توصلت حركة حماس في الأيام الأخيرة الى اتفاق مع حركات فلسطينية أخرى في قطاع غزة لتقليص المظاهرات العنيفة عند الحدود، في محاولة لتعزيز المبادرات المصرية لتحقيق اتفاق وقف اطلاق نار طويل المدى مع اسرائيل، بحسب تقرير صحيفة “الحياة” يوم الخميس.

وأفاد التقرير، الذي اشار الى مسؤولين فلسطينيين رفيعين لم يتم تسميتهم، انه تم التوصل الى الاتفاق بين الحركات يوم الاثنين خلال لقاء للهيئة الوطنية العليا التي تنظم المظاهرات.

وهناك أهمية لتوقيت التقرير، لأنه يشير الى اتفاق الحركات الكبرى في القطاع على التهدئة قبل اطلاق حركة غير معروفة صاروخين باتجاه اسرائيل صباح يوم الاربعاء، أصاب أحدهما بشكل مباشر منزلا في بئر السبع.

ولم يصاب أي شخص في الهجوم لأن سكان المنزل، والدة وابنائها الثلاثة، احتموا في ملجأ المنزل المحصن حينها.

وسقط الصاروخ الثاني في البحر، امام ساحل في مركز اسرائيل.

وردا على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي حوالي 20 موقعا في قطاع غزة يوم الاربعاء، بما يشمل نفقا عابرا للحدود، منشآت تصنيع اسلحة، مقرات ومواقع حدودية.

الدمار في منزل اصيب بصاروخ اطلق من قطاع غزة في مدينة بئر السبع الإسرائيلية، 17 اكتوبر 2018 (Jack GUEZ / AFP)

وفي فيديو صدر وقتا قصيرا بعد الغارات الجوية، قال قائد القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اللواء هرتسي هاليفي: “كلما نتعرض لهجوم سندمر”، وتعهد بأن الجيش سوف “يرد بقوة اكبر في المستقبل”.

ولكن بالرغم من التصعيد، أعلن الجيش يوم الخميس انه يتوقع تهدئة العنف، وأبلغ مجالس محلية بالقرب من حدود غزة، التي اغلقت المدارس ومؤسسات عامة أخرى خشية من هجمات صاروخية اضافية، انه يمكنها العودة الى الحياة الطبيعية.

ولم يفسر تقرير صحيفة “الحياة” من اطلق الصواريخ بالرغم من الاتفاق المقترض يوم الإثنين لتقليص المواجهات مع اسرائيل.

ومقتبسا مصادرا في غزة، أفاد التقرير أن قرار منظمي المظاهرات اتخذ “لخفض الخسائر في صفوف المحتجين، ومنح فرصة لإنجاح الجهود المصرية من أجل تخفيف الحصار الإسرائيلي على القطاع”.

وورد أن مصر والأمم المتحدة تحاولان اجراء مفاوضات لتحقيق التهدئة بين الطرفين منذ الهجوم الصاروخي على بئر السبع، الذي جاء أياما بعد تهديد القادة الإسرائيليين بإطلاق هجوم عسكري واسع النطاق بسبب المظاهرات الشبه يومية واطلاق البالونات والطائرات الورقية الحراقة.

وأفادت تقارير يوم الأربعاء أن قائد جهاز المخابرات العامة المصري عباس كامل، الغى زيارته الى غزة والضفة الغربية واسرائيل التي كان من المقرر اجرائها يوم الخميس وسط التوترات مع غزة.

ونفت كل من حركة حماس وثاني اكبر حركة في القطاع الجهاد الإسلامي رسميا تنفيذ الهجوم الصاروخي، ووصفتاه بأنه ”غير المسؤول” ويهدد الجهود المصرية للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض.

ورفض مسؤولون اسرائيليون الادعاء، قائلين إن حماس والجهاد الإسلامي وحدهما لديهما قدرة اطلاق صواريخ يمكنها وصول بئر السبع.