عثرت فرق بحث عن بقايا بيولوجية وثياب وحذاء خلال عملية للجيش الإسرائيلي لتحديد موقع غاي حيفر، وهو جندي فُقدت آثاره قبل نحو 20 عاما، بحسب ما ذكرته القناة الأولى في تقرير لها، ولكن لن يتضح فيما إذا كانت هذه المكتشفات تابعة للجندي المفقود قبل أن يتم فحصها.

في 17 أغسطس، 1997، ترك حيفر، الذي كان في ذلك الوقت رقيبا في سلاح المدفعية يبلغ من العمر (20 عاما)، موقعه في هضبة الجولان، وهو يرتدي زيا عسكريا ويحمل بندقية، وفُقدت آثاره منذ ذلك الحين.

يوم الأحد، أعلن الجيش بأنه سيقوم بتجديد “عمليات البحث المركزة” عن حيفر، وقام بإرسال فرق إلى هضبة الجولان وشمال غور الأردن من الإثنين إلى الأربعاء.

في نهاية العملية، قال الجنرال (احتياط) تسفيكا فوغيل، الذي يرأس حاليا فرق الإنقاد التابعة للشرطة الإسرائيلية في هضبة الجولان، لأخبار القناة الأولى بأنه “تم العثور على بعض البقايا”.

بحسب التقرير في القناة العامة، هذه البقايا تضمنت مواد بيولوجية وقطع من زي عسكري ونعال حذاء، وتم إرسالها إلى معهد أبو كبير للطب الشرعي في يافا للتحقيق وفحص ما إذا كانت المكتشفات تابعة لحيفر.

وقال فوغيل: “أنا لست خبيرا في ذلك. أفترض أننا سنعرف النتائج في الأيام أو الأسابيع القادمة”.

ورفض الجيش الإسرائيلي التأكيد على العثور على أدلة جديدة، ولكن متحدث قال بأن نتائج البحث الذي استمر لثلاثة أيام “تطلب فحوصات إضافية قبل أن نكون قادرين على تأكيد أي شيء”.

وتم العثور على بقايا في عمليات بحث سابقة، لكنها لم تطابق الجندي المفقود.

حتى الآن، لم يتم العثور على أي أثر لحيفر، ولا يزال الغموض ونظريات مؤامرة تكتنف القضية.

بداية رفض الجيش الإعلان عن حيفر في عداد المقودين، لكنه يحمل الآن هذا التصنيف الرسمي.

في إعقاب إختفائه، افترض الجيش بداية بأنه غائب بدون إجازة رسمية، مشيرا إلى أنه كان من المقرر أن يمثل حيفر أمام جلسة إستماع تأديبية لغيابه عن حدث إجتماعي، في سلسلة من المخالفات، من ضمنها حبس احتياطي في القاعدة لمدة 21 يوما.

امرأة تقيم بالقرب من قاعدة حيفر – معكسر راعام، أو ’الرعد’ – القرب من مدينة كتسرين في هضبة الجولان قالت بأنها شاهدت شخصا يطابق مواصفاته في اليوم الذي فُقدت فيه آثاره يسير بإتجاه سوريا.

في الأعوام الـ -19 منذ إختفاء حيفر، ظهرت عدة نظريات حول مكان وجوده.

البعض خلص إلى أن الجندي اختُطف وتم تهريبه إلى سوريا، حيث لا يزال محتجزا هناك.

وأعلن الجيش الأحد أنه “على مدى السنين، تم بذل جهود كببرة لتحديد موقع الجندي، والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم، من حيث المحققين وعمليات البحث والعمل الإستخباراتي”.

في عام 2015، قام الجيش الإسرائيلي بإرسال غواصين للبحث في خزانات مياه بالقرب من المكان الذي فُقد فيه.

قبل عام من ذلك، قام الجيش بإشعال النار في حقول ألغام في المنطقة لرؤية ما إذا كان ذلك سيكشف بعض الأدلة على ما حدث لحيفر.

في عام 2005، تم إعتقال مواطنة ألمانةي تعيش في إسرائيل في سوريا، وادعت هذه المرأة بانها كانت قد التقت بشاب نحيل وأسمر البشرة يتحدث العبرية بطلاقة خلال التحقيق معها. بعد رؤيتها لصور حيفر بعد عامين من ذلك كتبت رسالة إلى والدته رينا حيفر.

وكتبت لأم الجندي “لقد التقيت بإبنك، الجندي المفقود غاي حيفر، خلال تحقيق في 3 مايو، 2005، حوالي الساعة 10:00 ليلا في دمشق، سوريا (…) بالطبع لا أستطيع تأكيد ذلك 100% لأنه لم يتم ذكر اسمه”.

في فبراير 2007، نشرت منظمة لم تكون معروفة مسبقا وقد تكون وهمية، تطلق على نفسها اسم “لجان المقاومة لتحرير هضبة الجولان”، بيانا قالت فيه بأنه ستقوم بتحرير جندي محتجز في هضبة الجولان – كما يبدو في إشارة إلى حيفر – مقابل درزي من الجولان مسجون في إسرائيل. هذا البيان لم يأت بأي نتائج، ولا يزال من غير الواضح فيما إذا كانت “لجان المقاومة” قائمة أصلا.

رينا حيفر، والدة الجندي المفقود، قالت لتايمز أوف إسرائيل في عام 2012 إن”هذا أصعب من الحزن. إنه أمر لم يجد له حلا” وأضافت “ليس لدي أي شك بأنه على قيد الحياة”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.