نقلت صحيفة “الغارديان” عن مصادر عدة في مكتب التحقيقات الفدرالي (الإف بي آي) بأن الوكالة هي بمثابة “ترامب لاند” وبأن الإستياء العميق من “المسيح الدجال” هيلاري كلينتون داخل الوكالة يحفز سلسلة من التسريبات التي تهدف إلى إلحاق الضرر بحملتها الإنتخابية.

أحد العملاء الحاليين في الوكالة قال للغارديان بأن “الإف بي آي هو ترامبلاند” مضيفا بأن كلينتون هي “تجسيد للمسيح الدجال بالنسبة لشريحة كبيرة من موظفي الإف بي آي” وبأن “السبب وراء تسريباتهم هو أنهم مؤيدون لترامب”.

التقرير اعتمد على ما قالت الصحيفة البريطانية بأنها مقابلات أجريت مع عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين في “الإف بي آي”، لم يرغب أي منهم، أو لم يكن مسموح لهم، بالتحدث بشكل علني، بحسب “الغارديان”.

ووصفت هذه المصادر المناخ داخل المكتب بأنه “فوضوي” وقالت بأن هناك “غضب” واسع النطاق على قرار رئيس الوكالة، جيمس كومي، بعدم التوصية على توجيه اتهامات ضد إستخدام كلينتون لخادم بريد إلكتروني خاص تم نقل معلومات سرية عبره، وفقا ل”الغارديان”.

مع ذلك، أشارت الصحيفة أيضا إلى أن ليس كل تقييمات المزاج في “الإف بي آي” كانت مطلقة أو مؤيدة جدا لترامب.

مسؤول سابق في “الإف بي آي” قال للصحيفة “هناك الكثير من الأشخاص الذين يعتقدون بأن ترامب غير كفء، ولكنهم يعتقدون أيضا أن كلينتون فاسدة. ما تسمعه كثيرا هو أن هذا اختيار سيء، بين غير كفء وبين سياسية فاسدة”.

موقف مكتب التحقيقات الفدرالي ورئيسه كومي أصبح موضوعا رئيسيا في الحملة الإنتخابية بعد أن أبلغ كومي في 27 أكتوبر الكونغرس بأن فريقه يحقق في المزيد من رسائل بريد كلينتون الإلكتروني.

وتم العثور على رسائل بريد إلكتروني على جهاز الكمبيوتر الشخصي لأنتوني وينر، زوج مساعدة كلينتون المقربة منها هوما عابدين، التي انفصلت عنه في وقت سابق من هذا العام. ويتم التحقيق في سلوك وينر بسبب فضيحة تبادل رسائل جنسية لا علاقة لها بحملة كلينتون الإنتخابية.

توقيت رسالة كومي، قبل 11 يوما فقط من موعد الإنتخابات، أثار إنتقادات في صفوف الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، الذين اعتبروها غير مسبوقة وقد تساهم في ترجيج كفة السباق الرئاسي لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

إستخدام كلينتون لخادم بريد إلكتروني خاص عندما شغلت منصب وزيرة الخارجية يسبب الإحراج لحملتها الإنتخابية منذ مطلع العام الماضي. في شهر يوليو، أوصى كومي بعدم توجيه اتهامات ضد كلينتون بعد تحقيق استمر لأشهر، ولكنه انتقد وزيرة الخارجية السابقة ومساعديها لإهمالهم في التعامل مع مواد سرية.

ولم يصدر تعليق رسمي من “الإف بي آي” على تقرير “الغارديان”.