ذكرت مصادر أمريكية أن السعودية توجهت إلى حليفتها باكستان بطلب شراء أسلحة نووية “من على الرف”، مع بدء تكون سباق تسلح في المنطقة مع الخصم الشيعي للسعودية، إيران.

وقال مسؤول أمني أمريكي سابق لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، أن “الوقت قد حان بالنسبة للسعودييين”. مضيفا: “لقد كان هناك اتفاق منذ فترة طويلة مع الباكستانيين. وبيت آل سعود اتخذ الآن القرار الإستراتيجي للمضي قدما”.

وقال المصدر الذي لم يذكر اسمه أن الولايات المتحدة لا تعتقد أنه “تم تحويل أي سلاح حتى الآن”، ولكنه صرح أن “السعوديين يعنون ما يقولونه وسينفذون ما يقولونه”.

وإزدادت التوترات بين طهران والمملكة في الأشهر القليلة الماضية في الوقت الذي أطلقت فيه السعودية حملة جوية ضد المتمردين الحوثيين، الذين تدعمهم إيران، في اليمن. ورفض العاهل السعودي سلمان دعوة لحضور قمة بإستضافة الرئيس الأمريكي أوباما في الأسبوع الماضي، وسط قلق مستمر حول المحادثات النووية التي تقودها الولايات المتحدة مع لإيران.

كان رئيس جهاز الإستخبارات السعودية السابق، الأمير تركي الفيصل، قد أعرب عن رغبة المملكة في الحصول على سلاح نووي في منتدى العلاقات الدولية لمعهد آسان، وهو مؤتمر ينظمة معهد “آسان” للدرسات السياسية، وقال بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، “ما سيكون للإيرانيين، سيكون لنا أيضا”.

وحذر الفيصل أيضا من أن الإتفاق النووي الإيراني “يفتح الباب أمام انتشار الأسلحة النووي، ولا يغلقه، كما كانت القصد في البداية”.

بحسب التقرير في صحيفة “صنداي تايمز”، تتمتع السعودية وباكستان بعلاقات منفعة متبادلة منذ عشرات السنين. وكان السعودية قد أعطت باكستان نفطا مدعوما بمليارات الدولارات، في حين أن الأخيرة كانت قد وافقت بصورة غير رسمية على تزويد المملكة برؤوس حربية نووية.

وقال اللورد ديفيد أوين، الذي عمل وزيرا للخارجية البريطانية من عام 1977-1979، للصحيفة الأسبوعية، أن “برامج الأسلحة النووية هي برامج باهظة الثمن ولا شك بأن الكثير من التمويل لبرنامج باكستان النووي جاء من العربية السعودية”.

وأضاف: “نظرا لعلاقاتهم الوثيقة والروابط العسكرية الوثيقة، فهناك تكهن منذ فترة طويلة بأنه إذا أراد السعوديون، فهم سسذكرون باكستان بالتزامها، المعنوي وغيره، بتزويدهم على الفور برؤوس حربية نووية”.

مع ذلك، أضاف التقرير، أن اللفتنانت جنرال خالد قيداوي، من المساهمين في برنامج باكستان النووي، نفى أن تكون باكستان قد ضمنت للسعودية إمكانية الحصول على التكنولوجيا النووية الخاصة بها.

مصدر القلق الرئيسي الذي يتقاسمه مسؤولون أمريكيون وأوروبيون هو أنه إذا قامت السعودية بالحصول على أسلحة نووية، فقد يمكن بذلك أن تحفز دول سنية أخرى على الحذو بحذوها.

وقال مسؤول عسكري بريطاني لم يذكر إسمه لـ”صنداي تايمز” أيضا، أن القادة العسكريين في الغرب “يقدرون جميعهم أن السعوديين اتخذوا قرار بالتسلح نوويا”.

وأضاف المسؤول، أن “الخوف هو من أن دول شرق أوسطية أخرى – مثل تركيا ومصر – قد تشعر بأنها مجبرة على فعل الشيء نفسه. وسنكون شاهدين على سباق تسلح جديد وحتى أكثر خطورة”.

هذا الموقف أيضا عبرت عنه دول خليجية أخرى في القمة التي أجريت في الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية. وقال أحد قادة دول الخليج، الذي لم يذكر اسمه، من الذين شاركوا في قمة كامب ديفيد لصحيفة “نيويورك تايمز”، “لا يمكننا الجلوس مكتوفي الأيدي في الوقت الذي يُسمح فيه لإيران بالإحتفاظ بجزء كبير من قدرتها وجمع أبحاثها”.