ورد أن اسرائيل ولبنان حققا تقدما كبيرا هذا الأسبوع نحو المفاوضات المباشرة حول تحديد الحدود البحرية بين البلدين، ويتوقع إجراء جولة المحادثات الأولى في شهر يوليو.

وقد تنقل القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الامريكية لشؤون الشرق القريب دافيد ساترفيلد بين اسرائيل ولبنان في الأشهر الأخيرة لتوسط الخلاف الحدودي، وحقق تقدما في الأسبوع الماضي بين القيادة اللبنانية ووزير الطاقة يوفال شتاينيتس، بحسب تقرير القناة 13 يوم السبت.

وسيؤثر الإتفاق حول الحدود البحرية على التنقيب عن النفط والغاز في البحر.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع انه تم حل العديد من المسائل التي أخرت المفاوضات خلال محادثات ساترفيلد هذا الأسبوع. وكانت إحدى العقبات جدول أوقات المحادثات؛ وقد طالب لبنانت بعدم تحديد مهلة للمفاوضات، بينما أرادت اسرائيل انهاء المفاوضات خلال ستة اشهر.

القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الامريكية لشؤون الشرق القريب دافيد ساترفيلد خلال لقاء مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في بيروت، 5 مارس 2019 (AP Photo/Bilal Hussein)

وخلال لقاء يوم الجمعة، اتفق ساترفيلد وشتاينيتس على عدم تقييد المحادثات بمهلة زمنية، ولكن سوف يعلن الأمريكيون في بداية المفاوضات انه يجب انهائها خلال ستة أشهر.

وسوف يعود ساترفيلد الى بيروت يوم الإثنين للحثوث على رد لبنان النهائي، وبعدها سيعود الى القدس. وبحسب تقييم اسرائيل، على الأرجح أن يتوصل الطرفين الى اتفاق الأسبوع المقبل، وأن تبدأ المحادثات المباشرة في شهر يوليو.

وفي وقت سابق من الشهر، قال مسؤول اسرائيلي لوكالة رويترز أن المباحثات سوف تتطرق فقط الى تحديد الحدود البحرية، وليس الحدود البرية.

وقد تعقد المحادثات في منشأة تابعة للأمم المتحدة في رأس الناقورة في جنوب لبنان، قال المسؤول.

وقال المسؤول أيضا أن الإقتراح الذي يتم تباحثه يسمح لشرط الطاقة إجراء مسح في كل من المياه الاقليمية الإسرائيلية واللبنانية، التي يعتقد انها تحوي النفط والغاز الطبيعي.

وقال مسؤول امريكي للوكالة أن الولايات المتحدة “مستعدة للعمل من أجل حلول مقبولة للطرفين”، ولكن رفض التعليق على لقاءات ساترفيلد.

وزير الطاقة يوفال شتاينتس يشارك في الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 29 أكتوبر، 2017. (Ohad Zwigenberg/Flash90)

وفي العام الماضي، وقعت لبنان على أول عقد للتنقيب عن النفط والغاز في مياهها الإقليمية، بما يشمل في كتلة تدعي اسرائيل، التي خاضت معها عدة حروب ولا تقيم معها علاقات دبلوماسية، انها تابعة لها.

وحصل اتحاد مؤلف من شركات الطاقة “توتال”، “ايني”، و”نوفاتك” على كتلتين من بين 10 كتل الاستكشاف التابعة للبنان في العام الماضي.

وسوف يبدأ التحالف التنقيب في الكتلة رقم 4 في شهر ديسمبر، وفي وقت لاحق في الكتلة رقم 9 المتنازع عليها.

وفي العام الماضي، قالت شركة “توتال” أنها تعلم بأمر الخلاف الحدودي حول أقل من 8% من الكتلة رقم 9، وانها سوف تنقب في مواق بعيدة عن هذه المنطقة.

وفي شهر ابريل، دعت لبنان تحالفات دولية لمزاد على خمس كتل اضافية، شملت كتلتين محاذية لمياه اسرائيل الاقليمية.

ونقبت إسرائيل أيضا الغاز الطبيعي من مخازن متواجدة امام سواحلها في البحر المتوسط.

ولا زالت اسرائيل ولبنان في حالة حرب رسميا، بالرغم من انسحاب آخر جنود اسرائيليون من جنوب لبنان عام 2000 بعد عقدين من التواجد العسكري.

وقد خاضت اسرائيل حربين مع لبنان، الأولى عام 1982 ضد فصائل فلسطينية، والثانية عام 2006 ضد حزب الله، اضافة الى اجرائها عدة عمليات عسكرية صغيرة أخرى.