجموعة احفاد الصحابة الموالية لتنظيم الدولة الإسلامية. وتبنت مجموعة عيسى مسؤولية عدة هجمات صاروخية ضد اسرائيل منذ عام 2014.

واشتكت شقيقة عيسى، نغم عيسى، عبر الفيسبوك انه تم اعتقال والدها واحد اشقائها من قبل حماس من اجل الضغط على شقيقها لتسليم نفسه، بحسب التقرير.

وورد ان عيسى ظهر في فيديو صدر مؤخرا ينتقد حماس بسبب حملتها ضد السلفيين.

والهجمات الصاروخية الاخيرة ضد اسرائيل ليست المرة الاولى فيها يؤثر النزاع بين حماس والسلفيين على اسرائيل.

وادت حملة مشابهة لحماس ضد السلفيين عام 2015 الى ضغط الحركات المتطرفة على حماس بواسطة اطلاق صواريخ ضد اسرائيل، وتحطيم الهدوء الجاري منذ انتهاء حرب عام 2014 بين اسرائيل وحماس.

وتثير المجموعات السلفية المشاكل لحركة حماس في السنوات الاخيرة، وتتهمها بانها متراخية مع اسرائيل وانها لا تطبق الشريعة الإسلامية بشكل صحيح في القطاع.

ويعتقد الخبراء ان هناك حوالي 1,000 سلفي في القطاع – وهذا ليس عددا كافيا لتهديد سيطرة حماس، ولكنه كاف للتسبب لمشاكل.

وعادة احتملت حركة حماس السلفيين منذ ظهورهم في غزة قبل حوالي عقد، بالرغم من وقوع بعض المواجهات. في عام 2009، قتلت حماس قائد سلفي اعلن عن امارة اسلامية في مدينة رفح الجنوبية. وتعمل الحركة على تفكيك هذه المجموعات منذ ذلك الحين.