تشمل خطة ادارة ترامب للسلام الإسرائيلي الفلسطيني دولة فلسطينية في 85-90% من الضفة الغربية، ومع عاصمة دولة فلسطينية السيادية في “معظم الاحياء العربية” في القدس الشرقية، ادعى تقرير تلفزيوني اسرائيلي يوم الاربعاء.

وبناء على ما ادعى انها معلومات منقولة عن شخص شارك مؤخرا في حديث مع مسؤول “امريكي رفيع”، قال تقرير القناة 13 ان ما يسمى بـ”صفقة القرن” تقسم القدس، وتحافظ اسرائيل السيادة في القدس الغربية، اجزاء من القدس الشرقية، و”الحوض المقدس”، بما يشمل البلدة القديمة ومحيطها. ولكن، اضاف التقرير ان منطقة “الحوض المقدس” سوف تدار بشكل مشترك مع الفلسطينيين، الأردن، وربما دول أخرى.

ونفى البيت الابيض التقرير قائلا انه تكهنات لا اساس لها. “كما في الماضي، التكهنات بخصوص خطة السلام غير دقيقة. لا يوجد لدينا رد اضافي”، قال في بيان نقلته القناة 13.

واضافة الى خضوع 85-90% من الضفة الغربية لسيادة فلسطينية، ورد ان ادارة ترامب سوف تقترح ايضا عدة تبادلات اراضي – ما يمكن اسرائيل توسيع سيادتها في مناطق لم تحدد في الضفة الغربية، مقابل اراضي اسرائيلية حالية. وأفادت اخبار القناة 13 (النسخة الجديدة من اخبار القناة العاشرة) ان نطاق تبادل الاراضي هذا غير معروف بعد.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليسار) والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، 5 مارس، 2018. (Haim Tzach/GPO)

وبخصوص المستوطنات، افاد التقرير التلفزيوني ان اسرائيل سوف تضم الكتل الاستيطانية الكبرى. لن يتم اخلاء المستوطنات “المعزولة” – ذكر التقرير يتسهار وايتمار كأمثلة – قسريا، ولكن لن يسمح لها التوسع، ولهذا سوف “تجف”. وسيتم اخلاء البؤر الاستيطانية التي تعتبر غير قانونية بحسب القانون الإسرائيلي.

ولم يذكر التقرير اقتراحات الخطة بخصوص اللاجئين الفلسطينيين، او مصير قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

وقال ان الامريكيون يتوقعون رفض الفلسطينيين للاقتراح في نسخته الحالية؛ وتقاطع السلطة الفلسطينية التي يقودها محمود عباس ادارة ترامب منذ اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل عام 2017.

وقال ان الادارة تتوقع ان توافق اسرائيل، في المقابل، على الاقتراح.

وقال التقرير التلفزيوني انه لن يتم الكشف عن الاقتراح قبل الانتخابات الإسرائيلية في 9 ابريل.

رسم تخطيطي للبلاد في اطار عملية السلام والذي قدمه رئيس الوزراء آنذاك إيهود أولمرت إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عام 2008. هذه الخريطة مرسومة بخط عباس. (Walla News)

وأكد التقرير ان شروط الاتفاق المفترضة اسوأ من الشروط التي عرضتها اسرائيل على الفلسطينيين، وتم رفضها، خلال ولايات رؤساء الوزراء ايهود باراك وايهود اولمرت. وفي المقابل، رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تماما قيام دولة فلسطينية مستقلة تماما في المستقبل القريب، ولكنه عبر في الماضي عن دعم مشروط لحل الدولتين. وقد اصر على احتفاظ اسرائيل بالسيطرة الامنية في الضفة الغربية، ورفض فكرة تقسيم القدس، ورفض اخلاء المستوطنات.

وفي ملاحظات علنية نادرة حول خطة ترامب في شهر اكتوبر الماضي، قال جيسون غرينبلات، مبعوث ترامب الخاص للمفاوضات الدولية، لتايمز أوف اسرائيل في نيويورك ان الاقتراح “سوف يشمل حل لجميع المسائل الاساسية، منها مسألة اللاجئين، وسوف تركز ايضا على مخاوف اسرائيل الامنية”. واضاف غرينبلات ان الاقتراح “سوف يركز جدا على احتياجات اسرائيل الامنية”.

“ولكننا نريد ايضا ان نكون منصفين اتجاه الفلسطينيين. لقد حاولنا جاهدا الوصول الى توازن جيد. كلا الطرفين سوف يجدا امور في هذه الخطة لا تعجبهم. لا يوجد حلول مثالية”، اضاف.

مبعوث الرئيس الأمريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات، من اليسار، يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في ديوان الرئيس الفلسطيني في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 14 مارس، 2017. (AP Photo/Majdi Mohammed)

وأتت هذه الملاحظات وقتا قصيرا بعد تعبير ترامب، خلال لقاء مع نتنياهو على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 سبتمبر، لأول مرة عن تفضيله لخل الدولتين، ولكنه اوضح لاحقا انه سوف يدعم اي اطار عمل يتفق عليه الإسرائيليين والفلسطينيين.

وحينها، قال مسؤول رفيع في الادارة الامريكية، متحدثا بشرط عدم تسميته، لتايمز أوف اسرائيل انه على الفلسطينيين اعتبار ملاحظة ترامب حول تفضيله لحل الدولتين “كفرصة لبدء التعامل معنا”، ولكن اضاف ان الادارة سوف تصدر خطتها للسلام “حتى إن لا تريد القيادة الفلسطينية الحديث معنا”.

الرئيس الأمريكي يرد على أسئلة حول ضحكات عليه في اليوم السابق في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال عقده لمؤتمر صحفي في مدينة نيويورك، 26 سبتمبر، 2018. (John Moore/Getty Images/AFP)

“نعتقد ان الشعب الفلسطيني يستحق ان يراها وان يقرر إن كانت الطريق الصحيح الى الامام. بالتأكيد لا يجب منعهم من رؤيتها والتفكير بها. الواقع هو اننا نحاول مساعدتهم تحقيق مجتمع حر. قيادة تحبط هذه المبادرة هي عكس ما يعني وجود مجتمع حر”، اضاف المسؤول.

وخلافا لاقتراحات سلام سابقة، النسخة الحالية سوف تكون “مفصلة جدا” اضاف المسؤول.

“اقتراحات السلام السابقة كانت قصيرة وغامضة، ولا احد فهم فعلا ما تعني بعض العبارات المستخدمة. سوف تقد امرا يعطي كل من الشعب الإسرائيلي والفلسطيني فكرة واضحة لشكل اتفاق سلام محتمل”، قال.

“ستكون محددة جدا كي يتمكنوا القول لقادتهم ما رأيهم بها. في نهاية الامر، نريد ان يفكر الاشخاص إن كانت خطتنا سوف تحسن حياتهم وإن كانت تستحق التنازلات”.