هاجمت إسرائيل موقعا عسكريا سوريا وقافلة أسلحة تابعة لمنظمة “حزب الله” فجر الأربعاء، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام عربية صباح الأربعاء.

وورد أن الطائرات الإسرائيلية قصفت هدفا عسكريا في العاصمة السورية دمشق، في حين وقعت الغارة على قافلة الأسلحة على الطريق السريع بين دمشق وبيروت، بحسب التقارير.

وكما هو الأمر مع مزاعم هجمات إسرائيلية في السابق، لم تؤكد إسرائيل أو تنفي تقارير الهجمات المزعومة. منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في مارس 2011، تم نسب عدد من الغارات الجوية في سوريا أو بالقرب من الحدود مع لبنان إلى إسرائيل.

وذكرت وكالات أنباء تابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد أن الغارة الجوية على المجمع العسكري وقعت في الساعة 1:15 فجرا بالتوقيت المحلي وأن أربعة انفجارات قوية سُمعت في العاصمة. وأضافت التقارير أنه تم تنفيذ الغارات من قبل طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي عملت في المجال الجوي اللبناني.

بحسب شبكة “الراي” الإخبارية الكويتية، هاجمت الطائرات أيضا عددا من المركبات التي سافرت على الطريق السريع والتي يُعتقد أنها كانت جزءا من قافلة أسلحة لمنظمة “حزب الله”.

لحزب الله آلاف المقاتلين في سوريا الذين يقدمون الدعم العسكري لنظام الأسد والقوات الإيرانية.

في شهر أبريل، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل نفذت عشرات الغارات ضد “حزب الله” لمنع المنظمة من الحصول على أسلحة متطورة – وهو إعتراف إسرائيلي نادر.

وتعهدت إسرائيل بمنع “حزب الله” من الحصول على أسلحة تساعده على “تغيير قواعد اللعبة” – وفي الأخص أنظمة متطورة مضادة للطائرات أو أسلحة كيميائية.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قصف سلاح الجو الإسرائيلي هدفا عسكريا تابعا لتنظيم (داعش) على الجانب السوري من هضبة الجولان التي تقع جنوب سوريا.

الهجوم فجر الإثنين كان الغارة الجوية الإسرائيلية الثانية للرد على هجوم وقع في اليوم السابق ونفذه مقاتلون تابعون لتنظيم “داعش” ضد جنود إسرائيليين. بحسب المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، تعرض جنود من وحدة الصيانة في لواء “غولاني” لهجوم من نيران أسلحة صغيرة بعد اجتيازهم للسياج الأمني على الحدود لكنهم بقوا داخل الأراضي الإسرائيلية. ورد الجنود بإطلاق النار، لكن سرعان ما تعرضوا لهجوم من قذائف هاون. ولم تقع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين في تبادل إطلاق النار، وفقا لما قاله الجيش.

ورد الجيش الإسرائيلي بغارة جوية في صباح اليوم نفسه أسفرت عن مقتل أربعة من مقاتلي تنظيم تابع لتنظيم “داعش” قال أنه كان مسؤولا عن الهجوم. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارة الجوية الثانية يوم الإثنين جاءت أيضا ردا على الهجوم الأولي.

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أنه “لن يتردد في العمل ضد مجموعات إرهابية تعمل ضد دولة إسرائيل”.

هضبة الجولان شهدت معارك كثيفة في السنوات الأخيرة بين قوات نظام الأسد و”جبهة فتح الشام” التابعة لتنظيم “داعش”، لكن الجبهة على الحدود مع إسرائيل كانت هادئة نسبيا في الأشهر الأخيرة بعد موجات اقتتال عنيف في السابق.

ويخشى مسؤولون إسرائيليون من أن تكون منظمة “حزب الله” و”فيلق القدس” الإيراني يخططان لإستخدام المنطقة لفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل في أي صراع مستقبلي.

منذ مارس 2011، عند اندلاع الحرب، سقطت عشرات قذائف الهاون في الأراضي الإسرائيلية جراء نيران طائشة. وعادة يقوم الجيش الإسرائيلي بالرد على النيران التي تجتاز الحدود إلى داخل إسرائيل من خلال قصف مواقع للجيش السوري. وتتبع إسرائيل سياسة تحمل فيها دمشق مسؤولية النيران الصادرة من أراضيها باتجاه إسرائيل بغض النظر عن مصدرها.